.
.
.
.

ليبيا تحتفل لأول مرة باعتلاء الزعيم الأمازيغي شيشنق عرش مصر

مرور 2957 عاما على انتصاره على الفراعنة

نشر في:

شهدت طرابلس ليل الاحد الاثنين 14-1-2007 وللمرة الاولى في تاريخها احتفالا وطنيا بمناسبة مرور 2957 عاما على اعتلاء الزعيم الامازيغي شيشنق الاول عرش مصر.

وتزامن هذا الاحتفال مع احتفال الامازيغ في البلاد وشمال افريقيا برأس السنة.

وخلافا للتقويمين الميلادي والهجري والتقويم الليبي الذي يبدأ سنة وفاة الرسول محمد, لا يرتبط التقويم الامازيغي بأي حادث ديني بل بحدث تاريخي وهو ذكرى انتصار القائد الامازيغي شيشنق الاول على الفراعنة في فترة حكم رمسيس الثاني وتوحيده ليبيا مع مصر والنوبة وبلاد الشام.

ومنذ ذلك الانتصار التاريخي اصبح ذلك اليوم رأس السنة الجديدة بحسب تقويم خاص للامازيغ في شمال افريقيا.

وبهذه الخطوة غير المسبوقة تكون ليبيا اول بلد في شمال افريقيا يعلن هذه المناسبة ذكرى وطنية وهو ما لم يحققه الامازيغ في المغرب العربي والذين ينتظرون اعتبار هذا اليوم عيدا وطنيا.

وفي قلب مدينة طرابلس على خشبة مسرح الكشاف نظمت الدولة الليبية احتفالا شعبيا شاركت فيه فرق شعبية من جميع انحاء ليبيا.

كما قدمت فرق موسيقية امازيغية وصلات غنائية نقل التلفزيون الليبي للمرة الاولى فقرات منها عزفت خلالها فرقة "اسن الامازيغية" وهي تغني باللغة الامازيغية وتعالت معها صيحات الجمهور من شبان وفتيات.

واكد شيشنق ابو دية وهو امازيغي "ان الاحتفال بهذة المناسبة عودة للاصالة ولجذورنا الليبية والاحتفال بأبطال ليبيين الذي لا يستثني احدا بداية لخلق الانسجام داخل النسيج الوطني والاهتمام بالثقافة الامازيغية الليبية".

والقيت خلال الاحتفال قصيدة شعرية بالامازيغية اكد فيها الشاعر على "انتماء الامازيغ للزعيم الليبي معمر القذافي وحبهم له".

وعبر صلاح انقا وهو امازيغي عن "اعتزاز الليبين بشيشنق القائد الليبي الامازيغي الذي وحد القوى الدينية والسياسية واقام مملكة كبيرة تمتد من مصر حتى القدس" معتبرا ان "تقبل لغة الاخر في ثقافتنا هو الذي يخلق بلد موحدا".

ويبلغ عدد الامازيغ السكان الاصليين لشمال افريقيا, نحو 26 مليون نسمة رغم عدم وجود احصائيات دقيقة. ويرتبط الامازيغ في ليبيا جغرافيا بأمازيغ شمال افريقيا لكن طموحهم لم يصل الى مرحلة الانفصال وتكوين دولة.

والامازيغ في ليبيا منسجمون مع النسيج العربي الاسلامي ولا يعانون من وجود تفرقة في حصولهم على كافة حقوقهم السياسية والاجتماعية. الا ان الدولة الليبية كانت تمنع تسمية مواليد الامازيغ بأسماء امازيغية وتسجيلها رسميا.

لكن هذا الوضع تغير في 2006 عندما نجح سيف الاسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للتنمية ونجل الزعيم معمر القذافي في الغاء هذا التشريع الذي انتقده ووصفه بأنه عنصري.

وبات الامازيغ الذين احتفظوا باسماء مناطقهم الاصلية قادرين اليوم على كتابة لافتات بلغتهم يقومون بتعليقها خلال احتفالاتهم الخاصة في مناطقهم.

ومع بدء السنة الامازيغية الجديدة يتبادل الجميع التهاني ويتم توزيع الحلوى على الاطفال تفاؤلا ببسط الرزق عليهم كما يتم تحضير اطباق الكسكسي والهريسة التي تتكون من حبوب القمح اضافة الى جميع انواع الحبوب المعروفة تيمنا بسنة زراعية خصبة ويتسابق الكل الى اضاءة القناديل الزيتية واشعال الشموع في البيوت.

والامازيغ وهي كلمة تعني "الاحرار والنبلاء", الليبيون يعيشون غرب البلاد بعيدا عن السهول ويفضلون الاقامة اما في الجبال او في الصحراء الكبرى .

وقد وصفهم الرومان بـ"البرابرة المتوحشين الشرسين" بسبب مقاومتهم لهم. ويعتز الامازيغ برموزهم من ابطال التاريخ مثل طارق بن زياد وهنيبعل.

ولا تعترف ليبيا باللغة الامازيغية وتعتبرها لغة قديمة لا جدوى من تعلمها. ويعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي ان الامازيغ هم نتاج هجرات عربية قديمة منذ الاف السنين من الجزيرة العربية.

وكانت ليبيا نظمت في شهر اغسطس/آب الماضي ندوة حول الهوية الامازيغية, ناقشت الموروث الثقافي للغة الامازيغية وتاريخها في ليبيا.

ودعا خلالها الباحثون الليبيون الى الحوار وفتح باب النقاش لتفهم مطالب الامازيغ في ليبيا بالاعتراف بالهوية واللغة الامازيغية واعادة كتابة التاريخ بما يكفل احترام الرموز التاريخية والموروث الثقافي الامازيغي مع التأكيد على وحدة النسيج السكاني لليبيا.