عاجل

البث المباشر

سجن 4 رؤساء تحرير صحف مصرية مستقلة بتهمة سبَ مبارك وابنه

أدينوا أيضاَ بنشر أخبار كاذبة تسيء لرموز بالحزب الحاكم

قضت محكمة جنح في القاهرة الخميس 13-9-2007، بحبس رؤساء تحرير 4 صحف مستقلة لمدة سنة، بعد إدانتهم بتهمة سبّ وقذف الرئيس حسني مبارك وابنه جمال، إلى جانب نشر أخبار كاذبة تسئ إلى رموز الحزب الوطني الحاكم.

وقضت محكمة جنح العجوزة بالحبس سنة لكل من رؤساء تحرير صحيفة "الدستور" ابراهيم عيسى، و"الفجر" عادل حموده و"صوت الأمة" وائل الابراشي ورئيس التحرير السابق لصحيفة "الكرامة "عبد الحليم قنديل, حسب ما أكد مصدر قضائي. وكان أحد المحامين أقام دعوى ضد الصحفيين الأربعة يتهمهم فيها بإهانة رئيس الجمهورية وقيادات الحزب الوطني الحاكم.

كما تم تغريم كلّ من المتهمين بمبلغ 20 الف جنيه، إلى جانب كفالة قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهم, وفق المصدر نفسه.

ويستطيع الصحافيون الأربعة استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف ما يؤدي إلى وقف تنفيذه. لكن إذا أيدت محكمة الاستئناف الحكم، فإنه يصبح واجب النفاذ على الفور.

يأتي هذا الحكم على خلفية الاتهام الموجه لرؤساء تحرير الصحف الأربعة بإهانة الرئيس مبارك بصفته رئيس الجمهورية ورئيس للحزب الوطني الحاكم، وكذلك توجيه إهانات لكل من جمال مبارك نجل الرئيس المصري والذي يشغل منصب الأمين العام للسياسات بالحزب الحاكم ورئيس جمعية جيل المستقبل الشبابية، وتوجيه إهانات للدكتور أحمد نظيف بصفته رئيسا للحكومة وحبيب العادلي وزير الداخلية، وذلك عن طريق نشر عدد من المقالات والتحقيقات الصحفية في صحفهم.

واعتبر المحامي "إبراهيم ياسين" العضو بالحزب الوطني الحاكم وصاحب الدعوى القضائية ضد رؤساء التحرير، أن هذا النشر يدخل في خانة الإهانة والسب والقذف من خلال الصحف وهو ما يجرمه القانون المصري.

إهانة الرئيس ورموز الحزب الحاكم

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن ما نشره رؤساء تحرير الصحف الأربعة من أخبار هي أخبار كاذبة تمس رموز الحزب الوطني الحاكم ومنها عبارات"مصر مهانة ارجيا.. منهارة داخليا"، "الحزب الوطني الذي يحكم مصر بالحديد والنار قرر قتلهم وذبحهم بالحديد والنار"، "الحزب الوطني جزء من منظومة الفساد"... الخ.

وقالت المحكمة إن تلك الأخبار لا صحة لها وتمس كيان الدولة وتؤثر في أفرادها تجاه قيادات الحزب الوطني ورئيسه الذي هو رئيس الجمهورية، وأضافت أن هذا سيؤثر في نفوس أفراد المجتمع ويؤدى إلى تكوين صورة غير حقيقية لديهم عن الحزب والحكومة تفقدهم الثقة في الحزب ورئيسه، بل وباقي رموز الدولة وقياداتها.

غضب في نقابة الصحفيين

وعقب صدور الحكم سادت حالة من الغضب لدى الصحفيين المصريين الذين احتشدوا داخل قاعة المحكمة تضامنا مع زملائهم وقال سيد أبو زيد محامى نقابة الصحفيين المصريين للعربية.نت إن هذا الحكم يعد انتهاكا صارخاً لحرية الصحافة في مصر، مؤكدا أن هذا الحكم هو حكم أول قابل للاستئناف وليس حكما نهائيا، وسوف تبذل هيئة الدفاع عن رؤساء التحرير الأربعة المحكوم عليهم بالسجن جهودها لإلغاء الحكم عندما يتم استئنافه.

وكان النائب العام المصري قد أحال منذ يومين الصحفي إبراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور إلى محكمة جنح بولاق بالقاهرة بعد أن وجهت له النيابة تهمة تعمده نشر أخبار بسوء قصد وبيانات عن مرض الرئيس رغم علمه بكذب هذه الشائعات وعدم صحة ما نشره من أخبار وقد حددت المحكمة لإبراهيم عيسى جلسة الأول من أكتوبر القادم لنظر القضية.