عاجل

البث المباشر

الجيش الأمريكي يعلن اعتقال أحد المتورطين باغتيال أبو ريشة بالعراق

الآلاف يتظاهرون في واشنطن ويطالبون بإنهاء الحرب

اعلن الجيش الامريكي في بيان الاحد 16-9-2007 اعتقال احد عناصر القاعدة مسؤول عن اغتيال الشيخ عبد الستار ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة الانبار بينما اعلنت مصادر امنية مقتل عشرين شخص في هجمات متفرقة في العراق.

واوضح بيان للجيش الامريكي ان "القوات الاميركية اعتقلت فلاح خليفة هياس الجميلي المعروف ايضا بابو خميس ويشتبه بانه المسؤول عن قتل الشيخ ابو ريشة".

واضاف ان "المعلومات الاستخباراتية تؤكد ان الجميلي متورط في مؤامرة قتل ابو ريشة" الذي شكل مؤتمر صحوة الانبار من 42 قبيلة سنية لمقاتلة تنظيم القاعدة.

واشار البيان الى ان "المشتبه به اعتقل خلال عملية قرب بلد (70 كلم شمال بغداد) بعد فرض طوق امني حول احد المنازل وتم التعرف عليه من قبل احد السكان المحليين".

واكد البيان ان "ابو خميس مسؤول عن تنفيذ هجمات بسيارات مفخخة واحزمة ناسفة في محافظة الانبار وهو حليف قريب الى قادة تنظيم القاعدة في المنطقة".

وقال الجنرال جو اندرسن قائد القوات الاميركية في بغداد للصحافيين ان الحراس الذين كانوا مكلفين حماية ابو ريشة هم جميعهم من قوات الامن العراقية. واضاف ان "هناك مركزا للشرطة متاخما لمنزله", مؤكدا ان "حوالى 500 شرطي مسؤول عن حماية المنطقة التي يسكن فيها (...) ما عدا حمايته الشخصية".

وقتل ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة الانبار الذي يقاتل تنظيم القاعدة في محافظة الانبار السنية في انفجار عبوة ناسفة الخميس في قريته قرب مدينة الرمادي غرب بغداد.

واعلن تنظيم القاعدة في العراق مساء الجمعة في بيان نشر على شبكة الانترنت مسؤوليته عن اغتيال ابو ريشة.

من جهة اخرى ,اعلنت مصادر امنية واخرى طبية مقتل عشرين شخصا واصابة عشرات اخرين بجروح في هجمات الاحد في مناطق متفرقة في العراق.

وكانت مصادر امنية عراقية واخرى اميركية توقعت انخفاض معدل العنف في البلاد خلال شهر رمضان.

واوضحت مصادر امنية ان "سيارة مفخخة انفجرت بالقرب من عمارة الجادرجي في شارع الاميرات التجاري وسط حي المنصور (غرب بغداد) ما اسفر عن مقتل شخصين واصابة سبعة اخرين بجروح".

واضافت ان "اشتباكات مسلحة اندلعت بعد فترة قليلة من الانفجار بين مسلحين مجهولين وقوات الامن ما اسفر عن سقوط سبعة من المدنيين واصابة 12 اخرين" بجروح.

واكد مصدر في مستشفى اليرموك "مقتل تسعة اشخاص واصابة 19 اخرين اثر اصابتهم بشظايا في حي المنصور".

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد), اكد الطبيب جودت عبد الله مدير قسم الطوارىء في مستشفى طوز خورماتو "مقتل ثمانية اشخاص واصابة 19 اخرين بجروح".

وكان المصدر اعلن في حصيلة سابقة مقتل ستة اشخاص واصابة 22 اخرين بجروح.

كما اعلن طالب محمد نوري معاون قائمقام البلدة في وقت سابق ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مقهى شعبي وسط طوز خورماتو ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص على الاقل واصابة عشرة اخرين بجروح".

وكانت هذه البلدة التي تقطنها غالبية من التركمان الشيعة وتقع على بعد سبعين كيلومترا جنوب مدينة كركوك الغنية بالنفط تعرضت لهجوم مماثل قبل حوالى عام اسفر عن مقتل 28 شخصا.

وفي ناحية الحمزة (140 كم جنوب بغداد), اعلن الملازم حيدر الحسيني من الشرطة "مقتل العقيد محسن علوان مدير شرطة مرور ناحية الحمزة ونجله".

واوضح ان "مسلحين مجهولين خطفوا العقيد ونجله من منزله في ساعة مبكرة صباح اليوم (الاحد) وعند منتصف اليوم عثرت الشرطة على جثتيهما في منطقة زراعية على اطراف الناحية".

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) ,اعلن العميد خضير التميمي من شرطة بعقوبة "مقتل طفل يبلغ ستة سنوات من العمر واصابة شقيقه بجروح في اطلاق نار من قناص استهدف سيارتهم على الطريق الرئيسي في منطقة حديدة غرب بعقوبة".

الآلاف يتظاهرون في واشنطن

وفي هذه الأثناء، لا يزال آلاف المتظاهرين وبينهم عائلات الجنود الذين قتلوا في العراق يتجمعون أمام البيت الأبيض في واشنطن للمطالبة بإنهاء الحرب في هذا البلد وسحب القوات الأمريكية وإقالة الرئيس الأمريكي جورج بوش.

واحتشد ما بين أربعة وستة آلاف شخص يحملون لافتات كتب عليها "ساندوا قواتنا, أوقفوا الحرب" أو "أقيلوا بوش" وقاموا بمسيرة إلى مبنى الكابيتول (مقر الكونغرس) بعد أيام على إعلان الرئيس الأمريكي سحب 21500 جندي من العراق من أصل حوالى 168 ألفا منتشرين في العراق من الآن وحتى صيف 2008.

وقال المنسق الوطني لمنظمة "انسر كواليشن" الأميركية المناهضة للحرب بريان بيكر "اليوم يرد آلاف الأشخاص على بوش في شوارع واشنطن ومدن أخرى للمطالبة بوقف الحرب في العراق فورا".

وبحسب منظمي التظاهرة فإنه تم اعتقال 197 شخصا بينهم عشرات من المحاربين القدامى والناشطين فيما كانوا يحاولون اختراق الطوق الأمني الذي فرضته الشرطة.

وقال المصدر نفسه إن القوات الأمنية استخدمت الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المتظاهرين. وبثت محطات التلفزة الأمريكية مشاهد عن مشادات وقعت بين متظاهرين ورجال الشرطة.

وقد دخل حشد من المتظاهرين يضم عائلات وطلبة ومحاربين قدماء وآباء جنود قتلوا في النزاع الذي أوقع أكثر من 3770 قتيلا في صفوف الأمريكيين في أربع سنوات, الحدائق المقابلة للبيت الأبيض.

ويقول فيل الايف (21 سنة) وهو من "قدامى المحاربين في العراق المعارضين للحرب" وقد ارتدى زيه العسكري المرقط "امضيت عاما في ابو غريب والفلوجة حتى يوليو/تموز 2006. قالوا لي إن مهمتنا هي المساعدة على الاستقرار في البلاد. لكننا هناك لا نقوم بإعادة بناء أي شيء وقد جعلنا الشعب ينقلب علينا".

ويرى هذا الشاب أن تقرير الجنرال ديفيد بترايوس الذي صدر في مطلع الأسبوع ويشير إلى تحسن على الصعيد الأمني, "يختلف كليا عن حقيقة الوضع على الأرض".

من جانبها تقول ديان سانتوريللو وهي تلوح بصورة ابنها نيل الذي قتل في العراق في 13 اغسطس/اب 2004 "إنني هنا لمطالبة الكونغرس بوقف تمويل هذه الحرب. اشعر بالخوف من فكرة أن نشن حربا جديدة على إيران". وتضيف باكية "لقد حرموني منه وهو في الخامسة والعشرين من العمر".

كما انتقد المتظاهرون "سلبية" الديمقراطيين, الأغلبية في الكونغرس, ازاء الحرب، وقال ريتشارد غولد (62 سنة) القادم من ولاية بنسلفانيا (شمال شرق) للتعبير عن استيائه "الديمقراطيون خيبوا أملي. انهم لم يقوموا بما يكفي لوقف تمويل الحرب".

لكنه يؤيد ترشيح الديمقراطي باراك اوباما للبيت الأبيض في انتخابات 2008 ويعلق شارته، ويقول غولد عن سناتور ايلينوي (شمال) الاسود الذي طالب الأربعاء بانسحاب كامل من العراق قبل نهاية 2008 "اعتقد انه الوحيد الذي يتحدث بوضوح في هذا البلد".

وأضاف غولد "انني متقدم في السن إلى حد يسمح لي بتذكر حرب فيتنام وسحب قواتنا في الوقت المناسب. يجب التعلم من دروس الماضي".

وأفاد استطلاع نشر الاثنين أن الأمريكيين يعتقدون بنسبة 62% أن الحرب في العراق كانت خطأ ويرى 59% منهم انها لا تستحق التضحية بأرواح أمريكيين.

وردا على سؤال حول الجهة التي يمكنها ان تنهي الحرب في العراق بأفضل شكل, رد 68% انهم يثقون كثيرا بالقادة العسكريين فيما اشار 21% الى الكونغرس ورأى 5% فقط انها ادارة بوش.