عاجل

البث المباشر

سوريا تحتفظ بـ "حق الردّ" بعدما قصف الطيران الاسرائيلي أراضيها

الجيش الاسرائيلي والبيت الأبيض امتنعا عن التعليق

اتهمت سوريا اسرائيل بانتهاك مجالها الجوي وقصف أراضيها الخميس 6-9-2007، محذرة من أنها قد ترد على هذا العمل "العدواني السافر".

ورفضت اسرائيل التعليق على اتهام سوريا التي قالت إن القصف لم يلحق أي أضرار بشرية أو مادية. وكان الاتهام السوري مسؤولا جزئيا عن رفع أسعار النفط العالمية باكثر من 1.4دولار للبرميل.

وقال دبلوماسي غربي في العاصمة السورية دمشق "يبدو ان الطائرات الاسرائيلية كانت في مهمة استطلاع عندما اعترضتها الدفاعات السورية وارغمتها على
اسقاط قنابلها وخزانات الوقود الاضافية".

وصدرت انتقادات شديدة عن مسؤولين سوريين، بعد شهور اختلط فيها الحديث عن أحياء مفاوضات السلام المتوقفة منذ أمد طويل، مع تكهنات من كل من الجانبين بأن
الآخر يعد لهجوم مباغت.

إسرائيل: لا تعليق

وقال مكتب المتحدث العسكري الإسرائيلي في بيان "ليس من عادتنا الرد على مثل هذه التقارير". وعادة ما علق المكتب على مثل هذه التقارير، لكن مصادر أمنية قالت إن الحكومة فرضت تعتيما إعلاميا على الموضوع. وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء ايهود أولمرت أيضا انه لن يكون هناك أي تعليق آخر غير بيان الجيش.

وفي أيضاً، واشنطن امتنع البيت الابيض عن التعليق.

ومرّ أكثر من عام على فتح المضادات السورية النار على طائرات إسرائيلية، وكان آخر هجوم شنه الطيران الاسرائيلي عبر الحدود في عام 2003. ولا يزال الوضع على الحدود متوترا لكنه يتسم بالهدوء الى حد كبير بعد 34 عاما من الحرب التي خاضتها الدولتان وانتهت بوقف لاطلاق النار.

وقال محللون عسكريون ان اسرائيل نفذت طلعات استطلاع فوق سوريا لاختبار قوة دفاعاتها. بينما أفاد شهود ان عدة طائرات توغلت في عمق الاراضي السورية حلقت فوق مركز دير الزور للنفط على نهر الفرات.

وقال سكان في منطقة تل الابيض على الحدود السورية التركية انهم رصدوا عدة خزانات وقود. لكن مسؤولون اتراك واسرائيليون نفوا تقريرا من مصدر عسكري اسرائيلي بان القوات الجوية الاسرائيلية اجرت تدريبات في تركيا هذا الاسبوع. وقال مسؤولون في انقرة ان آخر مناورات بين الجانبين جرت الشهر الماضي.

توتر متزايد

وزاد التوتر بين سوريا وإسرائيل في الأشهر الأخيرة مع تصريح بعض مسؤولي المخابرات الاسرائيليين بأن سوريا قد تكون مستعدة لتنفيذ محاولة لاستعادة أجزاء من مرتفعات الجولان السورية المحتلة بالقوة.

وقال مسؤولون سوريون من قبل إن سوريا تسعى لسبل سلمية لتحرير أرضها على الرغم من أن البعض أشار أيضا الى أن استخدام القوة يبقى خيارا مطروحا اذا فشلت الدبلوماسية.

وعبر بعض المسؤولين العسكريين الاسرائيليين عن قلقهم مما وصفوه بأنه تعزيز للمواقع السورية ومشتريات أسلحة، لكن اولمرت أكد انه لا يضمر نوايا عدائية تجاه دمشق. وقال اولمرت ايضا انه يود استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ 7 أعوام.

وقال مسؤولون سوريون كذلك انهم يريدون السلام. لكن لا توجد اي علامات على اتخاذ خطوات ملموسة نحو التقارب.

وكانت اخر مرة قالت فيها سوريا انها أطلقت النار على طائرات حربية اسرائيلية في يونيو حزيران 2006 عندما حامت طائرات فوق مقر الاقامة الصيفي للرئيس السوري بشار الاسد.

وقال مسؤولون اسرائيليون انذاك ان تحليق الطائرات كان رسالة للكف عن دعم حركة حماس بعد أن خطفت الحركة الفلسطينية جنديا اسرائيليا في غارة عبر الحدود
من قطاع غزة.

وكانت المقاتلات الاسرائيلية قد قصفت معسكر تدريب فلسطينيا خاليا في سوريا في اكتوبر تشرين الاول 2003.