عاجل

البث المباشر

طيران إسرائيل يستنفر مرتين خلال يومين بالجولان بعد إنذار كاذب

الصنداي تايمز: مصادرة معدات نووية كورية شمالية من سوريا

لا تزال تداعيات الغارة الاسرائيلية على سوريا تتفاعل، وتبرز بشكل شبه يومي معلومات جديدة تؤكد مرة وتناقض أخرى ما سبقها. فبينما اكدت صحيفة بريطانية الأحد 23-9-2007 أن قوات خاصة إسرائيلية استولت على معدات نووية كورية شمالية، خلال الغارة على قاعدة عسكرية قرب دير الزور شمال شرق سوريا، أقلعت طائرات إسرائيلية للمرة الثانية خلال 48 ساعة، إثر انذار خاطئ على الحدود مع سوريا.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية أن المقاتلات الإسرائيلية أقلعت بعد أن رصدت راداراتها طائرة في الأجواء السورية، سرعان ما اختفت عن الشاشات، فانطلقت طائرات اسرائيلية لرصدها فتبين أنها طائرة سورية تحطمت فوق الاراضي السورية، ولم تكن في مهمة هجومية.

وكانت طيور مهاجرة عند الحدود مع سوريا دفعت سلاح الجو الاسرائيلي الجمعة الى الاستنفار، وارسال مقاتلاته الى المكان لاستكشاف الامر.

من جهتها، قالت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية الأحد أن قوات كوماندوس اسرائيلية استولت على مواد نووية كورية شمالية في سوريا للمساعدة في الحصول على موافقة أمريكية لضربة جوية اسرائيلية دمرت ما يشتبه في كونها محطة نووية في السادس من سبتمبر أيلول.

وتقرير صحيفة صنداي تايمز الذي استشهد بمصادر اسرائيلية وأمريكية احدث تقرير يتناول واقعة غلبت عليها أقوال متضاربة من المسؤولين والدبلوماسيين ورقابة عسكرية اسرائيلية على وسائل الاعلام التي تعمل في إسرائيل.

ومثل التقارير السابقة المماثلة في وسائل الأعلام الاجنبية أذاع التلفزيون الاسرائيلي نشرات تتضمن ما قالته صحيفة صنداي تايمز.

عملية برية سرية إسرائيلية

وتوافقت عناصر في هذا الخبر الذي لم يوضح متى كان هجوم قوات الكوماندوس مع ما قالته مصادر سياسية في الشرق الاوسط في السادس من سبتمبر وبعد ذلك وهو أن الغارة الجوية التي أعلنت عنها سوريا في ذلك اليوم كانت مرتبطة بعملية برية سرية اسرائيلية وان هذا يتعلق بمخاوف اسرائيلية من أن تكون سوريا بصدد تطوير "أسلحة دمار شامل".

وهناك الكثير من الروايات الاخرى بما في ذلك الرواية السورية التي ذكرت أن قوات دفاعها الجوي نجحت في صد الطائرات الاسرائيلية المعتدية.

وقال مصدر رسمي أمريكي إن المنطقة التي قالت سوريا إن إسرائيل أسقطت فيها قنابل والتي أفاد البيان السوري انها لم تسبب أضرارا كانت مثار شكوك لوجود تعاون سري في مجال الاسلحة النووية مع كوريا الشمالية.

تضارب في الأقوال

غير أن دبلوماسيين مقربين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالوا انهم لا علم لهم بوجود مثل هذه المخاوف. كما ان بعض المحللين شككوا أيضا في هذه النظرية وكانوا يشيرون أحيانا الى عدم العثور على أسلحة سرية في العراق بعد أن استخدمت واشنطن الوجود المفترض لمثل هذه الاسلحة كذريعة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وقالت صحيفة صنداي تايمز انه من أجل الحصول على تأييد الرئيس الامريكي جورج بوش للضربة الجوية في منطقة دير الزور في سوريا في الساعات الاولى من السادس من سبتمبر/ ايلول استولت القوات الاسرائيلية الخاصة في وقت سابق على مواد "نووية". وأضافت الصحيفة أن الفحوص أثبتت لاحقا أن منشأها كوريا الشمالية.

كوريا الشمالية تصفها بـ"المؤامرة"

ووصفت كوريا الشمالية التي تتفاوض مع واشنطن لانهاء برنامجها النووي اتهامها بأنها قد تكون أرسلت مواد أو تكنولوجيا نووية الى سوريا بأنها "مؤامرة". وقالت بيونغيانغ مؤخرا انها تربطها بسوريا علاقات تزداد قوة.

ووصفت دمشق تقارير عن وجود صفقات نووية بأنها مختلقة. وتنفي سوريا وهي طرف موقع على معاهدة حظر الانتشار النووي وجود أي أنشطة نووية غير مشروعة لها أو علاقات نووية بكوريا الشمالية.

وتعتبر الولايات المتحدة واسرائيل سوريا جزءا من تحالف معاد مع نشطاء لبنانيين وفلسطينيين ومع ايران التي تعارض اسرائيل وحلفاؤها بشدة برنامجها النووي رغم تأكيد طهران أن أهدافه مدنية.

رأس كيماوي إيراني ينفجر في سوريا

وقالت مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية الاسبوع الماضي ان سبب انفجار وقع في مجمع عسكري سوري في يوليو تموز لم يكن حرارة الطقس كما قالت دمشق ولكن رأسا كيماوية ايرانية أصابها عطل.

تنسيق بين واشنطن وتل أبيب

وسعت القيادة الاسرائيلية لتهدئة تحذيرات سورية بالرد على هذا الهجوم من خلال التلميح باجراء محادثات. وقدمت سوريا شكوى الى الامم المتحدة ولكنها لم تتخذ أي اجراء آخر معلن إلى الآن.

وكانت الاشارة الرسمية الاسرائيلية الوحيدة الى أن عملية كبرى نفذت، هي تصريح من زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو في الاسبوع الماضي اذ صرح بأنه جرت مشاورته قبل العملية وانه هنأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وهو ما يشير الى أن العملية كانت مهمة وناجحة في الوقت ذاته.

كما نقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم ان واشنطن تمت استشارتها قبل العملية.

وقالت سوريا ان دفاعاتها الجوية أجبرت الطائرات الاسرائيلية على الفرار وان قنابلها لم تسبب أي أضرار. ويقول دبلوماسيون غربيون ان الطائرات الاسرائيلية ربما كانت تختبر الدفاع الجوي السوري بعد أن اشترت دمشق أسلحة جديدة من روسيا.

كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في واشنطن قولهم ان القوات الاسرائيلية ربما تكون ضربت أسلحة ايرانية كانت موجهة الى حزب الله اللبناني الذي خاضت معه اسرائيل حربا في العام الماضي.

وذكر مصدر سياسي في المنطقة لرويترز ان العملية الجوية ربما كانت تهدف على الاقل الى صرف الانظار عن الانشطة البرية للقوات الاسرائيلية.