عاجل

البث المباشر

سوريا تحتجّ على غارة إسرائيل وأمريكا تبررها لوقف تسليح حزب الله

أنباء عن كونها استهدفت شحنة قادمة من إيران

تقدمت سوريا، مساء الثلاثاء 11-9-2007، بشكوى إلى الأمم المتحدة احتجاجاً على "الخرق الفاضح" لمجالها الجوي من قبل مقاتلات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

تزامنت الشكوى مع أول تعليق من نوعه على الغارة الإسرائيلية، جاء على لسان مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أكد فيه أن إسرائيل هدفت، من خلالها، إلى توجيه رسالة لدمشق بعدم تزويد "حزب الله" اللبناني بالسلاح.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "لم تكن غارة كبيرة, كانت سريعة. لقد تعرضوا لنيران المضادات السورية والقوا بذخائرهم وغادروا". ولم يتمكن المسؤول من تحديد هدف الغارة التي جرت الخميس، لكنه قال إن "الإسرائيليين يحاولون القول للسوريين "لا تدعموا تعزيز حزب الله في لبنان".

وفي وقت سابق، نقلت شبكة "سي ان ان" الأمريكية عن مصادر عسكرية وحكومة أمريكية، أن إسرائيل شنت غارة جوية نادرة داخل سوريا الأسبوع الماضي مستهدفة شحنة أسلحة.

وقالت كبيرة مراسلي شبكة "سي ان ان" كريستيان امانبور إن "بعض المصادر تقول لي الآن إن إسرائيل شنت فعلا غارة عسكرية ضد الأراضي السورية، وأنها كانت فعلا ضربة جوية وقد تكون جرت بالتنسيق مع قوات برية إسرائيلية".

وأضافت أنه من المعتقد أن الضربة استهدفت "أسلحة كانت إما مرسلة إلى سوريا أو تنقل من إيران عبر سوريا إلى حزب الله" اللبناني.

الاحتجاج السوري

أما في الأمم المتحدة، وفي مذكرة رفعها إلى الأمين العام بان كي مون والدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، أشار المندوب السوري بشار جعفري إلى أن الطائرات الإسرائيلية "أسقطت بعض الذخائر، لكن من دون أن تتمكن من إحداث أية خسائر في الأرواح أو الممتلكات".

ولم يطلب المندوب السوري اتخاذ أي عمل محدد، لكنه قال إنه يوجه الأنظار إلى "هذا الانتهاك السافر الذي قامت به إسرائيل للمجال الجوي السوري وعدوانها على الجمهورية السورية"، معتبراً أنه، في حال استمر المجتمع الدولي في غض البصر عن الأعمال الإسرائيلية فإن ذلك من شأنه أن "يعرض المنطقة والسلام والأمن الدوليين لعواقب خطيرة قد يصعب السيطرة عليها".

وأضاف أن إسرائيل تتجاهل القانون الدولي، وتتغافل عن التزاماتها مرارا وتكرارا بموجب اتفاق لفك الاشتباك مع سوريا.

ولا ينفي المسؤولون الإسرائيليون، في تصريحاتهم غير الرسمية، الاتهامات السورية بقيام بلادهم بمثل هذه المهام فوق سوريا، وهو ما دفع المحللين للتفكير أن ما حدث يوم الخميس انتهى على نحو مختلف.

وكان الجيش الإسرائيلي قام بعدة مناورات في هضبة الجولان، كان آخرها في شهر اغسطس/ آب الماضي، ما ساعد في رفع حدة التوتر بين تل أبيب ودمشق بعد تعثر جهود إحياء مفاوضات السلام بينهما.