عاجل

البث المباشر

"فينوغراد": حرب لبنان فشلت وأولمرت تصرف لمصلحة إسرائيل

تجنبت تحميله مسؤوليات شخصية

اعتبر تقرير لجنة التحقيق الاسرائيلية الذي نشر الاربعاء 30-1-2008 ان حرب لبنان صيف 2006 شكلت "اخفاقا كبيرا وخطيرا"، لكن اللجنة اعتبرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تصرف "وفقا لمقاربة مخلصة لمصالح اسرائيل".

وجاء في التقرير حسب ما ورد في الخلاصات التي تلاها رئيس لجنة التحقيق الياهو فينوغراد "ان هذه الحرب شكلت اخفاقا كبيرا وخطيرا (...) لقد كشفنا وجود ثغرات خطيرة على اعلى مستويات الهرمية السياسية والعسكرية", معتبرا ان العملية البرية التي شنها الجيش الاسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية خلال الايام الاخيرة من الحرب "لم تحقق اهدافها".

واضاف التقرير "ان الدخول في الحرب من دون وضع استراتيجية للخروج شكل ثغرة خطيرة", مشيرا الى ان "ادارة الحرب كانت متعثرة على المستويين السياسي والعملاني وخصوصا على مستوى القوات البرية".

وتابع التقرير ان "اللجنة تجنبت تحميل مسؤوليات شخصية الا ان هذا لا يعني انها غير موجودة".

كما اشارت اللجنة الى تحقيق نجاحات عسكرية وحصول اعمال بطولية وشجاعة من قبل الجنود على الارض خصوصا من قبل سلاح الجو.

واعتبر التقرير ايضا ان "الجيش اخفق في ادارته للحرب ولم يقدم للقيادة السياسية نتائح يمكن الاستفادة منها على المستوى السياسي", موضحا ان الجيش لم يتمكن من وقف اطلاق صواريخ حزب الله على اسرائيل.

وقالت اللجنة ان قرار رئيس الوزراء ايهود أولمرت شن هجوم نهائي خلال حرب لبنان عام 2006 اتخذ بناء على "تقييم صادق" لمصالح اسرائيل.

وقال رئيس لجنة التحقيق "اقتنعنا بأن رئيس الوزراء ووزير الدفاع كانا يعملان على أساس تقييم وفهم سليمين وصادقين لما اعتبراه ضروريا لمصالح اسرائيل."

وكان القاضي المتقاعد فينوغراد الذي يترأس لجنة التحقيق, سلم اولمرت نسخة من التقرير الذي يتالف من 600 صفحة استنادا الى 74 شهادة قدمها مسؤولون سياسيون وعسكريون وخبراء.

ولا يدعو التقرير صراحة الى استقالة اولمرت الذي كان التقرير الاولي الذي صدر الربيع الماضي اشار الى مسؤوليته عن اخفاقات الحرب في لبنان.

كما تسلم وزير الدفاع الحالي ايهود باراك نسخة من التقرير.

واثر التقرير الاولي قدم عدد من المسؤولين استقالاتهم وهم وزير الدفاع السابق عمير بيريتس ورئيس الاركان السابق الجنرال دان حالوتس وقائد الجبهة الشمالية الجنرال عودي آدم وقائدا فرقة.

وتعمد اولمرت مرار خلال الايام القليلة الماضية التأكيد على انه باق على رأس الحكومة بعد ان استفاد حسب قوله من اخفاقات هذه الحرب.

وكانت الحكومة وافقت على تشكيل لجنة التحقيق تحت ضغط الرأي العام.

وبعيد انتهاء المعارك, طالب الالاف من جنود الاحتياط بتشكيل لجنة تحقيق تنظر في اخفاقات هذه الحرب التي استغرقت اكثر من شهر (12 يوليو/تموز الى 14 اغسطس/آب 2006) وقامت بها اسرائيل ضد حزب الله في لبنان.

واوقعت هذه الحرب اكثر من 1200 قتيل في لبنان غالبيتهم من المدنيين في حين سقط 160 قتيلا لدى الجانب الاسرائيلي غالبيتهم من العسكريين.