عاجل

البث المباشر

إسرائيل توافق على وقف استهداف قادة حماس مقابل وقف الصواريخ

في حديث للرئيس الفلسطيني مع "العربية"

كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ"العربية "ان إسرائيل وافقت على وقف استهداف "قادة" حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقابل وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية على بلداتها.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب لقائه العاهل الاردني الملك عبد الله في عمان اليوم "حماس طلبت ان يحمى قادتها هي والجهاد من الاسرائيليين...واعتقد ان الاسرائيليين يوافقون على ذلك او وافقوا وهذه هي الصفقة التي يمكن ان نسمع عنها خلال الايام القليلة القادمة."

من جانبها، اعتبرت حركة حماس ان كلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن هدنة بين حماس واسرائيل عبر مصرتشويه لمواقف الحركة.

وجاء الاتفاق بين حماس واسرائيل بوساطة مصرية وبعد ايعاز واشنطن للقاهرة للتفاوض مع حماس من اجل وقف العنف سبيلا لاعطاء محادثات السلام فرصة للنجاح، بحسب تقرير بثته القناة الاثنين 10-3-2008.

وكانت مصادر حكومية اسرائيلية ذكرت ان اسرائيل وحركة حماس تطبقان في الايام الثلاثة الاخيرة هدنة ضمنية تمهيدا لاتفاق ممكن لوقف اطلاق النار قد يتم التوصل اليه بوساطة مصرية.

الا ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك نفى اليوم "وجود اي اتفاق لوقف اطلاق النار في هذه المرحلة" مع حماس.

وقال باراك لاذاعة الجيش الاسرائيلي "انه صراع طويل الامد", مؤكدا من جديد الشروط الاسرائيلية لهدنة رسمية اي "وقف كامل لاطلاق الصواريخ والهجمات الارهابية الاخرى وخفض كبير لتهريب الاسلحة من مصر".

وعلقت اسرائيل غاراتها فيما توقفت المجموعات الفلسطينية بشكل كامل تقريبا عن اطلاق صواريخها. وصرح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان صاروخا واحدا وقذيفة هاون واحدة فقط اطلقت في الساعات ال24 الاخيرة بدون ان تسبب اضرارا.

وتأتي هذه التهدئة بعد تصاعد في العنف مطلع الشهر الجاري اسفرت خلاله العميلات الاسرائيلية عن سقوط 130 قتيلا بينما امطر الفلسطينيون يوميا جنوب اسرائيل بالصواريخ.

وتراجعت حدة العنف بعد هجوم فلسطيني اسفر عن سقوط ثمانية قتلى الخميس في القدس الغربية في معهد تلمودي معروف بانه معقل للتيار الصهيوني الديني.

وقال مسؤول كبير ان "اسرائيل تؤيد حاليا وقفا لاطلاق النار مع حماس ببعض الشروط نظرا لتغير الموقف الاميركي خصوصا من هذه المسألة". واضاف ان اسرائيل والولايات المتحدة مقتنعتان بان الهدنة "ستعزز السلطة الفلسطينية بينما تصعيد العنف يضعفها".

ويبدو ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ابدت مرونة مطلع الشهر الجاري حيال فكرة ابرام هدنة بين اسرائيل وحماس خلال جولتها في الشرق الاوسط, من اجل تحريك مفاوضات السلام المعلقة مع الفلسطينيين.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد انها وافقت على اجراء اتصالات في هذا الاتجاه بواسطة مصر.

الا ان المسؤول الاسرائيلي اكد انه من غير الوارد ان "تتفاوض اسرائيل مع حماس مباشرة ولا ان تبرم اتفاقا رسميا مع الحركة" طالما انها تدعو الى مواصلة الكفاح المسلح وتدمير الدولة العبرية.

من جهته, قال اوري ساغي مستشار رئيس الاركان غابي اشكينازي والذي كان رئيسا للاستخبارات العسكرية ان "حماس مثل اسرائيل من مصلحتها اعلان هدنة". وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان توجيهات بضبط النفس اعطيت الى الجيش وان اي عملية هجومية وخصوصا عمليات "تصفية الناشطين" يجب ان تحصل على موافقة مسبقة من السلطة السياسية.

وردا على سؤال, امتنع متحدث باسم الجيش عن الادلاء باي تعليق.

واجرى عاموس جلعاد المسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية محادثات الاحد في القاهرة مع مسؤولين مصريين حول الوضع في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد ان الزيارة "تأتي في اطار الاتصالات التي تجريها مصر من اجل التهدئة (بين الفلسطينيين والاسرائيليين) ورفع الحصار وتخفيف المعاناة عن سكان غزة والاراضي المحتلة بشكل عام".

واوضح عواد ردا على سؤال, ان هذه الزيارة تاتي بعد الغاء الزيارة التي كان من المقرر ان يقوم بها مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان الى اسرائيل "وذلك بعد تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على الفلسطينيين".

واضاف المتحدث ان المبعوث الاسرائيلي "جاء الى مصر ليستمع الى تقييم مصر للموقف ورؤيتها لسبل التهدئة ونتائج الاتصالات مع حماس".

وحاولت مصر هذا الاسبوع العمل على وقف لاطلاق نار بين اسرائيل والناشطين في حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.

وبعد الزيارة, قال مسؤول امني اسرائيلي كبير ان "المصريين اكدوا لنا انهم توصلوا الى اقناع حماس بوقف اطلاق الصواريخ اذا اوقفت اسرائيل الهجمات".

الا انه اكد ان اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق شن ضربات لمنع اطلاق صواريخ, على الرغم من هذه التهدئة.