مباحثات بوتين وولي العهد السعودي تمهد لأول صفقة أسلحة للمملكة
دبلوماسي روسي بالرياض يتحدث عن بيع دبابات ومروحيات
أجرى ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز محادثات في موسكو الجمعة 23-11-2007 مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتوقع أن تمهد الطريق لشراء السعودية، حليف الولايات المتحدة القوي، أول دفعة من الأسلحة الروسية.
ولم يقدم المسؤولون في موسكو مزيدا من المعلومات حول أجندة محادثات سلطان مع بوتين فيما يتصل بصفقة أسلحة.
إلا أن دبلوماسي روسي في الرياض توقع في وقت سابق من هذا الأسبوع أن تثمر محادثات موسكو عن "اتفاق إطار للتعاون العسكري" يفتح الطريق أمام السعودية لشراء أسلحة روسية.
وقال بوتين أثناء ترحيبه بالأمير السعودي في الكرملين إن المحادثات بينهما ستتناول عديدا من القضايا الدولية "وأهمها الوضع في المنطقة" حسب ما نقلت عنه وكالات الأنباء.
ورد الأمير سلطان بوصف روسيا بالدولة "الصديقة" للسعودية مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تقوم على الثقة وأنها مرشحة للتطور.
ولم يكشف عن اللقاء بين بوتين والأمير سلطان إلا في اللحظات الأخيرة. وإشارت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إلى أن الاجتماع جرى في قاعة في الكرملين تستخدم خصيصا لاستقبال رؤساء الدول.
وصرح مصدر دبلوماسي روسي بالرياض في وقت سابق بأن المحادثات التي أجراها بوتين أثناء زيارته الأخيرة للسعودية يمكن أن تؤدي إلى "تفاهم شفهي" على بيع نحو 150 دبابة روسية من طراز تي-90 إلى السعودية.
وزار بوتين السعودية في فبراير الماضي. وقال مسؤولون سعوديون عقب الزيارة إن المملكة تجري مفاوضات مع موسكو حول شراء أنظمة أسلحة روسية.
وذكر المصدر أنه أجريت تجارب على تلك الدبابات في السعودية العام الماضي لتحديد مدى صلاحيتها للظروف الصحراوية، كما ترغب روسيا في بيع مروحيات من طراز إم آي 17 للمملكة.
وقد اعتادت السعودية على شراء الأسلحة الأمريكية والغربية، إلا أنها أشارت إلى أنها تدرس تنويع مصادر الحصول على الأسلحة لترسانتها.
وصرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في وقت سابق من هذا العام قبل زيارة بوتين إلى الرياض أن المملكة تجري محادثات مع روسيا حول شراء أسلحة روسية. وأضاف أنه جرت محادثات بين البلدين تتعلق بالأسلحة.
وخلال مباحثاته مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، وقبيل اجتماعه ببوتين، أعرب الأمير سلطان، الذي يشغل كذلك منصب وزير الدفاع, عن تأييده لسياسة الكرملين.
وقال "نحن راضون عن السياسة الروسية ونأمل في استمرارها".
ووصف لافروف لقاء الأمير سلطان مع بوتين بأنه "المحطة الرئيسية" في الزيارة، التي قال إنها ستركز على تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها أثناء زيارة بوتين إلى الرياض.
وفي رد على سؤال حول ما إذا كان ناقش مع الأمير سلطان خطط مؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط، اكتفى لافروف بقول "نعم".
وأضاف لافروف "الجانبان راضيان"، مضيفا أن العلاقات الروسية السعودية دخلت مرحلة جديدة من "النمو المكثف".