عاجل

البث المباشر

فرنسا تعتبر التوتر على أشده مع إيران وسط حديث عن خيار الحرب

طهران هاجمتها بعد تصريحات حول استعدادها لحرب معها

صرح رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون الاثنين 17-9-2007 ان التوتر "على اشده" مع ايران بسبب ازمة ملفها النووي, مؤكدا في الوقت نفسه ان الامكانية ما زالت متاحة للتحرك الدبلوماسي، وسط حديث عن خيار الحرب.

وقال "يجب ان يفهم الايرانيون ان التوتر على اشده وعلى الاخص في المنطقة, في العلاقة بين ايران وجيرانها, في العلاقة مع اسرائيل" مضيفا "اننا في وضع من التوتر البالغ الشدة".

وتابع ان "مواجهة مع ايران ستكون آخر خيار يتمناه اي مسؤول سياسي", معتبرا انه "لم يتم المضي حتى النهاية في العقوبات" المفروضة على طهران.

وادلى فيون بتصريحاته للصحافيين بعد زيارة الفوج الاول من مشاة البحرية في انغوليم, في اول زيارة يقوم بها للقوات المسلحة منذ تعيينه رئيسا للوزراء.

من جهتها، اتهمت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته بيرنار كوشنير بـ "التطرف" وذلك غداة تحذير كوشنير من مخاطر وقوع حرب بسبب البرنامج النووي الإيراني.

ودعا كوشنير الاحد الى "توقع الاسوأ" اي احتمال اندلاع "حرب" مع ايران اذا ما استمرت في رفض تعليق نشاطاتها النووية الحساسة, داعيا الى فرض عقوبات اوروبية على طهران خارج اطار الامم المتحدة.

وقالت الوكالة إن "الساكنين الجدد في الاليزيه (الرئيس نيكولا ساركوزي) يريدون تقليد البيت الأبيض" مضيفة أن "هذا الأوروبي لبس جلد الأمريكيين ويقلد صياحهم".

واتهمت الوكالة الرسمية القادة الفرنسيين بأنهم أصبحوا "مترجمين لإرادة البيت الأبيض" وبأنهم "تبنوا لهجة أكثر صرامة وأكثر تحريضا وأكثر انعداما للمنطق من واشنطن".

وأكدت الولايات المتحدة في اليوم ذاته أنها لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي من خلال العقوبات للتوصل إلى إقناع إيران, لكن من دون استبعاد الخيار العسكري.

وفي الوقت الذي يصر فيه الغربيون على ضرورة تعليق إيران تخصيب اليورانيوم فإن طهران التزمت لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الكشف عن بعض أوجه برنامجها.

ونددت الوكالة الإيرانية بهذا الصدد "بتطرف القادة الفرنسيين الذين يوجدون العراقيل" في الوقت الذي تقول فيه الوكالة "إن الملف النووي الإيراني يقترب من نقطة التوازن بفضل الإجراءات التي اتخذتها إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وكان الرئيس الفرنسي دعا في 27 اغسطس/آب الماضي إيران إلى القبول بالواجبات التي حددها مجلس الأمن الدولي بشأن برنامجها النووي معتبرا أن ذلك يمثل الوسيلة الوحيدة للافلات من خيار "كارثي: القنبلة الإيرانية أو قصف إيران".

وذكر كوشنير الأحد أن السلطات الفرنسية نصحت المؤسسات الفرنسية بعدم الاستثمار في إيران.

كما أعرب عن الأمل في أن يعد الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد إيران خارج إطار الأمم المتحدة. وتمثل هذه السياسة قطيعة مع سياسة الرئيس السابق جاك شيراك الذي كان يفضل العقوبات في إطار الأمم المتحدة.

وأعربت الوكالة الإيرانية عن اسفها لمضي زمن كانت فيه فرنسا "تقاوم الولايات المتحدة الامبريالية وتنتقد مواقفها".

وأضافت أن هذه "الإرادة الاستقلالية في مواجهة أول قوة غربية لم تكن حكرا على شخص أو حزب ولم يكن هناك فارق (بهذا الصدد) بين رئيس اشتراكي أو ديغولي أو شيوعي أو متطرف يميني".