عاجل

البث المباشر

برلمان العراق يصادق على قوانين العفو العام والموازنة والمحافظات

سيتم بموجبها الأفراج عن أكبر عدد من المعتقلين

صادق مجلس النواب العراقي الأربعاء 13-2-2008 على ثلاثة قوانين بينها الموازنة لسنة 2008 بعد أن كاد تعثر المناقشات حولها يفجر أزمة سياسية حيث دعا عدد من النواب إلى حل البرلمان.

وأعلن النائب الأول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية أن البرلمان صادق على قانون الموازنة التي تقدر بنحو 48 مليار دولار وذلك بعد أرجائه خمس مرات. وصرح العطية في مؤتمر صحافي, في مقر البرلمان أنه "تم التصويت على القوانين الثلاثة بالإجماع", موضحا أنها قوانين "الموازنة والمحافظات والعفو العام".

وكان البرلمان العراقي فشل مساء الثلاثاء في المصادقة على قانون الموازنة على الرغم من مناقشته أكثر من خمس مرات منذ طرحه في بداية العام الجاري بسبب الجدل القائم حول نسبة إقليم كردستان التي تقدر بنحو 12 إلى 13% من الموازنة التي تقدر بنحو 60 ألف مليار دينار عراقي (40 مليار دولار).

وأضاف نائب رئيس البرلمان بشان نسبة إقليم كردستان في الموازنة, أنه "تم التصويت على نسبة 17% على أن يتم إعادة النظر فيها في موازنة 2009, على أن تقوم الحكومة بإجراء إحصاء سكاني قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008".

"معايير غير سياسية" في 2009

وأوضح أن بشأن النقاط المثيرة للجدل في هذا الصدد "تم الاتفاق على إعطاء الحصة المخصصة له حسب السنوات السابقة، والتي كانت مبنية على أساس توافق سياسي بين الكتل السياسية, واقتضى الاتفاق أن يستمر تخصيص الإقليم كردستان لهذا العام فقط". وذلك على أن "يجري في العام 2009, اعتماد معايير أخرى غير سياسية وإنما مبنية على أساس الدستور والتي تقضي أن تكون على أساس النسب السكانية والحاجة والحرمان والموارد, بالإضافة لاعتماد الإحصاء السكاني الذي ألزم القانون بإجرائه قبل نهاية عام 2008".

وخصص قانون الموازنة نحو خمسة مليار دولار إلى وزارة الدفاع و2,5 مليار إلى الداخلية ووعد بتوفير "700 ألف فرصة عمل للمواطنين العراقيين". وأكد العطية أن "هناك تخصيصات إضافية شرعت في الموازنة, تتضمن حالات الطوارئ وهي بمقدار ألف و600 مليار دينار (500 مليون دولار), وأخرى إضافية لتنمية الأقاليم والمحافظات والمشاريع الاستثمارية, تبلغ 4500 مليار دينار (372 مليون دولار)".

وأضاف أن "هذه القوانين على غرار بقية القوانين, بحاجة إلى مصادقة المجلس الرئاسي"، وأوضح أن المصادقة تمت على أساس "توافق سياسي والتصويت على القوانين, دفعة واحدة لأنها متلازمة وتهم الشعب العراقي ومعظم الكتل السياسية".

"العفو" يشمل المقيمين بالخارج

وفيما يخص قانون المحافظات غير المنضوية إلى إقليم (15 محافظة من أصل 18 ثلاث منها في كردستان العراق), قال نائب رئيس البرلمان أن القانون "الذي بقي لمدة سنة يتراوح في دهاليز البرلمان بين اللجان والحكومة تم التوافق له، وبذلك تستطيع المحافظات، حينما يبدأ سريانه قبل نهاية السنة, بالتمتع بصلاحيات واسعة والتي تتيح لها إطلاق طاقاتها من اجل تنميتها وأعمارها والاستفادة من المبالغ المرصودة لها والتي تكفل لها الحرية اللازمة بعيدا عن طابع المركزية التي كانت محكومة به في الفترة السابقة".

أما قانون العفو العام الذي أصبح يشمل "العراقيين والمقيمين في العراق" بعد تعديله في البرلمان سيشمل "أكبر عدد من المعتقلين باستثناء المحكومين بجرائم الإبادة الجماعية أو القتل الجماعي ولا يشمل قضايا الفساد الإداري والمالي والحق العام والإرهاب"، ويشكل السنة غالبية المعتقلين, ويطالب أعيانهم بالإفراج عنهم في خطوة توافقية مطلوبة للدفع باتجاه المصالحة الوطنية.

وكانت المناقشات حول مشاريع تلك القوانين متعثرة لأكثر من أسبوعين, وكادت أن تتسبب في أزمة سياسية تعرقل التحسن الأمني, خلال الأشهر الأخيرة.

ودعا عدد من النواب الأربعاء, إلى حل البرلمان العراقي حتى إن رئيس البرلمان محمود المشهداني كشف خلال الجلسة المسائية الاستثنائية الثلاثاء, عن مطالباتهم قائلا "عندي مذكرة رفعتها بعض الكتل النيابية, تطالب بحل البرلمان إذا لم يتم التصويت على القوانين".

وأعلن النائب نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان, بأن "هناك حديثا غير رسمي جرى أمس (الثلاثاء) أن الحل الأمثل هو حل البرلمان "بسبب الخلافات حول تمرير القوانين"، وبعد المصادقة على القوانين, أعلن العطية أن البرلمان ينهي الأربعاء الفصل التشريعي الحالي ويبدأ عطلة من اليوم وحتى 18 مارس/ آذار القادم.