مقتل 33 شخصا على الأقل بتحطم طائرة سودانية في الخرطوم

60 في عداد المفقودين

نشر في:

اندلعت النيران في طائرة سودانية قادمة من العاصمة الأردنية عمان بعد هبوطها في مطار الخرطوم مساء أمس الثلاثاء مما أسفر عن مقتل 33 على الأقل من 217 فردا كانوا على متنها، وذلك وفقا لتقارير إعلامية نشرت الأربعاء 11-6-2008.

وقال أطباء ومسؤولون إن المشرحة المحلية استقبلت 28 جثة بحلول الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي اليوم الأربعاء (منتصف الليل بتوقيت جرينتش) وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا فرق الإنقاذ وهي تستخرج خمس جثث أخرى من وسط حطام الطائرة بعد شروق الشمس.

وأشارت هيئة الطيران المدني السوداني الى أنها تمكنت من إحصاء 113 ناجيا ولكن بعض الناجين غادروا مكان الحادث وعادوا إلى منازلهم دون ابلاغ السلطات، فيما قال المستشار الرئاسي غازي صلاح الدين إن بين 50 و60 شخصا لم يعرف مصيرهم بعد. وبسبب الفوضى التي وقعت أثناء الليل قدم مسؤولون آخرون أرقاما متضاربة.

ولم يتسن على الفور معرفة جنسية القتلى ولكن الدبلوماسيين الذين تفقدوا البيان بأسماء الركاب قالوا إن كل الاسماء تقريبا عربية. وذكر مسؤولون بالمطار أنهم يعتقدون أن أغلب الركاب من السودانيين.

وكانت الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية التي قال التلفزيون السوداني فقط إنها من طراز ايرباص تقل 203 ركاب وطاقما مؤلفا من 14 فردا في رحلتها القادمة من العاصمة الأردنية عمان.

وهبت عاصفة رملية على المطار أمس الثلاثاء وجرى تحويل الطائرة في باديء الامر الى مدينة بورسودان على البحر الاحمر.

وقال وزير الدولة السوداني بوزارة النقل مبروك مبارك سليم ان انفجارا وقع في منطقة المحرك عند الجناح الايمن للطائرة مضيفا أنه لم تتوفر حتى الآن معلومات دقيقة الا أن من المعتقد أن الاحوال الجوية السيئة سبب رئيسي لما حدث.

وعرض التلفزيون السوداني لقطات لعمال الاغاثة وهم يستخدمون خراطيم المياه لاطفاء النيران المندلعة من جسم الطائرة.

وقال العادل عجب نائب مدير الشرطة في مقابلة مع التلفزيون السوداني ان عملية اخراج الجثث من الطائرة جارية الان مضيفا أنها عملية صعبة لان بعض الجثث محترقة تماما ولان هناك أشلاء جثث.

وقال أحد الركاب ان الطائرة حاولت الهبوط في مطار الخرطوم "لكن قائد الطائرة قال لنا أننا لا يمكن ان نهبط في الخرطوم بسبب سوء الاحوال الجوية".

وأضاف أن الطائرة توجهت بعد ذلك الى مدينة بورسودان على البحر الاحمر قبل أن تعود الى الخرطوم بعد ساعة.

وقال راكب آخر من الناجين يدعى الحاج بشير ان الهبوط في الخرطوم "لم يكن عاديا" ووصف "انفجارا في الجناح الايمن" بعد دقيقتين أو ثلاث دقائق من هبوط الطائرة.

وتمكنت فرق الإنقاذ من اخماد النيران. وعرض التلفزيون لقطات لمخارج الطواريء على جانب الطائرة المشتعلة ولسيارات الإسعاف المتوقفة على مدرج اقلاع وهبوط الطائرات.

وذكر متحدث باسم هيئة الطيران المدني السوداني أنه تم العثور على جميع أفراد الطاقم أحياء عدا واحد. وأضاف "عملية احصاء الناجين معقدة لانهم اختفوا وسط الخوف والفوضى ويبدو أن بعضهم غادروا منطقة المطار"، في حين أبلغ مدير المطار يوسف ابراهيم التلفزيون السوداني أن ليس من المعروف بعد ما اذا كان سبب الانفجار فنيا.

وتابع أن الطائرة كانت قادمة من العاصمة الاردنية عمان وسوريا وهبطت بسلام في مطار الخرطوم واتصلت ببرج المراقبة الذي أبلغها بمسارها على الارض. وأضاف
أن الانفجار وقع بعد ذلك.

وقبل خمس سنوات تحطمت طائرة بوينج 737 تابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية بعد اقلاعها بفترة قصيرة بالقرب من بورسودان مما أسفر عن مقتل 104 ركاب اضافة
الى طاقمها المكون من 11 شخصا.