عاجل

البث المباشر

ارتفاع حصيلة الهجوم الانتحاري على ثكنة جزائرية إلى 30 قتيلا

في استمرار لمسلسل العمليات الانتحارية

افادت وزارة الداخلية الجزائرية ان الاعتداء الانتحاري الذي استهدف السبت مدينة دليس (70 كلم شرق الجزائر) اسفر في حصيلة جديدة عن 30 قتيلا و47 جريحا.

وقالت الوزارة في بيان ان "الاعتداء الذي نفذ صباح السبت في دليس (ولاية بومرداس) مستهدفا ثكنة عسكرية, اسفر عن 30 قتيلا بينهم ثلاثة مدنيين و47 جريحا". ولفتت الى ان بين الجرحى ثلاثة مدنيين ايضا.

واضافت ان "الارهابيين الاثنين اللذين نفذا الاعتداء قضيا في موقع" الحادث.

وتمت عملية التفجير بواسطة شاحنة مفخخة يقودها انتحاري. وتعتبر هذه الحصيلة الجديدة الاكثر ارتفاعا منذ الاعتداء الذي استهدف في الحادي عشر من ابريل/نيسان الماضي القصر الحكومي ومقرا للشرطة في الضاحية الشرقية للعاصمة ما ادى الى وقوع ثلاثين قتيلا.

واستهدف الاعتداء ثكنة لخفر السواحل في مرفأ دليس بولاية بومرداس, ادى ايضا الى تهشم عدد من الشاليهات المجاورة للثكنة.

وقام الانتحاري باختراق مدخل الثكنة الخلفي وتوغل نحو عشرين مترا داخلها قبل ان يفجر شاحنته. وتبين ان الشاحنة كانت تقوم بنقل المؤن الى الثكنة, وقد خطف سائقها الحقيقي قبل وصوله الى الثكنة واستبدل بالانتحاري بعد نقل المتفجرات الى الشاحنة. ولم يكشف بعد عن هوية الانتحاري, كما لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن التفجير.

وذكر شاهد عيان يقيم في دلس بالقرب من مكان التفجير لـ"العربية نت" أنه "سمع دوي انفجار قوي بينما كان في المقهى يحتسي قهوة الصباح"، مضيفا بقوله "لقد كنت أقرأ في الصحف خبر استهداف الرئيس بوتفليقة، وأشاهد صور ضحايا تفجير باتنة، وحين وقع الانفجار لم أفهم ماذا يجري بالتحديد قبل أن أعرف في وقت لاحق أن الأمر يتعلق بتفجير جديد استهدف ميناء المدينة".

"بيسكوز" التفجيرات يعود عشية رمضان

ويسود انطباع لدى المتتبعين أن التفجير الانتحاري الذي استهدف اليوم السبت عسكريين في مدينة دلس الساحلية بعد التفجير الذي استهدف مستقبلي الرئيس بوتفليقة قبل يومين، هو "بيسكوز (الخوف الهلع)"، اعتاد عليه الجزائريون عشية قدوم شهر رمضان الكريم؛ حيث كانت الجماعات المسلحة تكثف من نشاطها كلما اقترب الشهر الفضيل بدعوى "تعاظم أجر الجهاد في شهر الصيام".

وكان وزير الداخلية يزيد زرهوني، قد صرح قبل تفجير باتنة أن مصالح وزارته لم تخصص إجراءات أمنية عكس ما جرت عليه العادة تحسبا لشهر رمضان، على اعتبار أن الوضع متحكم فيه، وبعد حادثة التفجير علق الوزير زرهوني قائلا "إن مرتكبي هذه الجريمة يؤكدون أنهم محاصرون و لم يبق لهم سوى الاستسلام أو الموت".

تجدر الإشارة إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة أبو مصعب عبد الودود، التي تتخذ من جبال منطقة القبائل معقلا لها، ومنطقة دلس حيث حدث التفجير ليس ببعيدة عن السلسلة الجبلية التي يرابط بها عناصر التنيظم المسلح، لكن حتى الساعة لم تتبن الجماعة السلفية هذا العمل ولا عملية استهداف الرئيس بوتفليقة في باتنة.