عاجل

البث المباشر

النتائج الأولية ترجح فوز حزب الاستقلال بمعظم مقاعد البرلمان المغربي

الإسلاميون جاؤوا في المرتبة الثانية

احدث حزب الاستقلال مفاجأة في الانتخابات التشريعية المغربية بعدما فاز فيها بـ 52 مقعدا متقدما بخمسة مقاعد على حزب العدالة والتنمية (اسلامي), وذلك وفق نتائج موقتة اعلنتها وزارة الداخلية مساء السبت 8-9-2007.

واعلن وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى ان حزب العدالة والتنمية حاز 47 مقعدا وحل حزب الحركة الشعبية ثالثا بـ43 مقعدا ثم التجمع الوطني للاحرار بـ38 مقعدا يليه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ب36 مقعدا وحزب الاتحاد الدستوري بـ27 مقعدا.

لوم ينجح الاسلاميون المغاربة في تحقيق الاختراق الذي كانوا يأملون به في الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة في المغرب واتسمت بنسبة امتناع تاريخية اذ لم تتجاوز نسبة الناخبين الذين ادلوا باصواتهم ال41%.

وخاب امل حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي كان يطمح في ان يصبح اول حزب في المملكة واتهم خصومه "بالفساد الانتخابي".

وقال الحسن داوودي الرجل الثاني في الحزب والذي اعيد انتخابه في فاس "سنحصل على 56 مقعدا على الاكثر لان الاموال تدفقت. نعتقد اننا سنكون مع ذلك الحزب الاول والا فان العالم مقلوب فعلا".

وكان داوودي اكد ان الحزب سيحصل على ثمانين مقعدا مقابل 42 في الدورة السابقة بينما توقع الامين العام للحزب سعد الدين عثماني ان يشغل حزبه سبعين مقعدا.

من جهته, قال عثماني "نحن متأكدون اننا سنحصل على اربعين مقعدا على الاقل لكننا نواجه صعوبات في الحصول على تعديد دقيق لان الادارة لا تعطينا كل الارقام". واضاف ان "النتائج جزئية جدا ولا تسمح لنا بمعرفة ما اذا كنا الحزب الاول".

وكان الناخبون المغاربة ادلوا الجمعة باصواتهم لاختيار ممثليهم ال 325 في مجلس النواب بين مرشحين عن 33 حزبا و13 لائحة مستقلة.

ولم يشارك في التصويت سوى اثنين من كل خمسة ناخبين مسجلين في هذه الانتخابات الثانية منذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش المغرب في 1999.

وتفيد تقديرات وزارة الداخلية ان نسبة المشاركة بلغت 41% مقابل 52% في 2002.

وهذه النسبة هي الادنى في تاريخ المغرب. وقد شهدت نسبة المشاركة تراجعا من اقتراع لآخر. وبلغت نسبة المشاركة 67,43% في 1984 لكن التجاوزات كانت كثيرة.

واعتبر وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى هذه النسبة "عادية اذا ما قورنت بمعدلاتها في الاستشارات الانتخابية في بعض الدول الديموقراطية", مشيرا الى ان الاقتراع "تزامن مع عدد من المواعيد التي قد تحد موضوعيا من تفرغ الناخب" في اشارة على ما يبدو الى العودة المدرسية وحلول شهر رمضان. لكنه قال انه "من المنتظر الا ترقى نسبة المشاركة الى ما كنا نطمح اليه جميعا".

واضاف الوزير المغربي ان "التحدي اليوم هو التفكير في افضل طريقة لتعبئة الناخبين من اجل دعم التحرك السياسي. انها مسؤولية الجميع من السلطات الى الاحزاب السياسية والمجتمع المدني".

وفي مواجهة نسبة الامتناع الضئيلة هذه, اعترفت احزاب سياسية عدة بضرورة مراجعة طريقة عملها السياسي.

وكانت نسبة المشاركة تشكل احد رهانات الاقتراع وتشكل نكسة للاحزاب ال33 التي تنافست فيه وللسلطات على حد سواء.

وبلغت نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات الماضية 52% مقابل 58,3% في 1997. وللمرة الاولى اشرف 52 مراقبا اجنبيا على الانتخابات. ويفترض ان ينشر هؤلاء تقريرهم الاولي السبت والنهائي خلال اسابيع. كما جرت الانتخابات باشراف حوالى ثلاثة مراقب مغربي.

وتوزعت الاحزاب السياسية المشاركة في هذه الانتخابات في ثلاثة توجهات كبرى هي الاسلاميون بما في ذلك حزب العدالة والتنمية واحزاب التحالف الحكومي واليسار من خارج التحالف الحكومي.