عاجل

البث المباشر
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • السعودية
  • أسواق
  • رياضة
  • العربية TV
  • البرامج
  • منوعات
  • مقالات
  • الأخيرة
  • فيروس كورونا
  • وفاة رئيس البرلمان اليمني وشيخ مشايخ حاشد كبرى القبائل بالبلاد

    إعلان الحداد 3 أيام على الشيخ عبدالله الأحمر

    أعلن اليمن السبت 29-12-2007 الحداد 3 ايام على وفاة رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبد الله الأحمر وشيخ مشايخ حاشد كبرى قبائل اليمن في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض بعد صراع طويل مع المرض.

    الشيخ عبد الله الاحمر كان يتولى رئاسة مجلس النواب اليمني وحزب التجمع اليمني للاصلاح الاسلامي المعارض, وقيادة قبائل حاشد اقوى قبائل اليمن التي لعبت دورا كبيرا في تاريخ هذا البلد.

    ونعى الشيخ صادق عبد الله الاحمر في بيان والده الذي توفي صباح السبت في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض حيث كان يعالج من مرض السرطان.

    وكان الشيخ الاحمر من اهم القيادات السياسية والقبلية اليمنية التي شاركت في اسقاط النظام الملكي في اليمن في 1962. كما كان يرئس مجلس النواب اليمني منذ 1993 ويتزعم حزب التجمع اليمني للاصلاح منذ تأسيسه في 13 سبتمبر/ايلول 1990.

    ويرى اليمنيون في الشيخ الاحمر الذي يكتفون بتسميته بـ"الشيخ" تأكيدا على مكانته القبلية, رمزا من رموز مرحلة سياسية كاملة اختلطت فيها سلطة القبيلة بسلطة الدولة.

    وكان الشيخ الاحمر المولود في 1933, يتزعم قبائل حاشد التي لعبت دورا كبيرا في مختلف المراحل من تاريخ اليمن منذ مساندتها الدعوة الزيدية التي حملها الامام الهادي الى اليمن في القرن العاشر للميلاد.

    ولعبت هذه القبائل دورا بارزا في تأييد الائمة الذين ثاروا على العثمانيين حتى خروجهم من اليمن ثم عودتهم اليه في 1849.

    وكانت حاشد من القبائل التي ساندت ثورة الامام محمد يحيي حميد الدين ضد العثمانيين ثم ابنه الامام يحيى الذي ما لبثت ان توترت علاقات هذه القبائل به بعد توقيعه صلح دعان مع الادارة العثمانية في 1911.

    وفي 1918 انتقلت السلطة كاملة في صنعاء إلى الامام يحيى بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى وخروجهم من اليمن, وكان اول صدام مسلح بين الامام يحيى وقبيلة حاشد التي اذعنت في نهاية المطاف لحكمه بعد مقاومة ضارية.

    وعندما اندلعت ثورة ضد الامام يحيى في 1948, حشد لها ولي العهد احمد بن يحيى القبائل التي كان بعضها من فروع حاشد. لكن قبيلة حاشد بحد ذاتها التي كان يتزعمها الشيخ حسين بن ناصر احمر والد الشيخ عبد الله الاحمر, لم تشارك في ذلك.

    وفي نهاية الخمسينيات ومع مرض الامام احمد اضطر ولي العهد البدر للاستعانة بالقبائل لمواجهة تمرد العساكر وظهر دور زعماء القبائل بشكل واضح وبينهم الشيخ حسين بن ناصر الاحمر وابنه حميد اللذين التف حولهما المشايخ الآخرون.

    واثار ذلك ريبة الامام احمد الذي شن حملة على قبيلة حاشد ودمر مناطقها واعدم الشيخ حسين وابنه الشيخ حميد وسجن ابنه الثاني الشيخ عبد الله الاحمر.

    وتولى الشيخ عبد الله الاحمر بعد ذلك قيادة قبائل حاشد اثر ثورة السادس والعشرين من سبتمبر/ايلول 1962 التي قادها عبد الله السلاس واطاحت بنظام الامامة في ما كان يعرف باليمن الشمالي حينذاك.

    وقد قاد الاحمر هذه القبائل طوال الحرب الاهلية التي استمرت حتى 1970 دعما للجمهوريين في مواجهة الملكيين.

    وفي 1969, تولى عبد الله الاحمر رئاسة المجلس الوطني الذي كلف صياغة دستور دائم للبلاد ثم انتخب في 1971 رئيسا لمجلس الشورى.

    وقبل الوحدة بين شطري اليمن, كان الشيخ الاحمر جزءا من الائتلاف الحاكم الذي يترأسه الرئيس علي عبد الله صالح, المؤتمر الشعبي العام في الشمال.

    لكن بعد الوحدة في 1990, اسس الاحمر حزب التجمع اليمني للاصلاح الذي كان يعتقد انه الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في اليمن, رغم تأكيداته بانه لم تربطه به علاقة تنظيمية من قبل.

    وقد رأى الشيخ الاحمر حينذاك ان الحياة السياسية في اليمن اصبح يتقاسمها حزبان رئيسيان هما المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي مما اثار خشيته من تنامي نفوذ اليساريين وسيطرتهم على البلاد.

    وتبنى الشيخ عبد الله الاحمر مواقف واضحة مؤيدة للوحدة بين شطري اليمن ووقف في 1994 ضد محاولة انفصال الجنوب الذي تلته حرب انتهت بانتصار قوات الشمال الموالية للرئيس على عبد الله صالح.

    وقد جسد "الشيخ" بقيادته قدرة القبيلة بكل ما تحمله من مفاهيم تقليدية على ان تجد مكانها في الدولة حتى في مرحلة التعددية السياسية والاحزاب السياسية.