عاجل

البث المباشر

الميليشيات تخير الطالبات "المسيحيات" بالبصرة بين الحجاب أوالقتل

رغم اعتراضهن أن ديانتهن لا تفرض عليهن ارتدائه

ذكرت تقارير صحفية أن الطالبات المسيحيات في جامعة البصرة يتعرضن للملاحقة من قبل طلاب ينتمون للمليشيات المسلحة الذين يخيرونهن بين ارتداء الحجاب داخل الحرم الجامعي أو الموت.

وقالت ثلاثة طالبات مسيحيات إن طالبا من الميليشيات طالبهن بارتداء الحجاب وذلك في أول يوم للدوام بجامعة البصرة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية الأحد 9-12-2007.

وقالت إحدى هؤلاء الطالبات، وتدعي زينة، إنهن لم يكترثن لما قاله، لاعتقادهن بأنه مجرد طالب متشدد يعبر عن وجهة نظره الشخصية لا غير، لكن في اليوم التالي، اعترض هذا الطالب طريقهن داخل الحرم الجامعي، وكان هذه المرة مرتديا ثيابا سوداء عادة ما يرتديها عناصر ميليشيات شيعية معروفة في المنطقة، ووجه كلاما شديد اللهجة قائلا: طلبنا منكن في الأمس ارتداء الحجاب، فلماذا أتيتن من دون تغطية شعركن؟

وقالت زينة إن الرعب دب في قلوبهن، وشرحن له سبب عدم ارتدائهن للحجاب، قائلات إنهن مسيحيات والديانة المسيحية لا تحتم عليهن ارتداء الحجاب. غير أن الطالب رد قائلا: إنكن مسيحيات ويمكنكن فعل ما يحلو لكن خارج الحرم الجامعي، أما داخل الجامعة، فلا.

وذهب هذا الطالب إلى حد الوعيد والتهديد بالقتل إن لم ينفذن ما طلب منهن، وعلي إثر ذلك، بات الحجاب لا يفارق رؤوس الطالبات المسيحيات الثلاث أينما ذهبن في البصرة.

وقد شهدت الأشهر الخمسة الماضية مقتل نحو 40 امرأة علي أيدي عناصر الميليشيات وألقيت جثثهن علي قارعة الطريق بسبب "السفور والتبرج"، حسب تأكيد اللواء عبد الجليل خلف قائد شرطة مدينة البصرة.

وقال خلف إن بعض النساء قتلن مع أطفالهن، مشيرا إلي قتل إحداهن مع طفلها البالغ من العمر ست سنوات وآخر عمره 11 عاما.

من جهته، قال سلام المالكي، القيادي في التيار الصدري والوزير السابق، في حديث سابق مع العربية.نت، إن هذه الأرقام مبالغ فيها، لكنه لم ينف حصول عمليات قتل للنساء وأرجعها لـ"دوافع عشائرية وتجاوز نساء لبعض الضوابط الاجتماعية"، إلا أنه أكد أن حركته لا تتدخل في لباس النساء في البصرة.

من جانبه، علق رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري على الموضوع قائلا: لا يجوز لأي فئة كانت أن تتخذ قرارا كهذا مطلقا، ولا توجد في النص الشرعي عملية قتل لهذا التصرف نهائيا، لا يمكن السكوت عن هذا، هذا العمل ليس شرعيا، هؤلاء ليس لهم علاقة بالإسلام لا من الشيعة ولا من السنة.

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة البريطانية إلى شكاوي عدد من الطلاب السنة في جامعة البصرة بسبب مضايقات يتعرضون لها من قبل زملاء لهم ينتمون إلي الميليشيات الشيعية.

ويقول أحمد وهو طالب سني يبلغ من العمر 19 عاما، إنه قد طـُلب منه إطالة لحيته وتقصير شعره بما يتوافق مع المبادئ الإسلامية، حسب تعبيره. ويضيف أن الطلاب والطالبات ممنوعون من الجلوس جنبا إلي جنب، وإن حاولوا القيام بذلك، سيأتي من يعطيهم محاضرة في الآداب والفضيلة.

وتشير الصحيفة إلى وجود شرطة أخلاقية في الجامعة مماثلة لقوات التعبئة أو بسيج في إيران، تتولى مراقبة سلوك الطلاب، حتى أنهم يقومون بتفتيش الهواتف الجوالة الخاصة بالطلاب عن أي شيء يعتبرونه غير أخلاقي، كمقاطع فيديو أو أغان أو صور، على حد قول أحمد.

ويسرد طالب آخر يدعى علي يوسف ما حدث في حفلة تعارف نظمت للطلاب الجدد، حيث ذكر أن عناصر ميليشيات أطفأوا جهاز الموسيقى والتقط أحد المسلحين المايكروفون وأخذ يثني على حجة الإسلام مقتدي الصدر حسب الصحيفة.