فياض "يقترح" تشكيل قوة مصرية تساعد على نزع سلاح حماس بغزة
باراك يأمر بتدمير منزل فلسطيني فتل 3 إسرائيليين بجرافة
ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الجمعة 4-7-2008 أن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض عرض مؤخرا خطة مصالحة وطنية على حركتي فتح وحماس ترتكز على مبادرة لجلب بعثة أمنية مصرية الى قطاع غزة تعمل كمحكم وتشرف على نزع سلاح كل المنظمات الفلسطينية وتوحيد أجهزة الامن.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على تفاصيل الاقتراح قوله إن فياض يعتقد بان فترة التهدئة التي تحققت في قطاع غزة هي الوقت المناسب لاتخاذ مثل هذه الخطوة ومع ذلك ، فهو يعتقد بأن التهدئة هشة ولهذا يجب العمل بسرعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة تتضمن ثلاثة بنود أولها، التوقيع على اتفاق امني فلسطيني داخلي ينبع من الفهم بان اتفاق مكة بين فتح وحماس لم يصمد لانه لم يوفر حلا لمسألة الامن في القطاع بل زاد من الصدامات بين المنظمتين.
في هذا الاطار ستطلب السلطة من مصر بأن تبعث الى القطاع بعثة أمنية يحتمل أن تكون قوة عسكرية تشرف على تطبيق الاتفاق الامني.
وأضافت الصحيفة ان اقتراح فياض ، يتضمن اشراف المصريين على عملية توحيد أجهزة الامن. في هذا الاطار تحل القوة التنفيذية التي اقامتها حماس بعد السيطرة على القطاع وتوحد مع أجهزة أمن السلطة ويكون المصريون هم الذين يختارون النشطاء من فتح وحماس حسب قدراتهم لغرض اقامة قوة غير حزبية.
وفي اطار ذات الاتفاق، تبدأ عملية نزع سلاح كل المنظمات الفلسطينية. وفي المرحلة الاولى لا توجد نية لمطالبة حماس وباقي المنظمات بتسليم أسلحتهم بل فقط تلقي تعهد منهم بعدم استخدام السلاح.
ويقترح البند الثاني تشكيل حكومة انتقالية تكون مسئولة عن القطاع وعن الضفة الغربية وتتكون من موظفين دون انتماء سياسي، أما البند الثالث فيقترح ان تحدد حماس وفتح موعدا متفقا عليه للانتخابات الرئاسة والبرلمانية لغرض انهاء الازمة السياسية الحالية.
يذكر انه من المقرر حاليا اجراء الانتخابات الرئاسية في كانون ثان/ يناير القادم ، وسيحل موعد الانتخابات التشريعية بعد سنتين.
وقدرت مصادر فلسطينية مع ذلك بأنه رغم خطة فياض لن يبدأ نقاش حقيقي على المصالحة بين الطرفين قرييا، رغم أن بعض البنود مقبولة من الطرفين. وحسب المصادر، فقد عرضت الخطة على فتح وحماس بشكل عام فقط.
أوامر بهدم منزل منفذ عملية الجرافة
وفي شأن فلسطيني آخر، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الجمعة 4-7-2008 الجيش بالاستعداد لتنفيذ أوامر بتدمير منزل الفلسطيني الذي قتل 3 إسرائيليين وأصاب نحو 40 آخرين أثناء قيادته جرافة في القدس أول أمس الأربعاء.
وذكرت إذاعة "صوت إسرائيل" أن باراك أصدر أمرا أيضا بتدمير منزل فلسطيني آخر مقيم بالقدس الشرقية اقتحم في آذار/ مارس الماضي مدرسة دينية يهودية وقتل ثمانية طلاب.
وأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي تلك القرارات عقب تأكيد المدعي العام مناحيم مزوز أنه لا يوجد أي مانع قانوني ضد عمليات التدمير في المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية، إلا أنه أضاف أن مثل تلك الخطوة قد تزيد من الصعوبات على كل من الساحتين الدولية والمحلية.
من جهتها، هددت كتائب أحرار الجليل بتوسيع عملياتها العسكرية في إسرائيل إذا نفذت إجراءات قمعية ضد الفلسطينيين بالقدس.
وقالت الكتائب التي تبنت الهجوم الذي نفذه حسام دويات في بيان لها "نقول لقادة الكيان الصهيوني، إننا سنقوم بتوسيع رقعة هجماتنا بإسرائيل في حال ارتكاب أي حماقة ضد أهلنا في القدس الشريف". وقالت المجموعة "انطلاقا من المسؤولية الوطنية والدينية نتوجه إلى قادة هذا الكيان المسخ بتحذير بأن الدم بالدم والحرب سجال، ولن يطول صمتنا على جرائمكم التي تستبيح كل محرم".
واعتبرت أن عملية القدس التي نفذها الشاب حسام دويات "درس جديد من دروس النضال والمقاومة" مؤكدة أنها ستنفذ عمليات وهجمات جديدة.
يذكر أن حسام دويات المقيم بأحد أحياء القدس الشرقية قاد جرافة من موقع البناء الذي كان يعمل به عبر شارع رئيسي بالقدس الغربية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة ما لا يقل عن 40 آخرين قبل إطلاق القوات الإسرائيلية النار عليه وإردائه قتيلا.