عاجل

البث المباشر

عباس يقرّ قانوناً جديداً يقصي "حماس" من المشاركة بالانتخابات

اعتصامات بغزة للمطالبة بالإفراج عن معتقلين لدى "حماس"

صادق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد 2-9-2007، على قانون جديد للانتخابات، يعتمد نظام التمثيل النسبي الكامل في الانتخابات التشريعية، مع إلزام كل مرشح باحترام الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية. وسيؤدي القانون الجديد، عملياً، إلى استبعاد أعضاء حركة "حماس" من الترشح للانتخابات، خاصة وأن الحركة ترفض الاعتراف بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل, كما ترفض حصرية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني, لا سيما انها ليست عضوا في المنظمة.

كما نصّ القانون الجديد على انتخاب أعضاء المجلس التشريعي "في انتخابات عامة، حرّة ومباشرة بطريقة الاقتراع السري، باعتبار الأراضي الفلسطينية دائرة انتخابية واحدة".

كما اشترط على كل من يريد ان يترشح للانتخابات التشريعية "أن يلتزم بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبوثيقة، اعلان الاستقلال وبأحكام القانون الاساسي".

وأكد الرئيس الفلسطيني على حقه بـ "إصدار قوانين وقرارات بصفة القانون ومراسيم لها صفة القانون، ما دام المجلس التشريعي لم ينعقد".

حماس ترفض

وفي أول رد فعل على القانون الجديد، أكدت حركة حماس رفضها للتعديلات، واعتبر المتحدث باسمها سامي ابو زهري أن "الرئيس لا يستطيع ان يجري انتخابات من دون موافقة حماس، عدا عن عجزه اجراء مثل هذا التعديل. لذلك فإن قرار الرئيس محمود عباس مرفوض وغير قانوني".

وأضاف "هناك قانون انتخابات فلسطيني لا يتضمن الشروط التي نص عليها القرار الصادر عن الرئيس عباس، وهو لا يمتلك أي صلاحية لإجراء أي تعديل على
القانون الا بموافقة المجلس التشريعي الفلسطيني". وأكد أن حماس لن تقبل بإجراء انتخابات مبكرة لا توافق عليها، "عدا عن كون اي انتخابات من دون مشاركة حماس فيها ليس لها اي معنى او اعتبار".

إطلاق المعتقلين

على صعيد آخر، اعتصم العشرات من ذوي الفلسطينيين المعتقلين لدى القوة التنفيذية التابعة لـ "حماس" أمام السجن المركزي في مقر "السرايا" وسط مدينة غزة, مطالبين بالافراج عن ابنائهم.

وكانت القوة التنفيذية اعتقلت نحو 50 من المشاركين في مظاهرات انطلقت عقب صلاة الجمعة التي أقيمت في الساحات العامة بغزة وخان يونس ورفح، استجابة لدعوة حركة "فتح" وفصائل فلسطينية أخرى.

وفرضت القوة على أهالي كل معتقل دفع كفالة تقدر بنحو 250 دولارا من أجل إطلاق سراحه، على أن يتعهد عدم المشاركة في أي عمل "مخل بالأمن". لكن الأهالي يشكون من عدم قدرتهم على سداد هذا المبلغ.

وقالت نجاح رشيد والدة المعتقل أدهم التي شاركت في الاعتصام "اعتقلوا ابني ادهم بعد ادائه صلاة الجمعة وطلبوا منا غرامة 1020 شيكلا (250 دولارا) للافراج عنه, فقلت لهم اننا لا نملك اموالا للطعام فكيف سندفع هذا المبلغ".

وأعرب فتحي الزرد والد المعتقلين حسام (22 عاما) ومحمد (24 عاما) عن حزنه واستيائه لاعتقال نجليه وقال "اليوم, يفترض ان يكون ابني حسام على مقعد الدراسة لتقديم امتحان في الجامعة وهو في السنة الرابعة وقد ابلغتهم (القوة التنفيذية) بذلك. جئت للاعتصام هنا للمطالبة بالافراج عن ابني الاثنين".

وذكر الرجل الستيني وهو موظف متقاعد "لا أحد ينظر الينا", مشيرا الى انه لا يستطيع "دفع اي شيكل لانني لا املك اموالا لدفع غرامة".

من جهته, قال أكرم أبو النور "أنا عاطل عن العمل ولا أملك أي أموال لتوفير الطعام لعائلتي, فكيف يفرضون علينا غرامة للافراج عن إبني مؤمن؟".

وذكر صحافيون في غزة أن أفراد القوة التنفيذية احتجزوا لنحو 10 دقائق مصورا تلفزيونيا يعمل مع وكالة اسوشيتد برس الامريكية، ثم افرجوا عنه بعد فحص الشريط المصور، ثم "سمحوا لنا بتصوير الاعتصام".