سوريا: لا ترسيم لحدود مزارع شبعا قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي

القمة السورية - اللبنانية تفعّل لجنتين للحدود والمفقودين

نشر في:

أكدت سوريا الخميس 14-8-2008 أن مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل لن يتم ترسيم حدودها الى أن تنسحب الدولة اليهودية من المنطقة.

وتعتبر إسرائيل مزارع شبعا جزءا من هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في حين يقول لبنان وسوريا إنها لبنانية.

ويعني تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن حدود المنطقة المتنازع عليها لن يشملها عمل لجنة تعهد لبنان وسوريا بإعادة تنشيطها لتعين رسميا الحدود بينهما.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني فوزي صلوخ: "لا يمكن ترسيم مزارع شبعا في ظل الاحتلال، الاحتلال هو السبب الرئيسي في ما يجري في منطقتنا من توتر واضطراب، لا بد من انهاء هذا الاحتلال".

وقد أكد البيان الختامي للقمة السورية اللبنانية في دمشق الذي صدر الخميس أن الجانبين اتفقا على تفعيل عمل لجنة ترسيم الحدود وفق "أولويات" يتفق عليها لاحقا, وعلى تفعيل اعمال اللجنة المشتركة لكشف مصير المفقودين في البلدين.

لا يمكن ترسيم مزارع شبعا في ظل الاحتلال الإسرائيلي

وليد المعلم

واستأنف الرئيسان اللبناني والسوري ميشال سليمان وبشار الاسد قبل ظهر الخميس محادثاتهما في دمشق، حسب مصدر رفيع في الوفد اللبناني.

وقال المصدر: "اجتمع الرئيسان لاستكمال المحادثات التي تشمل إضافة الى التبادل الدبلوماسي، بنودا عدة أبرزها ترسيم الحدود وضبطها وملف المفقودين".

وفي نهاية المحادثات صدر بيان ختامي عن القمة، كما عقد وزيرا خارجية البلدان صلوخ والمعلم مؤتمرا صحافيا مشتركا. ومن المقرر أن يغادر الرئيس اللبناني العاصمة السورية بعد ظهر الخميس.

وكانت المحادثات التي بدأت أمس الأربعاء قد أسفرت عن قرار بإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين على مستوى السفراء على أن يبدأ من تاريخه بحث اجراءاتها التنفيذية. وكلف الرئيسان صلوخ والمعلم بحث الاجراءات التنفيذية دون تحديد مهلة زمنية لذلك،

وانطلقت القمة وعلى جدول أعمالها ملفات يعود بعضها الى أكثر من ستين عاما مثل العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود, كما يعود بعضها الآخر إلى حقبة الوجود السوري في لبنان الذي استمر نحو ثلاثين عاما مثل ملف المفقودين والمسجونين.

وتأتي الزيارة الرسمية الأولى التي قام بها سليمان لسوريا منذ انتخابه في 25 ايار/مايو تلبية لدعوة الاسد. وهي أول قمة سورية لبنانية منذ عام 2005.

وكانت العلاقات بين لبنان وسوريا قد تدهورت منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005، وانسحاب القوات السورية في ابريل/نيسان من البلاد بالعام ذاته.

الجانبان اللبناني والسوري يبحثان ترسيم الحدود والعلاقات الدبلوماسية