.
.
.
.

بريطانيا تؤجل سحب قواتها من العراق بسبب اشتباكات البصرة

رئيس الوزراء العراقي يأمر بوقف "المداهمات" دون سند قضائي

نشر في:

أعلن وزير الدفاع البريطاني ديس براون الثلاثاء 1-4-2008، أن بلاده قررت تأجيل تخفيض عديد قواتها في العراق، الذي كان بفترض إجراؤه في في الربيع، بسبب الوضع في منطقة البصرة.

وقال براون في كلمة أمام البرلمان "يملي علينا الحذر على ضوء احداث الاسابيع الماضية (في البصرة) التريث قبل اجراء عمليات تخفيض جديدة لعديد القوات". وذكر أن حوالى اربعة آلاف جندي بريطاني ينتشرون حاليا في العراق في محيط مدينة البصرة.

وكان رئيس الوزراء غوردن براون أعلن في أكتوبر انه سيتم تخفيض القوات البريطانية بالعراق إلى 2500 عسكري في ربيع 2008.

"الحملة نجحت"

على صعيد آخر، اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الثلاثاء إن الإجراءات الصارمة التي استغرقت أسبوعا ضد المسلحين في البصرة قد "نجحت" على الرغم من ردود الأفعال العنيفة التي ارتكبها أتباع رجل الدين الشيعي الراديكالي مقتدى الصدر.

وبينما امتنع المالكي عن إعلان نهاية الهجوم، إلا أنه أمر بوقف "كل المداهمات والإعتقالات" من دون أمر قضائي، وذلك كنتيجة للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، حول وقف إطلاق النار، فيما أعلنت الحكومة أن الخسائر البشرية في العراق وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف 2007.

وأفاد بيان صادر عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة أن المالكي أمر بوقف المداهمات كافة، ولا يجوز الاعتقال إلا بأمر قضائي، والتعامل بحزم مع المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون".

ويشكل وقف المداهمات المطلب الرئيسي لجيش المهدي الذي يتهم الحكومة بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من أجل وقف المواجهات العسكرية التي استمرت ستة أيام بين الطرفين وأوقعت مئات القتلى والجرحى.

وكانت هذه المواجهات بدأت في البصرة (جنوب) في 25 مارس/آذار، وسرعان ما امتدت إلى مدن أخرى، فضلا عن أحياء شيعية في بغداد.

واتهم التيار الصدري الحكومة بخرق الهدنة في البصرة، كما هدد بعودة جيش المهدي إلى القتال مرة أخرى إذا استمرت هذه الخروقات.

وقال مدير مكتب الصدر في البصرة حارث العذاري "إن التيار الصدري يتعرض إلى حملة شعواء من مداهمات واعتقالات، وهذا أمر يناقض ما تم الاتفاق عليه".

من جهته، قال رئيس الهيئة السياسية في التيار الصدري لواء سميسم "هناك أوامر صدرت من رئيس الوزراء تقضي بعدم التعرض لأبناء التيار الصدري، وهذه الأفعال تناقض هذه الأوامر".

ارتفاع الخسائر البشرية

في سياق متصل، أظهرت إحصاءات الحكومة العراقية الثلاثاء ارتفاع عدد القتلى من المدنيين بسبب أحداث العنف في العراق إلى أعلى مستوى منذ منتصف 2007، بسبب تصاعد في العنف بين قوات الأمن العراقية ومقاتلي ميليشيا جيش المهدي.

وأفادت أرقام نشرتها وزارات الداخلية والدفاع والصحة أن 923 مدنيا قتلوا في أحداث عنف في مارس/آذار بزيادة 31% عن فبراير/شباط، مما يجعل شهر مارس أكثر الشهور دموية منذ أغسطس/آب 2007.

وقتل المئات وأصيب مئات آخرون في قتال الأسبوع الماضي أثناء حملة رئيس الوزراء نوري المالكي على مقاتلين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وكانت مدينة البصرة العراقية الجنوبية التي تركز فيها قتال الأسبوع الماضي أهدأ نسبيا اليوم الثلاثاء لثاني يوم على التوالي، بعدما دعا الصدر مقاتليه إلى الانسحاب من الشوارع.

ورغم الارتفاع الحاد في عدد الخسائر البشرية إلا أن حصيلة مارس 2008 ما زالت أقل بكثير من 1861 مدنيا قتلوا في نفس الشهر قبل عام مضى، وأصيب 1358 مدنيا في الإجمال مقارنة مع 2700 قبل عام مضى.

وأظهرت أحدث بيانات عراقية مقتل 102 من أفراد الشرطة و54 جنديا بالمقارنة مع 65 شرطيا و20 جنديا في فبراير/شباط، وأن 641 متمردا قتلوا واحتجز 2509.