عاجل

البث المباشر

الرئيس الجزائري ينجو من تفجير انتحاري استهدف مستقبليه في باتنة

أدى لقتل 15 شخصا وجرح 74 آخرين

نجا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من تفجير انتحاري استهدف تجمعاً جماهيرياً لاستقباله، خلال زيارته المتوقعة إلى وسط ولاية باتنة، الخميس 6-9-2007.

وأدى الانفجار إلى مقتل 15 شخصاً، وجرح 74 آخرين، بعد أن تمكن الانتحاري من تفجير قنبلة كان يحملها وسط التجمع، الذي كان ينتظر وصول بوتفليقة، بختام جولة تفقدية إلى هذه الولاية، وفق ما أفادت مصادر أمنية محلية.

وأشارت معلومات استقتها "العربية نت" من مصادر أمنية، إلى إن شابا يبلغ من العمر 34 سنة فجر نفسه وسط الحشود، بعد أن راوده شك بأنه محل مراقبة من قبل الأمنيين.

وسارع التلفزيون الحكومي الجزائري لقطع برامجه، ليظهر الرئيس بوتفليقة ليلقي خطابا مباشراً على الجزائريين، في أول حادثة من هذا النوع منذ تقلّده مقاليد الرئاسة عام 1999. كما نقل التلفزيون الجزائري زيارة بوتفليقة لضحايا التفجير الانتحاري في مستشفى المدينة.

اتهام أطراف خارجية

وفي كلمته المتلفزة، اتهم بوتفليقة أطرافا خارجية لم يسمّها، بالوقوف وراء مثل هذه التفجيرات، وبأنها وراء تغذية العنف بين الجزائريين، قائلا" في السابق كان الاقتتال بين الجزائريين، لكن بعد مشروع المصالحة وفي ضوء التفجيرات الأخيرة، ظهر أن أطرافا خارجية وزعماء وراء استهداف الشعب الجزائري".

وشدد على أنه "لن يتردد، ولا يتراجع لحظة عن خيار المصالحة الوطنية الذي تم التخطيط له طويلا"، مضيفا أن "المصالحة هي خيار شعبي ولا مجال للعب بشأنه".

وأضاف بوتفليقة، الذي بدا التأثر العميق عليه أنه "ليس هناك تنمية ولا تطور، بدون أمن لكل الجزائريين"، قبل أن يؤكد أن الوقت حان لمحاربة الإرهابيين بدون هوادة.

وعلمت "العربية نت" من مصادر موثوقة، أن حادثة التفجير وقعت قبل حوالي 20 دقيقة فقط من وصول موكب الرئيس بوتفليقة الذي تأخر في ولاية أم البواقي المجاورة، الشيء الذي يكون قد ساهم بدون قصد في تجمهر المواطنين الراغبين في تحيته.

التفجيرات مرتبطة بشهر رمضان

وتعليقا على هذه الحادثة الأولى من نوعها في تاريخ الجزائر، اعتبر المحلل السياسي عبد العالي رزاقي في تصريح لـ "العربية نت" أن "ما جرى هو مؤشر خطير، فلأول مرة يحدث انفجار في زيارة ميدانية للرئيس"، موضحا أن "ما حدث في باتنة أمر يتكرر للأسف مع عشية كل شهر رمضان مبارك، حيث تزداد وتيرة أعمال العنف بشكل ملفت للانتباه، الأمر الذي يؤكد فشل كل الخطط الأمنية في البلاد لمحاربة الإرهاب".

وتعد هذه العملية الانتحارية هي الثالثة في اقل من 5 اشهر، بعد التفجير الانتحاري الذي استهدف في 11 يوليو الماضي ثكنة عسكرية بمنطقة الأخضرية بولاية البويرة، وعقب التفجيرات التي استهدفت قصر الحكومة ومقرا للشرطة بالعاصمة يوم 11 أبريل الماضي.