استعدادات لشن حملة في ميسان العراقية بعد لجوء مليشيات شيعية إليها

المالكي أمهلهم 4 أيام لإلقاء السلاح

نشر في:

اتسعت رقعة العمليات الأمنية في العراق لتمتد إلى محافظة ميسان المجاورة لإيران حيث تؤكد تقارير لجوء ميليشيات شيعية إلى مناطق الاهوار هربا من مواجهات دامية في البصرة ومدينة الصدر في شرق بغداد.

وامهل رئيس الوزراء نوري المالكي الاحد 15-6-2008 المسلحين في المحافظة أربعة أيام لإلقاء السلاح, في وقت تنتشر فيه قوات عراقية وأمريكية استعدادا لتنفيذ عملية أمنية تستهدف "الخارجين عن القانون".

وقال المالكي في بيان "قررنا منح المتهمين ممن لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين عفوا لمدة أربعة أيام، ينتهي في 18 الجاري (...) عليهم مراجعة الأجهزة الأمنية لتثبيت موقفهم القانوني".

وأضاف "قررنا اعتبار محافظة ميسان منطقة منزوعة السلاح ابتداء من 15 الجاري (...) ولمن يملك سلاحا ثقيلا أو متوسطا أو عبوات أو بنادق مهلة أربعة أيام لتسليم ما لديهم إلى الأجهزة الأمنية مقابل مكافأة مالية".

وتابع المالكي الذي أشرف على عملية مماثلة في البصرة أواخر شهر مارس/آذار الماضي "خولنا قواتنا المسلحة صلاحية الانتشار في جميع أنحاء المحافظة اعتبارا من 19 الجاري وتنفيذ حملات تفتيش واسعة عن الأسلحة والقبض على المطلوبين للقضاء".

وعزا "نقص الخدمات والأوضاع غير المستقرة" في ميسان وكبرى مدنها العمارة (365 كم جنوب بغداد) إلى "محاولة الخارجين على القانون أن يجعلوا سلطتهم فوق السلطة الوطنية".

ونفذت قوات عراقية بمساندة الجيش الأمريكي عملية "صولة الفرسان" في البصرة (550 كلم جنوب بغداد)، نهاية مارس/اذار الماضي كما تنفذ "عملية السلام" في مدينة الصدر في شرق بغداد.

وتشير تقارير إعلامية إلى فرار عدد كبير من عناصر ميليشيا جيش المهدي الشيعية التي لوحقت في البصرة ومدينة الصدر, الى محافظة ميسان المتاخمة للحدود مع إيران.

من جهة أخرى, أفاد شهود عيان ان مكتب الصدر وسط المدينة اغلق ابوابه اليوم فيما انتشرت دبابات في الشوارع الرئيسة القريبة واقام الجنود حواجز تفتيش.

وعبر التيار الصدري عن مخاوفه من ان تكون العملية موجهة ضد انصاره في ميسان التي تعتبر ابرز معاقله بالاضافة الى مدينة الصدر التي يتحدر غالبية سكانها من هذه المحافظة.

وقال الشيخ صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري "لدينا مخاوف كبيرة من ان تكون الحملة موجهة ضدنا, ولذا بادرنا الى تقديم عرض لمساعدة الحكومة لكننا لم نتلق جوابا منها".

واضاف "لا نريد ان يتكرر ما حدث في البصرة, نريد ان تتعامل الحكومة مع هذه القضية كما تفعل في الموصل, حيث اعطت المجال واسعا لتحرك برلماني وشخصيات عشائرية من اجل تفادي وقوع ضحايا ابرياء".

وقد بدأت الشهر الماضي عملية عسكرية في محافظة نينوى شمال العراق ضد عناصر تنظيم القاعدة, لكن لم تكن هناك مواجهات عنيفة نظرا للدور الذي لعبه زعماء العشائر في تسليم المطلوبين الى السلطات.

واكد العبيدي ان "التيار الصدري مستعد للتعاون مع الحكومة في هذا الامر".

بدوره, قال مصدر امني في العمارة ان وزير الداخلية جواد البولاني, "اقال قائد شرطة المدينة اللواء علي وهان المالكي, وعين بدلا عنه اللواء اسعد السوداني".

واضاف ان "الاستعدادات لا تزال جارية" مشيرا الى ان "غرفة العمليات تنتظر وصول رئيس الوزراء نوري المالكي للاشراف عليها".

وافاد مراسل الوكالة الفرنسية ان "لجنة من اعضاء في مجلس المحافظة وشيوخ عشائر مقربين من التيار الصدري توجهت الى قيادة العمليات للاتفاق معهم, لتشكيل لجنة للمتابعة والمراقبة تمنع التجاوزات والخروقات التي قد تحدث خلال عمليات التفتيش".

3 ملايين عراقي شيعي يطالبون إيران بوقف تدخلها في بلادهم

من جانب آخر، طالب ثلاثة ملايين شيعي عراقي, بطرد سفير إيران من بغداد, وإغلاق القنصليات الايرانية كافة, في أنحاء العراق, "كونها تستخدم في تنفيذ عمليات إرهابية ضد أبناء شعب العراق".

وجاءت هذه المطالبات بحسب صحيفة "السياسة" الكويتية في الاجتماع الرابع لمؤتمر "تضامن الشعب العراقي" الذي عقد في مدنية أشرف التابعة لمحافظه ديالى, شمال شرق بغداد بحضور ممثلين عن 135 حزبا وجمعية ومؤسسة ورابطة وكيان سياسي واجتماعي وثقافي ومهني عراقين حيث طالب المشاركون في الاجتماع خلال بيان قرأه الشيخ وليد جاسم, أحد شيوخ عشائر محافظة القادسية, برفع جميع القيود عن سكان المدينة, وإعادة جميع ممتلكات "مجاهدي خلق" إليهم حسب اتفاقية لاهاي.

وقال الشيخ جاسم إن جميع الموقعين على البيان تزيد أعمارهم على 18 عاما, وأن أسماءهم وعناوينهم في متناول اليد ومويدة من قبل شيوخ عشائر وحقوقيين ومحامين عراقيين ووجهاء محليين, مضيفا إن هناك أكثر من 110 مجالس شيوخ عشائر ومنظمات مجتمع مدني, و197 إتحادا ونقابة ورابطة مهنية و164 شيخا عاما, وأكثر من 8800 من الشيوخ والوجهاء للعشائر, و5814 محاميا وحقوقيا, وأكثر من 23 ألف طبيب ومهندس من بينهم أساتذة جامعيون, و353 رجل دين وخطيب, وأكثر من 374 ألف امرأة شيعية وقعوا على البيان.

وأشار الى أن المجموعة الحقوقية وممثلي المحافظات المختلفة شرحوا كيفية جمع التوقيعات من بيان الشعب العراقي, داعيا الامم المتحدة والمنظمات الدولية واللجنة الدولية للمحامين الى التدقيق ودراسة هذه الوثائق.