عاجل

البث المباشر

عمدة مقديشو يؤكد بدء حوار بين حكومة الصومال والمحاكم الإسلامية

في إطار مصالحة بين جميع الأطياف في البلاد

كشف عمدة مقديشو محمد ديريه لـ"العربية.نت" عن بدء حوار بين الحكومة الصومالية والمحاكم الإسلامية الاحد الموافق 9-9-2007.

وقال إن وفدا مكونا من رجل الأعمال أبو بكر عمر عدني الداعم الرئيس للمحاكم الإسلامية ونجله الذي كان مسؤولا ماليا للمحاكم خلال فترة سيطرتها على مقاليد الحكم في الصومال، مع آخرين توجهوا إلى العاصمة الأرتيرية "أسمرا" للقاء قادة المحاكم هناك ، والتباحث معهم .

وأشار ديريه إلى أن زيارة رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي لاريتريا التي بدأها أمس "السبت" تأتي ضمن مساعي المصالحة التي تنتهجها الحكومة مع مختلف الأطياف الصومالية.

ومن المقرر أن يلتقي جيدي برئيس البرلمان الصومالي المقال شريف شيخ حسن، ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية السابق حسين عيديد لبحث موضوع المصالحة الصومالية.

وأكد عمدة مقديشو الذي يزور العاصمة اليمنية صنعاء عزم الحكومة الانتقالية على ملاحقة الارهابيين وتثبيت الأمن والاستقرار في العاصمة الصومالية مقديشو، وإعادة الحياة للعاصمة التي كانت مسرحا للصراع خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن مؤتمر المصالحة الذي انعقد مؤخرا في العاصمة مقديشو حقق نجاحا كبيرا وشارك فيه 3500 من ممثلي القبائل والفصائل الصومالية المتناحرة، وقد صدرت عنه توصيات هامة منها إصدار العفو العام وإغلاق جميع ملفات الخلاف بين جميع القبائل الصومالية.

كما قرر المؤتمرون إعادة كل الممتلكات المغتصبة من بعض القبائل إلى أصحابها وملاكها الأصليين ، وتسليم سلاح الفصائل والميليشيات للحكومة الانتقالية.

رئيس المحاكم طامع في السلطة

وأشار عمدة مقديشو إلى أن كثيرا من السلاح لا يزال بحوزة الجماعات الإسلامية وأن هناك لجنة شكلت لنزع ذلك السلاح.

محمد عمر حبيب ديريه عمدة مقديشو المولود في مدينة جوهر عام 1951 والمنتمي لنفس عشيرة شيخ شريف رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية (أبقال) هاجم رئيس المحاكم وقال إنه رجل طامع في السلطة.

وأضاف ديريه إن من يقومون بإلقاء القنابل اليدوية في مقديشو هم مجموعة أطفال يتم استئجارهم نظير مبالغ مالية تتراوح بين 10 – 15 دولار أمريكيا ،لإلقاء هذه القنابل في التجمعات السكنية والأسواق بهدف إشاعة الرعب وتشويه صورة الحكومة الانتقالية .

وأضاف أن عددا من هؤلاء تم القبض عليهم وأودعوا في السجون، وأن عددا كبيرا منهم أطلقوا لاحقا بعفو عام أصدره الرئيس عبد الله يوسف، أثناء انعقاد مؤتمر المصالحة الصومالية.

وقال ديريه أن المحاكم الإسلامية أخذت طابعا إعلاميا أكبر من حجمها بينما هي في الأصل تنظيم قبلي مدعوم من أصحاب المصالح وعلى رأسهم الرئيس الأسبق عبدي قاسم صلاد.

13 مديرية آمنة ومستقرة

وحول الأوضاع الأمنية في مقديشو قال إن 13 مديرية من أصل 16 مديرية موجودة في العاصمة تنعم بالأمن والاستقرار، وان المديريات الثلاث الأخرى التي فيها بعض المشاكل من جماعة الرئيس الأسبق عبدي قاسم صلد (عشيرة العير) لم تبدأ القوات الحكومة في بسط سيطرتها عليها بسبب جهود المصالحة.

ونفى أن تكون الحكومة الصومالية قد بدأت في إجلاء المواطنين الذين احتلوا المباني الحكومية، وقال إن الحكومة بصدد حل هذه الإشكالية عبر توفير مساكن لهم حتى لا يخرجوا للشارع.

وعن تواجد القوات الاثيوبية قال إن هناك خطة لإحلال الجيش الصومالي محل القوات الأثيوبية التي تدخلت في الصومال بناء على طلب من الحكومة الانتقالية وبموافقة البرلمان الصومالي خلال ستة أشهر من الآن، وينطبق نفس الأمر على القوات الإفريقية.

وعبر ديريه عن عدم رضاه من دور الجامعة العربية التي قال إن الصومال عضو فيها لكنها لم تقم بواجبها تجاه شعبه الذي طحنته الصراعات خلال أكثر من 17 عاما ، مشيدا بدور اليمن والمملكة العربية السعودية في تمويل ودعم مؤتمر المصالحة الصومالية.