انتحاريان يقتلان 35 عراقياً في شارع يضج بمواكب الأعراس ببعقوبة
"العربية": معتقل كويتي سابق في غوانتانامو نفذ عملية انتحارية بالموصل
قُتل 35 عراقياً وجُرح 66 آخرين في تفجيرين انتحاريين بحزامين ناسفين استهدفا شارعاً تجارياً في بلدة بلدروز جنوب بعقوبة المضطربة، مساء الخميس 1-5-2008.
وأوضح قائد عمليات ديالى اللواء عبد الكريم الربيعي أن "انتحاريا فجر نفسه وسط جمع من الناس, عند حوالي الساعة السابعة مساء, وبعد تجمع الناس لانقاذ ضحايا التفجير الاول فجر انتحاري آخر نفسه وسط المنقذين".
وأكد شهود عيان أن التفجيرين وقعا في شارع ينتشر فيه المصورون وصالونات تجميل العرائس وتزيين سيارات الزفاف. واشار الى ان عددا من مواكب الاعراس كانت متوقفة اثناء وقوع التفجيرات، خاصة وأن الخميس هو من الايام المفضلة لاحياء حفلات الزفاف في العراق.
وقال احد شهود العيان الذي نقل الى مستشفى بعقوبة العام ويدعى ابراهيم حسن (26 عاما), "الانفجار وقع في شارع بلدروز التجاري الرئيسي". واضاف ان "التفجير الاول وقع امام محل لبيع المثلجات, وحاولنا التقدم لانقاذ الجرحى والمصابين وبعد مرور دقيقتين فقط استغل انتحاري اخر حالة الارباك وفجر نفسه وسط الناس".
وتعد محافظة ديالى بين المناطق الاكثر توترا في العراق بالرغم من مواصلة القوات الاميركية والعراقية عمليات لملاحقة تنظيم القاعدة هناك.
انتحاري كويتي
وفي شأن متصل بالتفجيرات الانتحارية بالعراق، قال قريب لكويتي أفرج عنه من معتقل غوانتانامو الامريكي عام 2005 لقناة "العربية" الفضائية أن المحتجز السابق نفذ هجوما انتحاريا في العراق. وقال سالم العجمي، ابن عم المحتجز السابق لتلفزيون العربية أن صديقا لابن عمه عبد الله صالح العجمي في العراق ابلغ اسرته ان الأخير نفذ هجوم الموصل.
وقال سالم في مقابلة عبر الهاتف مع "العربية" ‘نهم اصيبوا بالصدمة لدى تلقيهم النبأ المؤلم بعد ظهر الخميس 1-5-2008، في اتصال هاتفي من أحد اصدقاء ابن عمه عبد الله في العراق، لكنه لم يحدد متى نفذ الهجوم الانتحاري.
وقال إن عبد الله كان مفقودا منذ اسبوعين، وان اسرته علمت بانه غادر الكويت بشكل غير مشروع الى سوريا. وارسل عبد الله رسائل الى زوجته من العراق. وقال سالم ان عبد الله (30 عاما) انجب طفلا بعد الافراج عنه من معتقل
غوانتانامو بكوبا حيث تحتجز الولايات المتحدة من يشتبه انهم ارهابيون.
وقال انه لم تكن هناك اي علامات على ان عبد الله لديه اي خطط للانضمام الى المسلحين في العراق، رغم انه كان اكثر انطوائية في الفترة السابقة لاختفائه.
وكثيرون من المحتجزين في المعتقل اعتقلوا في افغانستان خلال الحرب بقيادة الولايات المتحدة التي أطاحت بحركة طالبان من السلطة بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001. واحتجز كثيرون لسنوات وكلهم تقريبا دون توجيه اتهامات.
رفض الصدر
أما في الشأن السياسي، فقد رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عقد لقاء يبن قادة تياره مع الوفد البرلماني العراقي الشيعي الذي يزور إيران، بهدف إجراء محادثات لإنهاء العنف في العراق، وفق ما أعلن الناطق باسم التيار الصدري الخميس.
وكان الشيخ صلاح العبيدي كشف عن توجه 5 نواب من الائتلاف العراقي الموحد, برئاسة الشيخ خالد العطية, إلى إيران لمقابلة مقتدى الصدر وقادة في التيار للتفاوض حول إنهاء الازمة، في أول إعلان من نوعه يصدر عن التيار الصدري يؤكد وجود زعيمه في ايران.
وقال العبيدي أن الصدر "يرفض أن تلتقي أي من قيادات التيار الصدري بالوفد البرلماني"، مشيراً إلى أن الأخير يصرّ على أن الحل "لا يكون إلا في إطار المبادرة البرلمانية التي تبناها الرئيس العراقي جلال طالباني، ورئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني".
من جانبه, قال النائب عن التيار الصدري فلاح شنشل إن "البرلمان العراقي قرر بالاجماع، قبل ايام قليلة، عقد لقاء لممثلين عن التيار الصدري مع هيئة رئاسة الجمهورية (رئيس الجمهورية ونائبيه) ورئيس الوزراء (نوري المالكي) ورئيس مجلس النواب للبحث في حل الازمة عبر الحوار".
وتابع "كما اتفق الطرفان على اعتماد مبادرة الصدر التي أطلقها خلال العمليات التي جرت في البصرة", مؤكدا أن "رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس مجلس النواب وافقوا على هذا ودعوا للاتصال برئيس الوزراء لمعالجة الازمة" في هذا الاتجاه.
وكان الصدر طالب ببيان في 30 مارس، بإلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وجميع المحافظات، كما اعلن "براءته ممن يحمل السلاح ويستهدف الاجهزة الحكومية ومكاتب الاحزاب", وطالب ب"وقف المداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية وتطبيق قانون العفو العام واطلاق المعتقلين الذين لم تثبت ادانتهم وخصوصا من التيار الصدري".