العاهل السعودي وبراون يبحثان الوضع في الشرق الأوسط والإرهاب
الصحف البريطانية تحتفي بزيارة خادم الحرمين وأهمية علاقات البلدين
التقى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الأربعاء 31-10-2007، رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون, وتركز البحث بينهما على الوضع في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب.
وصافح براون ضيفه السعودي بعد الظهر عند مدخل مقره في 10 داوننغ ستريت, وذلك في اليوم الثاني من زيارة الدولة التي يقوم بها الملك السعودي لبريطانيا، وهي الأولى منذ 20 عاما.
وقال مسؤول رفيع في الخارجية البريطانية إن "علاقتنا مع السعودية هي إحدى الأهم التي قد نقيمها مع أي دولة. وهي طبعا مركزية بالنسبة إلينا في الشرق الأوسط".
وسيشارك العاهل السعودي مساء في عشاء إلى مائدة عمدة لندن كين ليفينغستون، على أن يغادر العاصمة البريطانية الخميس متوجها إلى إيطاليا ومنها إلى ألمانيا وتركيا.
اهتمام الصحف البريطانية
وقد واصلت الصحف البريطانية اهتمامها بمتابعة أصداء زيارة خادم الحرمين الشريفين للمملكة المتحدة، مؤكدة على أهمية الزيارة التي تلبي المصالح الاستراتيجية بين البلدين لما للمملكة من ثقل سياسي واقتصادي كبير في المنطقة.
وقالت صحيفة "ديلى تليغراف" إن العاهل السعودي حظي باستقبال حافل وفق التقاليد الملكية لبريطانيا، إضافة إلى اتسام مراسم الاستقبال بالخصوصية المتميزة تقديرا لزيارة الملك، التي تعد الأولى له لبريطانيا منذ أن تولى مقاليد الحكم.
واستعرضت الصحيفة خطاب ملكة بريطانيا في استقبال خادم الحرمين، والذي أشادت فيه بالعلاقات الوثيقة بين المملكة وبريطانيا والتزامهما بالقيم المشتركة معاً، والتعاون في عدة مجالات منها مكافحة الإرهاب بالإضافة إلى تقدير الملكة اليزابيث للجهود التى تقودها المملكة من أجل التوصل الى تسوية سلمية للنزاع في منطقة الشرق الأوسط.
بينما خصصت صحيفة "التايمز" كلمة افتتاحيتها، التي جاءت بعنوان "دوافع قوية لكي تتمسك بريطانيا بعلاقات طيبة مع المملكة العربية السعودية"، حديثها عن التقاليد العربية الأصيلة بالإضافة إلى المكانة الاقتصادية العالمية التي تتمتع بها المملكة، منوهة بتقاليد النخوة والحفاوة واكرام الضيف عند العرب.
وأوضحت أن مصالح استراتيجية لبريطانيا تزيد من أهمية الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين إلى بريطانيا.
وأكدت إن المملكة العربية السعودية ليست الشريك السياسي والاقتصادي الأول لبريطانيا في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل إنها تقوم بدور مركزي في تسوية النزاعات التي تهدد استقرار المنطقة.
وتحدثت "التايمز" عن المكانة الاقتصادية والإسلامية للسعودية، مشيرة إلى أن المملكة التزمت دائما الدور الريادي في استقرار إمدادات واسعار السوق الدولية للنفط، بصفتها أكبر منتج للنفط الخام في العالم الى ذلك تقوم المملكة مهد الرسالة الاسلامية بخدمة الإسلام والمسلمين حيث ترعى مصالح مئات الملايين من المسلمين المنتشرين في بقاع الأرض.
وأشارت الصحيفة الى أن السياسة السعودية فى تطور لافت بلا تردد، في اتخاذ المواقف الواضحة والمساهمة الايجابية في حل مشاكل التوتر والاضطراب في منطقة الشرق الأوسط، ومن أبرز هذه السياسات مبادرة خادم الحرمين الشريفين الخاصة بتحقيق تسوية شاملة للنزاع العربي الاسرائيلي عام 2002، التي تبنتها الدول العربية.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالإشادة بقيادة الملك عبدالله للبلاد، مشيرة إلى أنه عرف بحسن التبصر والكياسة في تدبر الأمور وهو جدير بالحفاوة وحسن الاستماع له.
الغارديان: أهمية العلاقات القوية
أما صحيفة "الغارديان"، فقد تناولت في إحدى افتتاحياتها العلاقات البريطانية السعودية على خلفية الزيارة الملكية التي حظيت باهتمام بريطاني كبير. وتحدثت عن الأسباب التي تجعل من الضروري إقامة علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية، وقالت "إن السعودية هي أهم شريك اقتصادي لبريطانيا في منطقة الشرق الاوسط كما أن لها دورا محوريا في مساعي تسوية نزاعات استقرار المنطقة".
وأبرزت الصحيفة المكانة الكبيرة للمملكة إسلامياً واقتصادياً، حيث قالت إن المملكة تحتضن أقدس البقاع الإسلامية في العالم وهي مهبط الدين الإسلامي الذي يعد أحد أكبر الديانات في العالم. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد وصفت الصحيفة المملكة بأنها قوة حاسمة في الحفاظ على استمرار إمدادات النفط في العالم.
كما خصصت صحيفة "الغارديان" صفحتين داخليتين لمتابعة زيارة خادم الحرمين للبلاد، ونشرت صورا له مع الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا وصورا لمراسم الاستقبال التي صاحبت موكب استقباله أثناء وصوله إلى لندن.
لقاء البابا وبرودي
وفي إطار جولته الأوروبية، يلتقي العاهل السعودي البابا بنديكتوس السادس عشر، ورئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي، في السادس من نوفمبر المقبل. وسيستقبل البابا العاهل السعودي الثلاثاء في الفاتيكان، حسب ما اعلن المكتب الصحافي للفاتيكان. وستكون هذه الزيارة الاولى التي يقوم بها ملك سعودي للفاتيكان.
وكان البابا استقبل وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في 6 سبتمبر الماضي في مقره الصيفي في كاستل غاندولفو، قرب روما. وتناولت المباحثات، حينها، النزاع في الشرق الاوسط و"الدفاع عن القيم الدينية والاخلاقية" والوضع السياسي والديني في السعودية.
أما رئاسة مجلس الوزراء الإيطالية فأعلنت أن برودي سيستقبل العاهل السعودي في السادس من الشهر المقبل في الساعة 19 بتوقيت غرينتش.