عاجل

البث المباشر

السعودية تعتقل مجموعة مرتبطة بالقاعدة خططت لهجمات لإرباك الحج

اعتقلوا قبل 3 أيام من بدء الموسم

قال مراسل قناة العربية بالرياض الجمعة 21-12-2007 إن السلطات السعودية ألقت القبض قبل أيام على مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، كانت تزمع القيام بعمليات "للتشويش الأمني" وإرباك موسم الحج هذا العام، نقلا عن مصدر أمني سعودي. وبحسب القناة، أكد المصدر "القبض على مجموعة ذات صلة بالقاعدة في عدة مدن في المملكة، خططت للقيام بعدد من الهجمات الارهابية خلال موسم الحج".

وذكر المصدر أن "المجموعة كانت تهدف الى التشويش الأمني على الحج" وقد اعتقل أعضائها "قبل ثلاثة ايام من بدء هذا الموسم" الذي شارك فيه العام الحالي حوالى 2,5 مليون حاج, انهى معظمهم أداء المشاعر هذه الفريضة مساء الجمعة.

وفي وقت سابق، وضعت الشرطة السعودية في حال تأهب قصوى الجمعة مع استعداد أكثر من مليوني ونصف مليون حاج لإنهاء مناسك الحج، في اختبار للتدابير السعودية الجديدة لتحريك الجموع والسيطرة عليها، في منطقة جسر الجمرات التي شهدت حادثة تدافع مميتة من قبل.

وفرضت الشرطة السعودية نظاما للمرور في اتجاه واحد حتى لا يختلط الحجاج الذين أنهوا رمي الجمرات مع القادمين من الاتجاه الآخر.

كما أصرت على أن يترك الحجاج حقائبهم في الخارج. وحين ينهي الحجاج رمي الجمرات تحثهم الشرطة على ترك المكان. وكانت الحركة تمضي بسلاسة وبدت فرص وقوع حادثة ضئيلة حتى الظهر.

وأعرب الحجاج الذين يقتربون من إنهاء مناسك الحج عن سعادتهم بالترتيبات السعودية وبإتمام الفريضة بسهولة. وقال مهدي عبد الحليم، وهو مهندس من كونيتيكت مصري المولد، يحج مع ثلاثة من أقاربه "أشعر بارتياح عظيم وكأني ولدت من جديد، آمل أن يتقبل الله حجي".

وقال عبد الكريم العطوي، وهو جندي سعودي من بلدة تبوك في شمال السعودية "أشعر بسلام روحي. كل شيء سار على أكمل ما يرام".

وذكر محمد سراج الدين، وهو مهنس هندي يعيش في مدينة الدمام بشرق المملكة، أن ما من دولة أخرى في العالم بوسعها أن تنظم حدثا كهذا، نظرا للتجربة التي اكتسبها السعوديون الآن في تسيير الجموع الغفيرة. وأشار إلى أنه يحج مع أبيه وأمه اللذين كلّفاه برمي الجمرات لضعفهما الجسدي.

موسم حج ناجح

ورغم الإجراءات الصارمة التي تتخذها السلطات السعودية، إلا أن ذلك لم يحل دون معاملة الحجيج برفق، وتوفير كافة الخدمات لهم.

وقال الحاج النيجيري بافا اليو عمر، الذي يحج للمرة الرابعة "السعوديون يقومون بعملهم على أكمل وجه ويتعاملون مع التحديات التي تظهر كل عام". وأجمع عدد كبير من الحجاج على أن الشرطة السعودية وأجهزة السلطة الأخرى مثل الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر كانت قوة مساعدة، غير معطلة للحجاج.

وتنفق الحكومة السعودية أكثر من مليار دولار على جسر الجمرات في مشروع معقد لتحريك الجموع يمكن أكثر من مليوني حاج من المرور من ممر ضيق مرة على مدى 3 أيام فقط في، وبعدها يبقى هذا الجسر مهجورا.

وحقق مشروع تطوير جسر الجمرات نجاحا مدويا، إذ لم يعد يحدث تزاحم بالطريقة التي أدت إلى وفاة 362 شخصا في يناير/ كانون الثاني عام 2006. كما تم توفير مجموعة من الخدمات للحجاج، منها المياه والمراحيض والخدمات الطبية والأمنية. فعلى سبيل المثال زودوا جبل عرفات بنظام لرش رذاذ الماء يشيع جوا رطبا فوق رؤوس الحجاج في منطقة مساحتها 1.3 كيلومتر مربع تستخدم أيضا مرة واحدة في العام.

وإلى الغرب من جسر الجمرات، وهي منطقة يمر منها الحجاج ذهابا وإيابا من منى إلى مكة، رصفوا الوادي كله بعرض نحو 400 متر وقسموه إلى ممرات لضمان تحرك الحجاج الراجلين بسهولة. ويمكن من الجسر مشاهدة جموع الحجاج وهي تتحرك طوال ساعات النهار والليل مع توفير الإضاءة الكافية خلال ساعات الليل.