الزعيم المسيحي المعارض عون يطرح مبادرة لانتخاب رئيس انتقالي

نائبة بالأكثرية تؤكد تأجيل جلسة النواب اللبناني الجمعة

نشر في:

اقترح الزعيم المسيحي اللبناني المعارض ميشال عون الخميس 22-12-2007 مبادرة تقضي بانتخاب رئيس جمهورية انتقالي يسميه هو كوسيلة للخروج من مأزق لبنان
السياسي. وقال في مؤتمر صحفي "يسمي النائب العماد ميشال عون مرشحا لرئاسة الجمهورية من خارج تكتله وتياره، ويلتزم هذا المرشح مضمون وثيقة التفاهم مع حزب الله وينتخب من مجلس النواب، وتنتهي فترة رئاسته مباشرة بعد اجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أن يتأمن النصاب الدستوري الثلثين حينها لانتخاب الخلف".

وتنتهي منتصف ليل غد الجمعة ولاية الرئيس اميل لحود. وتعثرت حتى الآن المساعي الجارية للتوصل الى توافق على الانتخابات بين الاكثرية المناهضة لدمشق والمعارضة.

واقترح عون أن يسمي زعيم تحالف الأغلبية البرلمانية النائب سعد الحريري "رئيس حكومة توافقيا من خارج تيار المستقبل وملتزما بالمحكمة الدولية".

وقال عون "تتألف حكومة وفاق ووحدة وطنية نسبية بحسب تكوين المجلس النيابي أي 55 بالمائة للمولاة و45 بالمائة للمعارضة".

وإلى ذلك، أرجئت جلسة مجلس النواب اللبناني التي كانت مقررة الجمعة، في اليوم الأخير من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس لبناني جديد، إلى موعد لم يحدد بعد, بحسب ما أفادت النائبة صولانج الجميل من الاكثرية النيابية الخميس.

وقالت النائبة الجميل "تم إرجاء الجلسة", من دون أن تعطي تفاصيل إضافية، متوقعة أن يصدر إعلان رسمي عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري في هذا الاطار في وقت لاحق.

وقد اخفقت الجهود الأوروبية التي يقوم بها وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وإيطاليا في التوصل إلى تسوية لأزمة الاستحاق الرئاسي، واعلن الوزراء الثلاث في مؤتمر صحفي مساء الخميس في بيروت عن مواصلة جهودهم السياسية، وأكدوا على أهمية الحوار بين اللبنانيين.

ومن ناحية أخرى، أكد لحود مجددا في وقت سابق الخميس أنه سيقوم "بواجباته" في حال فراغ منصب الرئيس, من دون ان يفصح عن الخطوات التي ينوي الاقدام عليها.

وقال لحود في تصريحات وردت في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة "إن الحكومة الحالية غير شرعية وغير دستورية وغير ميثاقية", محذرا من "انها اذا اعتقدت ان بإمكانها الاستمرار من دون انتخاب رئيس للجمهورية, مستندة على الدعم الخارجي, فإنها ستجر الويلات على البلاد عاجلا ام آجلا".

وينص الدستور اللبناني على تسلم الحكومة القائمة صلاحيات الرئاسة في حال عدم حصول انتخابات في انتظار انتخاب رئيس جديد, الا ان لحود والمعارضة يعتبران أن الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة "فاقدة للشرعية".

واستقال منذ اكثر من سنة ستة وزراء من الحكومة بينهم كل الوزراء الشيعة, ما جعل لحود يعتبر أن غياب طائفة اساسية عن الحكومة يجعلها مناقضة لميثاق العيش المشترك الذي ينص عليه الدستور.

وان كان لحود لم يفصح عن الخطوات التي سيقدم عليها, الا أن المعلومات التي تتناقلها وسائل الاعلام وبعض السياسيين المعارضين تتحدث عن تشكيل حكومة جديدة بالتوازي مع وجود حكومة السنيورة.

وهدد الرئيس اللبناني أيضا الأربعاء باتخاذ "إجراء" لم يسمه، في حال تعذر اتفاق الفرقاء السياسيين في البلاد على رئيس توافقي، مؤكدا تمسكه بالحفاظ "على أمن لبنان واستقراره".

وقال في كلمة متلفزة بثت عشية الذكرى الرابعة والستين للاستقلال "فيما البلاد تتلمس سبل النجاة أجدد عهدي امام الله وامامكم بأن أواصل سعي حتى آخر دقيقة من ولايتي من أجل المحافظة على وحدة البلاد".

ولم يوضح لحود الاجراء الذي سيتبعه إذا لم يتم انتخاب خلف له في المهلة الدستورية, مكتفيا بالقول إن "أي اجراء يمكن أن اتخذه اذا ما تعذر تسليم مسؤوليتي الدستورية الى رئيس وفاقي تلتف حوله الغالبية العظمى من اللبنانيين، سيعكس ارادتكم في أن يبقى وطنكم مرفوع الرأس وقويا ومتماسكا".

وكان لحود حليف دمشق قد انتخب عام 1998 رئيسا للبلاد لمدة ست سنوات. وأدى تمديد ولايته ثلاث سنوات الى أزمة سياسية خطيرة.

ولوح الرئيس سابقا بتسمية قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا لحكومة انتقالية اذا لم يتم انتخاب خلف توافق له.

وما تزال العقبات تعترض توصل الاكثرية المناهضة لسوريا والمعارضة حليفتها الى مرشح توافقي رغم الجهود الدولية والعربية المبذولة.