.
.
.
.

بحث ميداني يرصد مواطن "تصلب الشرايين" لدى إخوان مصر

تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب

نشر في:

أصدر الكاتب والباحث المصري المتخصص في الحركات الاسلامية، خليل العناني، كتابا جديدا تناول فيه جماعة الإخوان المسلمين بمصر، وقال فيه إن الجماعة "أصيبت الان بتصلب الشرايين والشيخوخة، كما إنها تسير عكس الزمن".

حمل الكتاب اسم "الاخوان المسلمون في مصر، شيخوخة تصارع الزمن"، وصدر عن دار "الشروق الدولية". وتحدث خليل العناني لـ"العربية.نت" عن كتابه الجديد، مشيراً إلى أنه "دراسة ميدانية عن الإخوان، وعملت عليها لمدة عامين ونصف العام، وكنت أحاول أن أفهم كيف يعمل التنظيم الإخواني ومستوى العلاقات داخل التنظيم، ثم الخطاب الفكري والسياسي للجماعة على مستوى القيادات والقواعد".

ويضيف "هو قسمان: القسم الأول الخطاب الفكري والسياسي للجماعة، والقسم الأخر يتعلق بالصعود السياسي للجماعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية".

وقال إن الجزء الرئيسي من الكتاب "يركز على إخوان القواعد أي شباب الجماعة كيف يفكرون إزاء الديمقراطية والمرأة ومسألة الاقباط".

وأكد خليل العناني للعربية.نت أن النتيجة التي توصل إليها في كتابه البحثي، الذي لم يجر بحث مثله منذ 40 سنة على حد قوله، هي وجود "فجوة كبيرة داخل الجماعة في فهمهم لمسألة الديمقراطية، حيث يفهمونها كممارسة وليس كقيم، أي يدخلون الانتخابات ويطلقون مظاهرات لكن لا يوجد إيمان لديهم بقيم الديمقراطية من مساواة وحرية وعدالة".

صقور وحمائم الإخوان

وتحدث عن وجود تيارين داخل الجماعة: تيار محافظ يتحكم بصنع القرار داخل الجماعة وهو محافظ سياسيا ودينيا وهدفه بقاء الجماعة بصرف النظر عن خطابها الفكري والسياسي، ويعيش تحت ضغط نفسي ومعنوي في علاقته مع النظام. ومن أسماء هذا التيار محمود عزّت، سيد نزيلي، مفتي الجماعة محمد عبد الله الخطيب، محمد مرسي( أحد الصقور).

وأما التيار الآخر، يضيف العناني، "فهو الاصلاحي، وهو الاضعف ولديه خطاب سياسي متقدم ولكنه لا يحظى بتأييد القواعد التي يهمين عليها الطابع المحافظ، ومن قادته الدكتور عبد المنعم أبو الفتوج والدكتور جمال حشمت".

وقال "من الصعب تجاهل حالة ما تتعرض له الجماعة من قبل الأمن مما يحد من قدرة الجماعة على إنتاج خطاب فكري".

وعن مستقبل الجماعة، يقول الباحث في كتابه إنها ستواجه "إما ثورة اصلاحية لتجديد الخطاب الفكري والهيكل التنظيمي وإعادة تقييم دورها في المجتمع، وأما تتعرض للانفجار الداخلي قد ينهي الطابع الكلاسيكي للجماعة باعتبارها جماعة دبني ومن ثم الذوبان في أطر اسلامية بديلة".

"المرشدية" في سوريا

من جهة ثانية، صدر كتاب "لمحات حول المرشدية- ذكريات وشهادات ووثائق"، حديثا في بيروت عن الطائفة المرشدية في سوريا، وسيرة مؤسسها سلمان المرشد. مؤلف الكتاب هو نجل سلمان، ويدعى نور المضئ مرشد.

وما يميز هذا الكتاب، الذي وصلت "العربية.نت" نسخة منه، عن غيره من الكتب التي صدرت عن هذه الطائفة، هو الوثائق التاريخية المنشورة فيه، فضلا عن الصور الشخصية التي تدعم آراء مؤلفه حول والده، في كل ما يذهب إليه من أفكار ومعتقدات دينية وسياسية.

ومن أبرز فصول الكتاب الذي يقع في 500 صفحة: موقف البعثيين من المرشديين، المرشديون في الحرب، وضع المرشديين في الساحل بعد عام 1972 ، نظرتهم إلى المرأة، وغيرها.

وجاء هذا الكتاب عقب كتاب آخر حول الطائفة صدر عام 2005 واسم الكتاب "شعاع قبل الفجر: مذكرات أحمد نهاد السياف "، من تحقيق وتقديم الباحث والكاتب السوري محمد جمال باروت، وجاء الكتاب في 296 صفحة، وهو الآن من أكثر الكتب مبيعا في دمشق وبيروت.

تقول هذه المذكرات إن " سلمان المرشد لم يتعاون مع الإنتداب الفرنسي" وتضيف بأن الرجل كان وطنيا وعمل على بث أفكار جديدة لتحرير المجتمع من بعض القيود .

ولكن ما هي المرشدية؟ الكتاب يقدم تعريفا بهذه الجماعة على أنها ظهرت في عشيرة بني غسان العلوية، واستقلت دينياً عن العلويين بعد أن تحولت إلى دين ومذهب روحي "يستند الى الغيبة" ، ويؤكد أتباع هذا المذهب أن سليمان المرشد لم يدع الناس لأن يتخذوه الهاً، ولكنه إمام بشّر بقيام المهدي المنتظر.

وأعدم سليمان المرشد في عام 1946 وأصبح ابنه مجيب المرشد هو "القائم الموعود"، ولكنه قتل في عام 1952 بأمر من أديب الشيشكلي، وأصبح بعده ساجي المرشد هو الإمام إلى أن توفي في 1998 دون وصية.

ووقف أتباع "المرشدية " إلى جانب الرئيس الراحل حافظ الأسد في وجه بعض محاولات التمرد عليه، بحسب المذكرات.

شاعر أيرلندي يكتب عن مؤذن النبي

وفي كتاب آخر، نشرت دار كوارتيت البريطانية كتاب "بلال"، وضعه الشاعر الايرلندي اتش. اي. كريغ، المعروف بأعماله الأدبية وسيناريوهاته السينمائية.

وعلى الرغم من أن كريغ لم تكن له علاقة بالإسلام والمسلمين، إلا أن لكن المخرج السوري مصطفى العقاد كلفه بكتابة سيناريو فيلم "الرسالة"، المعروف بالانكليزية باسم "محمد رسول الله". وهو ما دفعه للتحري عن الدين الإسلامي، بعدما لفتته، بشكل خاص، شخصية اول مؤذن في الاسلام، بلال الحبشي، وفق ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط اللندنية".

ونقلت الصحيفة عن المؤلف قوله "كان من نتائج هذا ذلك المشهد المؤثر الذي هز عواطفي، وعلق بذاكرتي عندما طلب النبي عليه الصلاة والسلام من بلال ان يؤذن في الناس. قال له: كيف أؤذن و انا عبد اسود فأجابه النبي: لا تفرقة في الاسلام بين عباد الله. فوقف بلال، خائفا مترددا، وضع يديه على اذنيه وانطلق بصوته الجهوري: الله اكبر. الله اكبر. ما زال ذلك النداء الذي سمعته في ذلك الفيلم يرن في اذني. وقد رن في آذان ملايين المسلمين في افريقيا بصورة خاصة، فاتخذوا من بلال بطلهم ورائدهم في التحرر من العبودية. لم يعودوا يسمون انفسهم افارقة وانما راحوا ينسبون انفسهم اليه ويقولون نحن البلاليون.

وتضيف "من الواضح ان سحر هذه الشخصية الصحابية قد فتن هذا الشاعر الارلندي المسيحي ايضا، فكرّس سنين طويلة من حياته لدراسة شخصية بلال، وأسس الدين الاسلامي، وانتهى بكتاب بليغ نشرته دار كوارتيت البريطانية باسم "بلال". واعادت نشره اخيرا احتفالا بذكراه بغلافه الاسلامي الاخضر. ويبدأ الكتاب بإعطاء خلفية تصويرية لظهور شخصية بلال في مكة المكرمة.