أمريكا تحذر سوريا من تدخل في لبنان إثر تفجيري طرابلس ودمشق

واشنطن تعرب عن قلقها من الحشود العسكرية السورية

نشر في:

أبدت الولايات المتحدة الاثنين 6-10-2008، قلقها من الحشود العسكرية السورية عند الحدود الشمالية اللبنانية.

وشددت على أن الهجوم الكبير الذي وقع في الآونة الأخيرة في دمشق لا ينبغي استخدامه ذريعة لإعادة القوات السورية إلى لبنان.

وقال روبرت وود المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ودولا أخرى أوضحت لسوريا أن أي تدخل من جانب دمشق في لبنان غير مقبول.

وأضاف في حديثه للصحفيين "أن الهجمات الإرهابية التي وقعت مؤخرا في طرابلس بشمال لبنان ودمشق لا ينبغي أن تكون ذريعة كما تعلمون لمزيد من التدخل العسكري السوري، ولا يمكن استغلالها للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية".

وقال وود: "طبعا نحن قلقون من هذا النوع من الانشطة بطول الحدود، والتي يمكن أن تقود إلى مزيد من التدخل من جانب سوريا في الشؤون الداخلية للبنان".

وتابع: "الحكومة السورية تدرك جيدا وجهة نظرنا فيما يتعلق بأي نوع من النشاط العسكري في منطقة الحدود".

وسيطرت سوريا بشدة على الشؤون السياسية والأمنية في لبنان حتى عام 2005 حين اغتيل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وأثار ذلك الاغتيال ضغوطا دولية أدت في النهاية لإجبار سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان وسحب قواتها.

وحذرت دمشق من تصاعد التشدد الإسلامي في شمال لبنان، وقالت السلطات السورية إن السيارة المستخدمة في التفجير الانتحاري الذي وقع في دمشق الشهر الماضي وأسفر عن مصرع 17 شخصا، عبرت الحدود من دولة عربية مجاورة. ولسوريا حدودٌ مشتركة مع كلٍّ من لبنان والأردن والعراق.

وفي نهاية الشهر الماضي أرسلت سوريا المئات من أفراد قواتها إلى حدودها الشمالية مع لبنان في خطوة قالت السطات إن هدفها منع التهريب.

وتكهن خصوم سوريا في لبنان أن دمشق ستستغل حالة الانفلات الأمني في الشمال حجة للتدخل.

والتقت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بنظيرها السوري وليد المعلم في أواخر الشهر الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونقاشت معه موضوع الحشد العسكري على الحدود وقضايا أخرى.

وبعدها بيومين التقى المسؤول الأمريكي الأكبر في الخارجية الأمريكية لشؤون السياسة في الشرق الاوسط، وزير الخارجية السوري مجددا لبحث قضية الحشود العسكرية.

وفيما توجه الولايات المتحدة انتقادات لسوريا بسبب ما تراه تدخلا من جانبها في لبنان، قال مسؤول أمريكي رفيع الاسبوع الماضي إن واشنطن تعمل على إعادة تقييم استراتيجية العزلة التي تفرضها على دمشق، وأفضل السبل لحث سوريا على تغيير سياساتها.

وتطبق الولايات المتحدة حتى الآن استراتيجية لفرض عقوبات على سوريا المدرجة على قوائم الدول الراعية للارهاب.