عاجل

البث المباشر

بوش من العراق: خفض قواتنا ممكن إذا استمر التقدم الأمني بالأنبار

قال إنه سيستند إلى تقييم هادئ

قال الرئيس الامريكي جورج بوش إنه من الممكن خفض قوات بلاده في العراق، إذا استمر التطور الأمني في محافظة الانبار، مؤكداً أن ذلك ستم وفق تقييم هادئ، وليس "ردود فعل عصبية" من جانب بعض الساسة في واشنطن.

وجاء كلام بوش بعد لقاء بين "مجلس الدفاع" الامريكي، مع رئيس الوزراء نوري المالكي ومسؤولين عراقيين كبار آخرين، قبل ايام من رفع قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، والسفير الامريكي ريان كروكر، تقريرهما الى الكونغرس حول الاستراتيجية الامريكية في هذا البلد.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن "الجنرال بترايوس والسفير كروكر قالا لي انه في حال استمر النجاح الذي نشهده الآن بالوتيرة نفسها, من الممكن الابقاء على مستوى الامن نفسه بقوات اقل"، لكن دون أن يتحدث عن أي عدد أو جدول زمني.

وكان بوش، ترافقه وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ووزير دفاعه روبرت غيتس، وصل بعد ظهر الاثنين 3-9-2007 الى قاعدة الاسد الجوية في محافظة الانبار حيث استقبله مسؤولون عسكريون كبار.

الانسحاب من البصرة

من جهة ثانية، قال قائد عمليات البصرة الفريق الركن موحان فهد الفريجي إن القوات البريطانية انسحبت من آخر مواقعها في البصرة بجنوب العراق، وسلمت المسؤولية الأمنية في القصور الرئاسية التي كانت تشغلها بوسط المدينة إلى الجيش العراقي.

وأضاف أن القوات البريطانية انسحبت عند الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي (19,00 تغ) من مساء الأحد من القصور الرئاسية في منطقة البراضعية وسط المدينة وأن الجيش العراقي استلم مسؤولية حماية القصور واعتبرت المنطقة الآن منطقة عسكرية يحظر الاقتراب منها إلا للمخولين لحين صدور أوامر من رئاسة الوزراء حول مصيرها.

من جهتها, قالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان إن تسليم القصر "كان نيتنا منذ فترة طويلة" وأن القوات البريطانية ستحتفظ بالمسؤولية عن الأمن بشكل عام في البصرة إلى أن يتم تسليم السيطرة إلى العراق والذي من المتوقع أن يحدث في نهاية العام تقريبا.

وصرح رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في الفترة الأخيرة أن القوات البريطانية ستواصل بعد الانسحاب من قصر البصرة الاضطلاع بدور "الاشراف" وتدريب القوات العراقية, على أن تقدم لها المساعدة عند الضرورة. وكان براون دافع في نهاية اغسطس/ آب عن تدخل الجنود البريطانيين في العراق, معلنا انهم "يقومون بعمل مهم" في هذا البلد الذي تمزقه الحرب.

ويمثل انسحاب القوات البريطانية من قاعدتها في قصر البصرة الذي بني للرئيس العراقي السابق صدام حسين خطوة أخرى نحو تسليم السيطرة الأمنية بالمحافظة للقوات العراقية ويمهد الطريق أمام انسحاب القوات من العراق في نهاية المطاف.

ويأتي الانسحاب من القصر وسط تبادل اتهامات على نحو متزايد بين القادة الأمريكيين والبريطانيين السابقين بشأن حرب العراق.

ونشر وزيرا الخارجية والدفاع البريطانيان مقالا افتتاحيا في صحيفة أمريكية الاسبوع الماضي دافعا فيه عن دور بلدهما وذلك في مواجهة تلميحات في وسائل اعلام امريكية أن القوات البريطانية اخفقت في البصرة وتستعد للهرب.

وترفض القوات البريطانية انتقادات من جانب محللين عسكريين وبعض المسؤولين الامريكيين بأنها سمحت بسقوط بوابة العراق الى الخليج في أيدي ميليشيات شيعية وأن انسحابها من قصر البصرة يشير الى هزيمتها.