عاجل

البث المباشر

بري:على الأغلبية البرلمانية في لبنان قبول مبادرتي بدون"لكن"

حذر من وقوع الفوضى إذا لم ينتخب رئيس جديد

حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الثلاثاء 11-9-2007 من الفوضى اذا لم يتم التوصل الى انتخاب رئيس توافقي قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي اميل لحو, فيما يشهد لبنان حركة دبلوماسية نشطة لمساعدته على انتخاب رئيس جديد.

فقد أكد بري الثلاثاء أن المبادرة التي طرحها لحل الازمة والقاضية بمقايضة حكومة الوحدة الوطنية بالتوافق على اسم رئيس للجمهورية تشكل الفرصة الاخيرة لتجنيب لبنان "فوضى محتملة".

وقال لصحيفة "الأخبار" اللبنانية إنه يريد أن توافق الأكثرية الحاكمة من دون شروط على مبادرته بكاملها, وهو شرط رفضته مصادر الأكثرية التي لم تعلن حتى الآن موقفا نهائيا وإن أبدت ترحيبها "المبدئي" بمبادرته.

وقال رئيس البرلمان الذي يترأس كذلك حركة أمل الشيعية أن مبادرته "هي الأمل الأخير في إحراز تقدم في تسوية داخلية تؤدي إلى إجراء الاستحقاق الرئاسي وتجنيب لبنان فوضى محتملة". واضاف "ارغب ان اسمع الفريق الآخر (الاكثرية) يعلن تأييده غير المشروط ولا يقترن بـ(لكن) خشية أن يودي ذلك بالجهود التي ابذلها".

ودعا بري إلى جلسة في 25 سبتمبر/ ايلول من اجل الانتخابات الرئاسية التي تبدأ مهلتها الدستورية في 24 سبتمبر/أيلول وتنتهي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر, اليوم الأخير من ولاية الرئيس إميل لحود.

وأعلن بري في 31 اغسطس/آب الماضي أن المعارضة التي يشكل حزب الله القوة الرئيسية فيها, مستعدة للتخلي عن مطالبتها بحكومة وحدة وطنية توفر لها الثلث المعطل مقابل التفاهم مع الغالبية النيابية على اسم رئيس الجمهورية وعلى
النصاب البرلماني المطلوب لانتخابه.

المعارضة متمسكة بالنصاب

وتتمسك المعارضة بأن النصاب المطلوب هو ثلثا اعضاء البرلمان (128) فيما ترى الاكثرية ان هذا النصاب صحيح الا في الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية حيث بامكانها ان تنتخب الرئيس بالاكثرية المطلقة, اي النصف زائدا واحدا.

من ناحيته, اكد النائب السابق فارس سعيد احد قادة قوى 14مارس/آذار الثلاثاء ان الاكثرية "ستتجاوب مع المبادرة آخذة في الاعتبار محاذير عدة ابرزها عدم التنازل عن حقها في انتخاب الرئيس بالنصف زائد واحد وفقا للدستور"، واعتبر سعيد في تصريحات نشرتها الصحف اللبنانية ان الشرط الذي وضعه بري "غير وارد".

واكد النائب وائل ابو فاعور عضو كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط, احد ابرز قادة الاكثرية, ان اشتراط المبادرة "التسليم بنصاب الثلثين قبل اي نقاش مقايضة غير نزيهة"، واضاف "سنختار (رئيسا) بالنصف زائد واحد في وجه التعطيل والفراغ والتلاعب الدستوري".

وعنونت صحيفة "المستقبل" اللبنانية الثلاثاء "قوى 14 اذار ايجابية لكن لا للتخيير بين مبادرة بري بالجملة او الكارثة"، فيما كان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لفت إثر إعلان المبادرة الى "امكان البناء عليها".

من ناحيته, اكد النائب محمد رعد رئيس كتلة نواب حزب الله ان مبادرة بري هي "المبادرة الأخيرة ولا حل اخر"، واعتبر ان المعارضة تخلت عن مطلب حكومة وحدة وطنية "افساحا في المجال أمام توافق لانتخاب رئيس للجمهورية ومقابل اقرار من
الموالاة بنصاب ثلثين لانتخاب رئيس للجمهورية".

وحذر من اي محاولة خرق للدستور و"الاتيان برئيس تحد على اساس النصف زائد واحد لأن في ذلك انتاج سلطة منقوصة القدرة على الحكم وستدخلنا في ازمات وصراعات متتالية".

وكان لحود أعلن آخر الشهر الماضي أنه سيشكل حكومة انتقالية في حال عدم التوصل الى تسوية, ما يعني قيام حكومة ثانية الى جانب حكومة السنيورة التي يقول الدستور بنقل السلطة الرئاسية اليها في هذه الحال.

لكن لحود يرفض تسليمها السلطة لأنه يعتبرها كما تعتبرها المعارضة غير دستورية بعد استقالة كل وزراء الطائفة الشيعية (خمسة) اضافة الى وزير قريب منه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

تحركات دبلوماسية عربية ودولية

وتشهد بيروت ابتداء من غد الاربعاء حركة دبلوماسية نشطة للمساعدة على حل الازمة، وفي هذا الصدد كتبت صحيفة "النهار" القريبة من الاكثرية ان هذه التحركات " تدل على ان الاستحقاق الرئاسي اصبح اولوية واقعية لدى المجتمع الدولي".

ومن المقرر ان يزور بيروت الاربعاء موفد الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الذي سبق ان رافق الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في وساطة لم تثمر نتائج عملية.

كما تصل الاربعاء الى لبنان المسؤولة عن المساعدات الاقتصادية في قسم الشرق الاوسط بوزارة الخارجية الاميركية اليزبيت ديبل. ويزور بيروت الخميس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، كما يزور العاصمة اللبنانية نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف، وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدة دول اوروبية آخرها فرنسا رحبت بمبادرة بري باعتبارها خطوة على الطريق الصحيح.

وأكد سفير السعودية عبد العزيز خوجة الثلاثاء ان بلاده ترى في مبادرة بري "كثيرا من الايجابية" وقد طلبت من الفرقاء اللبنانيين جميعا درسها، وقال خوجة الذي عاد الى بيروت بعدما غادرها اثر تلقيه تهديدات إرهابية "لا يحق لنا الفصل فيها (المبادرة) انما نحن نظرنا اليها بكثير من الايجابية والموضوعية وطالبنا الجهات اللبنانية كلها والافرقاء بأن يدرسوها بجدية وروية".