عاجل

البث المباشر

وثائقي عن المثليين المسلمين يفوز بجائزة مهرجان "تورنتو" الخاصة

يصوّر إمام مسجد شاذ ومثليتان "محجبتان ومتدينتان"

في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أمام جمع من الطلاب في جامعة كولومبيا في نيويورك أنه "لا يوجد مثليين في إيران"، فاز فيلم وثائقي يحمل اسم "جهاد من أجل الحب" ويلقي الضوء على فئة المثليين الجنسيين المسلمين، بالجائزة الخاصة لمهرجان تورونتو للأفلام.

ويوثّق الفيلم، الذي أخرجه هندي مسلم يدعى بارفيز شارما، حياة المثليين المسلمين في 12 دولة إسلامية وغربية، بينها ايران ومصر وجنوب افريقيا وفرنسا.

واللافت أن جميع الشخصيات، التي بحث عنها المخرج طيلة 5 سنوات، "يعرّفون أنفسهم بأنهم مسلمون اولاً، ومثليين ثانياً"، وفق ما يقول المخرج لـ "العربية.نت"، مشيراً إلى أن جمهوره الأساسي هو "المسلمين. ويضيف أنه يريد "فتح حوار ونزع (التابو) عن كلمة المثلية في العالمين العربي والاسلامي".

مسلمون أولاً، مثليون ثانياً

من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل التي يصورها الفيلم محسن هندركس، وهو إمام مسجد في جنوب افريقيا وأب لثلاثة أطفال، وهو احد الشخصيات المؤثرة في الفيلم. ويسرد محسن قصة حياته، إذ ترعرع في عائلة مسلمة، وكان الدين والمسجد حاضرين بشكل أساسي في حياته. وبعد زواجه وإنجابه 3 أطفال، شعر بارتباط شديد نحو أحد أصدقائه الشباب.

وخلال أحداث الفيلم يقول الإمام الجنوب أفريقي إنه يعيش في خوف مستمر، بعد أن "خرج من الدولاب" (وهو تعبير يستخدم للإشارة إلى المثليين الذين يعلنون عن توجههم الجنسي)، عبر برنامج إذاعي. وتلقى تهديدات بالقتل، بعدما تحدث عن ضرورة إيجاد طريقة للتوفيق بين دينه الإسلامي وتوجهه الديني.

ويظهر هندركس، في إحدى لقطات "جهاد من اجل الحب"، يتحدث مع اطفاله (الذين تم محو ملامح وجوههم في الفيلم لحمايتهم) عن ما سيحدث له ان حاول احد قتله، فتقول ابنته "ساطلب منهم ان يقتلوك بسرعة حتى لا تتألم".

وفي مشهد آخر يناقش الامام رجل دين عن الاجتهادات المختلفة حول المثلية في القرآن، و يفسر له الفرق بين "المثليين" وجرائم جنسية أخرى كالزنا والاغتصاب. فيرد عليه الشيخ "لا يوجد خلاف بين العلماء حول عقوبة المثليين، الفرق الوحيد بينهم هو طريقة تنفيذ عقوبة الموت."

كما يصور الفيلم كلّا من أمير و بايم و مجتبى، وهم ثلاثة شباب ايرانيون تعرضوا للجلد بعد ان قبضت عليهم الشرطة في حفلة للمثليين. فهجروا بلادهم إلى تركيا، حيث يبحثون عن دولة غربية مستعدة لاعطائهم حق اللجوء.

كذلك نرى مازن، الذي تعرض للاغتصاب في سجن مصري اثناء تاديته عقوبة السجن لمدة عام، بعد ان قبضت عليه الشرطة المصرية في حادثة ملهى باخرة الملكة في القاهرة. وهو يعيش حالياً في فرنسا، ويعتبر من الشخصيات القليلة التي قبلت بإظهار وجهها في الفيلم.

ويقص الفيلم رواية المثليات الجنسيات ايضا، ومنهن مها ومريم، اللتان يصفهما بأنهما "محجبات متدينات". وتظهر جليا التساؤلات التي تراودهن حول مدى شرعية المثلية الجنسية. وتقول مها انها ستقف امام الله يوم القيامة، وإن سُئلت عن ذنبها ستقول "ذنبي اني حبيت.... و الله غفور رحيم".