باحثة لبنانية تدعو لإزالة قانون "مشين" يشرّع جرائم "غسل العار"
تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب
يعرض تقرير "العربية.نت" للكتاب هذا الأسبوع لإصدارين مهمين، الأول يتناول جرائم الشرف وغسل العار في لبنان، والثاني يتحدث عن "الاسلام الأوروبي"، إضافة إلى مجموعة من الأخبار حول إصدارات جديدة.
بداية ، صدر كتاب جديد للباحثة اللبنانية الدكتورة عزة شرارة بيضون يتناول جرائم الشرف وتداعيات هذه القضية على صعيد المجتمع وأمام المحاكم، دعت فيه لوقف العمل بمادة في قانون العقوبات اللبناني تشرع "غسل العار".
حمل الكتاب عنوان "جرائم قتل النساء أمام القضاء اللبناني". وتقول كاتبته "في بلادنا، كما في بلدان أخرى، تُقتَل نساءٌ، أحياناً، لأنهنّ (فقط) نساء، ولو كان هؤلاء النساء رجالاً لما قُتلْن، والذين يرتكبون جرائم القتل هذه هم، غالباً، من الرجال".
القانون مع "قتلة النساء"
وتستغرب بيضون كيف يقف القانون اللبناني، دائماً، في صفّ "قتلة النساء، المعنيّات هنا، في مجاله القانوني التشريعي والتنفيذي معاً، بذريعة دعاوى ما يُعرف بـ"جرائم الشرف" أو "غسل العار"، وفق صحيفة "المستقبل" اللبنانية.
وترى الباحثة أن مقاربة "العنف الأُسري" (الكلامية) ما عادت تكفي في معالجة مترتّباته القاتلة، بل تؤكد على أنه ينبغي الشروع في العمل على استباق وقوعه "لمنع القتلة المستقبليّين من استسهال قتل ضحايا محتملين (من النساء)"، لذا فإن هذه الدراسة تتناول قتل النساء في المجتمع اللبناني، في دائرة القرابة (العائلة النُواتيّة/ الأُسرة، العائلة الممتدة)، وفي دائرة الشراكة (العاطفية).
وتشير الباحثة إلى المادة 562 من قانون العقوبات اللبناني والتي تنصّ على أنه "يستفيد من العذر المخفّف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جُرم الزنى، أو في حالة الجُماع غير المشروع، فأقدم على قتل أحدهما أو إيذائه بغير عمد".
وتقول الدراسة: إن "بيان" هذه المادة هو الذي دفع بالحركات النسوية وقياداتها والمنظمات العاملة عندنا تحت مظلة الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، بوصفها بـ"المادة المُشينة" أو "المشرّعة للقتل"، ومن هنا نفهم لماذا تدعو هذه الدراسة الى إزالة هذه "المادة" من قانون العقوبات اللبناني "لأن ذلك تفرضه ضرورة محاصرة قتلة النساء، لكي لا يجدوا ثغرة محتملة يسعُهُم من خلالها أن يفتحوا ثغرة في جدار عقوبتهم المستحقة".
"الاسلام الأوروبي"
وفي دبي، أصدر مركز المسبار للدراسات والبحوث كتابه السادس عشر حول الإسلام الأوروبي، وهو أول كتاب عربي جماعي يصدر بالعربية حول هذا الموضوع.
حسب مقدمة الكتاب التي كتبها رئيس المركز الزميل تركي الدخيل، فإن دراسة الإسلام الأوروبي ليست دراسة مفهومية فقط، تتعلق بتطورات الخطاب الإسلامي أو تجديده خاصة في ما يخص المسلمين في أوروبا وحدها، بل إنها كذلك دراسة اجتماعية وسياسية متعددة الأبعاد، منها ما يخص الأمن كما أن منها ما يخص الاجتماع والتمظهر الديني والسياسي، في ظل تطورات هيكلية وسياسية، تشهدها القارة الأوروبية.
وتضاعف الاهتمام بالظاهرة الإسلامية في أوروبا بعد صعود ما يعرف بالحرب على الإرهاب، وهذا هو المدخل الذي يقدم من خلاله الدكتور هيثم مناع ورقته حول "الإسلام في أوروبا: إعادة اكتشاف الذات"، والتي يرصد من خلالها المنعطفات الهامة في الوجود البشري الإسلامي في أوروبا، والتي كانت ذروتها في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، تلك الفترة التي كان الغرب فيها يرى الإسلام "خطرا" و"حمى" تهدد حضارته، ويحلل مناع ما ترتب على تزايد عدد المهاجرين المسلمين إلى أوروبا، وما رافقها من أزمة هويات على الصعيد العالمي، عزز منها إعادة اكتشاف الهوية الأوروبية المتعددة القوميات، المختلفة المسارات، ومخاض هذه العملية على الذات المهاجرة.
كما يطرح الباحث والأكاديمي الجزائري بوفلجة غيات عدد من الأسئلة المهمة حول الوجود الإسلامي في الغرب، وشروط التفاعل الحضاري مع حداثته وواقعه في دراسة بعنوان "الوجود الإسلامي والتفاعل الحضاري في الغرب".
ويتضمن الكتاب أيضا أبحاثا ودراسات أخرى لعدد من الكتاب والمفكرين البارزين في العالم العربي.
إصدارات أخرى
يصدر قريباً للروائي الأرجنتيني باولو كويليو روايته الثالثة "بريدا" يطلّ بها على القرّاء العرب، وهي من ترجمة عزة طويل، وتصدر قريبا عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، في بيروت.
مع "بريدا" وفقاً لجريدة "الدستور" الأردنية الموضوع مختلف على رغم أنه يحوم بالإصرار ذاته حول "السر" الذي أرّق الجميع. فكاتم السرّ هذه المرة فيلسوف حكيم معتكف في صومعة بعيدة، والبطلة العشرينية الفاتنة "بريدا" تقتحم خلوته بموهبتها الناتئة، يرشدها الى طريقي الحكمة، حكمة القمر وحكمة الشمس، ومع سير الأحداث، يصوّر كويليو سحر القلب البشري الذي يتقن لغات العالم أجمع.
وفي مصر صدر مؤخرا عن دار الشروق رواية "رن: دفاتر التدوين: الدفتر السادس" للروائي المصري جمال الغيطاني.
وفي السعودية صدرت حديثا عن دار المفردات للنشر والتوزع بالرياض المجموعة الأولى للقاصة نوال تركي الجبر بعنوان "عذراء نوارنية"، تحتوي على 26 قصة قصيرة متنوعة وتقع في 118 صفحة.