عاجل

البث المباشر

اللجنة الانتخابية توافق على ترشيح مشرف واحتجاج عنيف بباكستان

الشرطة استخدمت الهراوات وقنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين

استخدمت الشرطة الباكستانية الهراوات وقنابل مسيلة للدموع لتفريق مئات من المحامين الذين احتشدوا احتجاجا على ترشح الرئيس الباكستاني برويز مشرف الى انتخابات الرئاسة المقررة في السادس من اكتوبر/تشرين الاول رغم اعتراضات خصومه.

وجاء استعراض القوة من قبل السلطات الباكستانية بعد يوم من رفض المحكمة العليا الطعونات بشأن اهلية مشرف, حليف الولايات المتحدة الكبير, لخوض انتخابات الرئاسة, في خطوة اعتبرت نصرا كبيرا له على المعارضة.

واصيب نحو 30 شخصا واعتقل 30 اخرون في الاحتجاجات العنيفة امام مقر اللجنة الانتخابية في العاصمة اسلام اباد وفي احتجاجات متفرقة في لاهور.

ووافقت اللجنة على ترشيح مشرف واثنين من منافسيه بعد دراسة اوراق ترشيحهم, بينما رفضت 37 طلب ترشيح اخر, على ما افاد سكرتير اللجنة كانوار ديلشاد.

وصرح ديلشاد "تم قبول اوراق ترشيح مشرف. وقد اثار مرشحون اخرون اعتراضات. كما تم قبول اخرين".

وينافس مشرف في الانتخابات وجيه الدين احمد وهو قاض متقاعد رفض اداء قسم الولاء لمشرف بعد الانقلاب عام 1999 الذي استولى فيه على السلطة, ومخدوم امين فهيم نائب رئيس حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو.

وقال مراسل الوكالة الفرنسية ان نحو 900 محام هتفوا "ارحل يا مشرف ارحل" وحاولوا الاقتراب من مبنى اللجنة آتين من مبنى المحكمة العليا المجاور, الا ان عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين كانوا يرتدون دروعا وخوذات سدوا عليهم الطريق مما اثار اشتباكات بين الطرفين.

وشارك رئيس الوزراء شوكت عزيز وغيره من كبار المسؤولين في الحكومة في جلسة اللجنة الانتخابية اثناء دراسة طلبات الترشيح. وعرض التلفزيون صورا لعدد منهم يشاهدون اعمال العنف من قاعة المبنى.

وقام المتظاهرون بجر نائب وزير الاعلام طارق عظيم من سيارته اثناء محاولته مغادرة مبنى اللجنة, ووجهوا اليه عدة ضربات قبل ان تتدخل الشرطة وتنقله بسرعة.

وشوهد اثنان من المحامين وصحافي على الاقل والدماء تسيل من رؤوسهم بعدما اصيب واحد منهم بحجر القاه احد عناصر الشرطة, كما هرعت عدة سيارات اسعاف الى موقع الاشتباكات.

وكان اعتزاز احسان كبير المحامين عن رئيس المحكمة العليا افتخار محمد شودري خلال معركته مع مشرف الذي حاول اقالته في وقت سابق من هذا العام, من بين من تعرضوا للضرب.

وصرح احسان "لقد شاهد العالم باكمله وحشية الجنرال مشرف. حكومتا الولايات المتحدة وبريطانيا المصابتان بالعمى هما فقط اللتان لا تريان ذلك".

وذكرت اكبر ثلاث قنوات تلفزيونية اخبارية هي "جيو" آجي" و"اريون" ان الحكومة قطعت ارسالها خلال الاحتجاجات لمنعها من بث صور العنف.

وبررت الشرطة حملة القمع, وقال مسؤول كبير في شرطة اسلام اباد "هناك حظر على تجمع خمسة اشخاص او اكثر في منطقة العاصمة, ولن نسمح لاحد بانتهاك هذا القانون".

واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على نحو 500 محام تجمعوا في لاهور للاحتجاج على ضرب زملائهم في اسلام اباد. وذكر مسؤول ان السلطات اعتقلت ثمانية من المحتجين.

وقدم مشرف اوراق تشريحه الخميس, وهو شبه متأكد من الفوز في الانتخابات لان التصويت يتم من خلال لجان في البرلمان الوطني والبرلمانات المحلية التي يتمتع فيها مناصروه بالغالبية.

وتدور مواجهة بين مشرف والمحامين والنظام القضائي منذ محاولة مشرف الفاشلة اقالة شودري في مارس/اذار الماضي.

ويواجه مشرف مزيدا من المشاكل في 18 اكتوبر/تشرين الاول وهو الموعد الذي حددته رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو للعودة الى البلاد. وتعثرت محادثات بين مشرف وبوتو للتوصل الى اتفاق لتقاسم السلطة.

وصرح شقيق رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي اطاح به مشرف قبل ثماني سنوات, ان شقيقه سيحاول العودة الى باكستان مرة اخرى بعد ان رحلته السلطات الباكستانية الى السعودية بعد ساعات من عودته من المنفى في العاشر من سبتمبر/ايلول.