عاجل

البث المباشر

واشنطن تعليقا على اغتيال عماد مغنية: العالم بات أفضل بدونه

إسرائيل تنفي مسؤوليتها عن مقتله

أعلنت وزارة الخارجية الامريكية الأربعاء 13-2-2008 أن "العالمَ بات أفضل" بدون عماد مغنية أحدِ القادة البارزين في حزب الله الذي قتل في انفجار سيارة مفخخة الثلاثاء في دمشق. وكان حزبُ الله اللبناني اعلن أن عماد مغنية أحدَ ابرز مسؤوليه العسكريين اغتيل في تفجير سيارة في منطقة كفر سوسة في العاصمة السورية .

ويُعد عماد مغنية أحد أبرز الملاحقين من الشرطة الدولية الانتربول والولايات المتحدة في قضايا تتعلق بـ"الإرهاب"، وهو ثالثُ قيادي من حزب الله يُغتال بعد الشيخ راغب حرب وعباس الموسوي. واعلن الحزبُ بان مغنية سيُشيع الخميس من ضاحية بيروت الجنوبية إلى مسقط رأسه في دير دبا، داعيا في بيان الى المشاركة بكثافة في مراسم التشييع.

وأشار الإعلامي اللبناني في صحيفة "السفير" غاصب مختار في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" إلى أن استهداف عماد مغنية ليس له أهمية ميدانية على اعتبار أنه شخصية مجمدة عمليا منذ عشر سنوات تقريبا، وهو يعيش متنقلا بين العاصمتين السورية والإيرانية ولا يزور لبنان إلا لماما، على حد قوله.

وأوضح مختار أن الرسالة الأساسية من حادث الاغتيال الذي أعلن بسببه حزب الله الحداد في الضاحية الجنوبية ببيروت موطن ولادته هي رسالة مزدوجة، فهي إنذار لسورية وإيران بأن الإدارة الأمريكية والموساد الإسرائيلي لا تعوزه القدرة على اختراق المنظومة الأمنية في قلب محور العاصمتين، وهي أيضا رسالة دعم وشحن ورفع معنويات لحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ضد محور الممانعة، على حد تعبيره.

واستبعد مختار أن يكون لعملية الاغتيال أي انعكاسات سلبية على واقع العلاقات السياسية بين الموالاة والمعارضة بالنظر إلى طبيعة الاحتقان السياسي الذي يميز هذه المرحلة بعد فشل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

حزب الله ينعي "الحاج رضوان"

وفي سياق متصل، قال حزب الله في البيان الذي بثّه تلفزيون "المنار" التابع له، ما نصّه "بكل اعتزاز وفخر نعلن التحاق قائد جهادي كبير من قادة المقاومة الإسلامية في لبنان بركب الشهداء الأبرار. فبعد حياة مليئة بالجهاد والتضحيات والإنجازات، وفي شوق شديد للقاء الأحبة، قضى الأخ القائد الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان) شهيدا على يد الإسرائيليين الصهاينة".

وأضاف: "لطالما كان هذا الشهيد القائد رحمه الله هدفا للصهاينة والمستكبرين، ولطالما سعوا للنيل منه خلال أكثر من عشرين عاما إلى أن اختاره الله تعالى شهيدا على يد قتلة أنبيائه والمفسدين في أرضه الذين يعرفون أن معركتنا معهم طويلة جداً، وأن دماء الشهداء القادة كانت دائما وأبدا ترتقي بمقاومتنا إلى مرحلة أعلى وأسمى وأقوى كما حصل سابقا مع الشهيدين القائدين السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب رضوان الله عليهما".

وختم البيان "عند الله نحتسب شهيدنا الكبير ونعاهد روحه الطاهرة أننا سنواصل طريقه الجهادي حتى تحقيق النصر الكامل انشاء الله. كما نتقدم من عائلته الشريفة وإخوانه المجاهدين والمقاومين جميعا بالتبريك لنيله هذا الوسام الإلهي الرفيع وبالعزاء لفقد هذا القائد الحبيب والعزيز".

ايهود أولمرت يتلقى التهاني من اعضاء بالبرلمان

من ناحيتها نفت اسرائيل رسميا الاربعاء اي ضلوع لها في الاغتيال. وقال مكتب رئيس مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت في بيان ان "اسرائيل ترفض محاولات منظمات ارهابية ان تنسب اليها اي تورط في هذه القضية وليس لدينا اي شيء لنضيفه".


وكانت محطات التلفزيون والإذاعة في اسرائيل قطعت برامجها فور إعلان مقتل مغنية ووصفته بأنه "أخطر إرهابي في الشرق الأوسط منذ 30 سنة". وعنونت صحيفة يديعوت احرونوت الاوسع انتشارا في الدولة العبرية "تمت تصفية الحساب: عماد مغنية تمت تصفيته في دمشق".

وترى وسائل الإعلام الإسرائيلية بمجملها أن حزب الله قد يثأر لهذا الاغتيال. واشارت المحطة الثانية للتلفزيون الخاصة إلى أن التدابير الأمنية حول السفارات والقنصليات الإسرائيلية ستعزز خشية تعرضها لهجمات.

وذكرت وكالة انباء "معا" الفلسطينية نقلا عن "مصادر اسرائيلية" مختلفة ان الكنيست شهد اليوم حدثا لم يسبق له مثيل حين سارع اعضاء الكنيست الى ايهود اولمرت الذي وصل القاعه الرئيسية عقب نشر نبأ اغتيال عماد مغنية - دون سبب واضح يبرر حضوره الى القاعه - وقدموا له التهنئة والتبريكات على عملية الاغتيال .

وفي الوضع الطبيعي يتوجب توقيع 50 عضو كنيست لجلب ايهود اولمرت الى القاعه الرئيسية في الكنيست او يجب اجراء نقاش مهم جدا حتى يحضر رئيس الوزراء الى القاعه .

ولكنه وفور اعلان اغتيال مغنية ظهر اولمرت في قاعة الكنيست حيث اصطف اعضاء الكنيست ومن بينهم اعضاء في الليكود واسرائيل بيتنا واحدا خلف الاخر ومروا من امام مقعده مصافحين اياه ومباركين له عملية الاغتيال ومطالبين اولمرت بنقل تحياتهم الى رئيس الموساد مئير دغان .

من هو مغنية؟

عماد مغنية، الملقب بالحاج رضوان، هو أحد أهم المسؤولين العسكريين والأمنيين، كما يرجح أن يكون مسؤولاً عن العمليات الخارجية في الحزب. وهو من مواليد 7 ديسمبر/كانون الأول 1962.

والتحق بالحزب عام 1983. ولا يُعرف الكثير عن مغنية، خاصة وأنه يعيش متخفياً منذ الثمانينيات، لكونه مطلوب في 42 دولة. كما كان ملاحقاً من قبل الانتربول، للاشتباه بمشاركته في الهجوم على مركز يهودي في الارجنتين اوقع 85 قتيلا ونحو 300 جريح في يوليو 1994 في بوينس ايرس.

ويقول الإسرائيليون الذين يلقبونه بـ"بن لادن الشيعي" إنه متورط ايضا في خطف جنديين إسرائيليين في يوليو/ تموز 2006.

وتتهمه وسائل الإعلام الغربية بأنه خطط ونفذ عمليات خطف طائرات ورهائن وتفجير السفارة الأمريكية في بيروت في 1983. كما تتهمه واشنطن بخطف مسؤول الاستخبارات الأمريكية في بيروت وليام باكلي في 1984.

ويأتي اسم مغنية على رأس قائمة للمخابرات الأمريكية تضم 22 اسماً، مع جائزة بـ 25 مليون دولار لمن يدل عليه، وهي جائزة ارتفعت من 5 ملايين دولار بعد أحداث سبتمبر.