عاجل

البث المباشر

حنان ترك: الراهبات يدخلن "صبايا كافيه" وأمنحهن مزايا المنقبات

"نادمة على المشاهد الساخنة والعري وأموالي منها حرام"

أكدت الممثلة المصرية حنان ترك أنها لا تمنع دخول المسيحيات إلى مقهى وصالون "صبايا" الذي افتتحته في أحد أحياء العاصمة المصرية، وأن المنع قاصر على غبر المحجبات فقط، في حين تمنح كوبونات خصم للراهبات والمنقبات.

وردت في حوار مع "العربية.نت" على الحملة الحادة التي تتعرض لها حاليا بسبب هذا المشروع، والاتهام الموجه لها بأنها تحرض بذلك ضد الأقباط في مصر.

في حين كشفت خفايا لم تقلها من قبل عن ارتدائها الحجاب وعلاقتها الجديدة بالفن والوسط الفني، مؤكدة أنها "نادمة على كل أعمالها الفنية التي لم تراع بها رضى الله ورسوله وتحديدا كل المشاهد الساخنة ومشاهد العري سواء كان بها تلامس غير شرعي أو ملابس غير شرعية".

وأردفت بالقول "كل الأموال التي كسبتها من الفن في تلك الفترة حرام. ليس عيبا أن اعترف بالخطأ ، فما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي كل ما اكتسبته من أموال عن أعمال فنية كان بها خروج عن القواعد الشرعية التي حددها الله لعباده المؤمنين فهو حرام لأن تمثيلي لهذه المشاهد أصلا كان حراما".

وتابعت "ليسامحني الله لأنني كنت أؤديها عن جهل بالدين، معترفة ايضا أن هذا ليس مبررا لأنني لم اسع لأني اعرف ديني جيدا، والحمد لله على ما وصلت إليه اليوم من علم في الدين وصحيحه".

واستطردت قائلة "ولكن يجب القول هنا إن الفن إجمالا ليس حراما، والتمثيل تحديدا ليس حراما، طالما يراع حدود الله وقواعد الإسلام الشرعية وهو الأساس الذي خلقنا عليها بالفطرة".

لا امنع سوى غير المحجبات

ورداً على حملة اتهمها بأنها تساعد على نشر الفتنة الطائفية من خلال الأسلوب الذي أشيع عن اعتماده في "صبايا كافيه"، قالت ترك "لم أتوقع أن أهاجم إلى هذه الدرجة من الاتهامات التي لا محل لها من الإعراب، ومن يدع ذلك عليه أن يشاهد صوري التي قمت فيها بتكريم كل من رجل المجتمع هاني عزيز، وهو احد الشخصيات القبطية البارزة في المجتمع المصري، وكذلك الفنان الكوميدي هاني رمزي وهو ايضا من اشهر الفنانين الأقباط في الوسط الفني، وذلك عندما اهديت كل منهما في جامعة القاهرة درع تكريم مؤخرا ، في إطار حملة "حياة بلا تدخين"، والتي كنت احد أعضائها لأن كل منهما كان عضوا فاعلا في الحملة وتخلى عن التدخين ايضا".

وأضافت "يجب أن يعرف كل من يتهمني بالعنصرية أن مشروعي هو "كوافير" حريمي للمحجبات فقط، بمعنى أن المسلمات غير المحجبات، وبالتالي كل من لا تضع الحجاب على رأسها ليس مسموح لها بتصفيف شعرها عندي، وذلك من منطلق ديني بحت لأن الأصل الحجاب".

ومضت حنان ترك قائلة "الشعر الظاهر فتنة، وبالتالي فإني لا يمكن أن أساعد في ارتكاب معصية بأن تخرج الفتيات غير المحجبات من المحل وهن في كامل زينتهن، ويلفتن أنظار الرجال من خلال شعورهن المصففة في محلي و "أشيل أنا الذنب".

المسيحيون اخوتنا في الله

وتساءلت "هل يعقل مثلا أن اطلب من كل زبونة تأتي للمحل بطاقتها الشخصية لمعرفة ديانتها إذا ما كان ما أشيع صحيحا؟". ثم تابعت "الذي لا يعرفه هؤلاء، أنني أقدم كوبونات خصم على تصفيف الشعر عندي لكل من الراهبات والمنقبات، على اعتبار أن الراهبة تغطي شعرها، وبالتالي لا آخذ ذنبا عندما تصفف شعرها عندي وكذلك المنتقبة، فهل أكون هكذا معادية للمسيحية؟".

وعقبت بقولها "انه كلام فارغ والكل يعرف أنه لا يوجد أي نشاط في مصر مصرح له بالعمل على أساس ديني سوى دور العبادة، فهل كانت الدولة ستتركني هكذا؟.. إضافة إلى ذلك فإن كل ما يمكنني أن أدافع به عن نفسي هو إنني اتبع كل ما أوصى به رسولي ورسول أمتي، صلوات الله عليه وسلامه في خطبة الوداع بالمسيحيين، وأنا افعل ذلك بكل صدق وهم أخوتنا في الله".

طلاقي سببه تحجبي

وحول انفصالها المتكرر عن زوجها السابق خالد خطاب، نفت حنان ترك في حوارها مع لـ "العربية.نت" أن يكون سبب انفصالها عن زوجها هو انه يربي كلبا في المنزل وهي ترى أن فيه نجاسة.كما نفت أيضا أن الطلاق الأخير الذي وقع بينهما هو الثالث، وبالتالي يحتاجان لمحلل شرعي لعودة الحياة بينهما من جديد.

وقالت" لقد حصلنا على فتوى شرعية من مفتي الجمهورية د.على جمعة حول عدد الطلقات التي تفوه بها زوجي السابق خالد والتي جاوزت الثلاث، إلا أن المفتي أكد على إنها لم تقع لأنها كانت في لحظات غضب".

وقالت: "الطلاق الوحيد الصحيح الذي وقع بيننا هو الطلاق الذي كان منذ شهر ونصف فقط، والسبب الحقيقي وراءه هو أن خالد لم يتقبلني بالحجاب، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لذا لم نصل إلى نتيجة ترضي كلا الطرفين سوى الانفصال لأنني لن اتخلى عن حجابي أبدا وخالد ليس أكبر من الله عندي".

وتبرر ترك هذا الكم الهائل من الشائعات والاتهامات ضدها بأنها رد فعل مباشر من بعض المتفاجئين بحجابها واختيارها طريق الدين في معاملاتها اليومية والحياتية.

وأضافت "لا ادري لماذا لا يريد الناس أن يقتنعوا أن حجابي هو الأصح، وان ما كان قبل ذلك لم يكن صحيحا؟.. إن المقربين مني يعلمون تماما أن موضوع الحجاب لم يأت من فراغ بل كان دوما على بالي، وكانت هناك جملة محددة اكتبها في مفكرتي الشخصية واحملها أينما ذهبت تقول "أنا لم أولد عبثا لكي أموت عبثا".

وأستطيع أن أقول إنها نقطة التحول الحقيقية في ارتدائي الحجاب والتقرب إلى الله". وتابعت بقولها "في البداية جربت الباليه قم فقدت متعته. ثم التمثيل الذي فقدت متعته, والزواج والأمومة ثم فقدت متعتهما، إلا العبادة والتقرب لله هي المتعة الوحيدة في الحياة التي تزداد معي يوما وراء يوم".

"آخر أيام الأرض"

وقالت ترك "لقد ظللت 7 سنوات الهث وراء نفسي حتى أستطيع أن اصل لهذه المتعة التي لا تزول، فالفتن التي تعرضت لها كثيرة وكانت كثيرا ما تجعلني أؤجله، ولكن اليوم احمد الله كثيرا على إنني استطعت التغلب على نفسي خاصة في ظل أنني أحب التمثيل جدا والحياة تحت الأضواء ليس بالسهل التخلي عنها".

وتعمل ترك حاليا مع المخرج والمؤلف خالد المهدي في أول فيلم إذاعي من نوعه يحمل اسم "آخر أيام الأرض" وهو يحكي عن قرب نهاية العالم وظهور احدى العلامات الكبرى ممثلة في المسيخ الدجال.

وقالت لـ"العربية.نت": الفيلم الإذاعي هو نوع جديد وغير متعارف عليه في مصر والدول العربية، وفيه تكون المؤثرات الصوتية هي البطل الثاني في العمل لأنها تلعب دور البديل للصورة. ويشاركني في البطولة خالد صالح وعمرو القاضي، وتدور قصته في ثلاثة أزمنة هي الماضي ويتم فيه تقديم فترة سيدنا محمد صلي اللّه عليه وسلم وسيدنا عيسي عليه السلام".

وأضافت "ثم تنتقل أحداثه إلي الزمن الحاضر وفيه يتم استعراض علامات يوم القيامة الصغرى مثل تفشي عقوق الوالدين وانقطاع صلة الرحم واختفاء الأمانة وحالة الحرب والاقتتال التي يعيشها العراق".

وعن الزمن الثالث تقول "إنه زمن المستقبل ففيه يتم استعراض علامة واحدة من العلامات الكبرى ليوم القيامة وهي ظهور المسيح الدجال لمدة ٤٠ يوماً". وتجسد ترك في الفيلم دور "عالية"، وهي امرأة تحث الناس علي التمسك بدينهم ومحاربة المسيح الدجال، إلي جانب زوجها "فارس"، الذي رُشح الممثل أحمد السقا لتجسيد شخصيته. بينما يقدّم خالد صالح دور الامام الذي يقود جيش المسلمين ضد الدجال.

ولا تنفي حنان أنها أصبحت تفكر في الموت كثيرا، وأن هذا سببا من أسباب إعجابها بقصة الفيلم خاصة في ظل رفضها المتكرر للعديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية.

مساعدات غزة

وتقول حنان ترك لـ"العربية.نت" عن قافلة الإغاثة التي كانت تحمل أطنانا من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية إلى معبر رفح المصري الحدودي مع غزة، بالتعاون مع الداعية صفوت حجازي وتم اعادتها الى القاهرة لدواع أمنية. فتقول: "لم نكن نحن الوحيدون ممن ردت قوافل الإغاثة التي حشدت لإخواننا في غزة، بل هناك قوافل إغاثة ايضا للنائب ورجل الأعمال الشهير محمد أبو العينين وبالفعل رجعت هذه القوافل مرة أخرى إلى القاهرة".

وأضافت حنان "لقد أخذنا وعدا بأنه إذا تعذر ذهابنا إلى المعبر بسبب الإجراءات الأمنية، فإن هذه القوافل ستذهب مع منظمة الهلال الأحمر التي لديها خطة للتوجه لقطاع غزة قريبا".