انقلابيو موريتانيا يفرجون عن المعتقلين ويبقون الرئيس قيد الاحتجاز
باريس تعلن تجميد مساعداتها غير الإنسانية
افرجت السلطات العسكرية الموريتانية الاثنين 11-8-2008 عن رئيس الوزراء يحيى ولد احمد الواقف وثلاثة آخرين اعتقلوا معه خلال الانقلاب العسكري الذي جرى الأربعاء في حين بقي الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله قيد الاقامة الجبرية كما علم من مصدر في المكتب الإعلامي للواقف.
وقال محمد ولد معيوف مدير مكتب الواقف "لقد اطلق سراح رئيس الوزراء بعد ظهر الاثنين ومعه رفاقه ايضا. وما فهمته ان الرئيس وحده لا يزال معتقلا".
واعتقل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية محمد ولد الرزيزيم الأربعاء في السادس من اغسطس/آب في انقلاب عسكري.
كما اعتقل الانقلابيون ايضا مدير الوكالة الوطنية لاستقبال وادماج اللاجئين العائدين من السنغال موسى فال ونائب رئيس الحزب الحاكم العهد الوطني للديمقراطية والتنمية احمد ولد سيدي بابا الذي يتولى ايضا رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وكان رئيس المجلس العسكري الذي قاد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز اعلن ان الرئيس المخلوع "يعيش في ظروف جيدة حيث يزوره طبيبه الخاص يوميا" موضحا انه "معتقل في نواكشوط لاسباب امنية".
الرئيس المخلوع يعيش في ظروف جيدة ويزوره طبيبه الخاص يومياقائد الإنقلاب
باريس تعلن تجميد مساعداتها غير الإنسانية
وفي سياق متصل، اعلن الاليزيه في بيان ان فرنسا قررت ابتداء من الاثنين تجميد "مساعداتها الرسمية للتنمية في موريتانيا باستثناء المساعدات الانسانية والغذائية" وهي تنوي فرض "عقوبات" جديدة بعد الانقلاب.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان ان "فرنسا تكرر بحزم شديد دعوتها لاطلاق سراح الرئيس سيدي ولد الشيخ عبدالله على الفور وتكرر القول انها ترفض مبدأ اجراء انتخابات رئاسية جديدة في موريتانيا".
وتابع البيان "قررت فرنسا ابتداء من اليوم تجميد مشاريعها في اطار المساعدة الرسمية للتنمية في موريتانيا باستثناء المساعدات الانسانية والغذائية, وهي مستعدة للبحث مع شركائها في الاتحاد الأوروبي في اتخاذ اجراءات عقابية جديدة".
وبلغت المساعدات الرسمية الفرنسية لموريتانيا عام 2007 نحو ثلاثين مليون يورو.
وتابع البيان ان باريس "تشيد بالتزام الاتحاد الافريقي وتجدد دعمها الكامل له وهي تبقى ملتزمة بالعمل بشكل وثيق معها ومع مجمل شركائها الدوليين".
ودعت فرنسا اخيرا المجموعة العسكرية الحاكمة "الى التعاون بأسرع وقت مع الاتحاد الافريقي ومع المجتمع الدولي لاعادة الوضع الدستوري المنبثق من انتخابات مارس/اذار 2007 الديمقراطية".
وكانت الولايات المتحدة جمدت ايضا مساعداتها غير الانسانية لموريتانيا غداة الانقلاب.