.
.
.
.

تجدد الاضطرابات بجنوب اليمن والسلطات تعزز من الوجود العسكري

رغم الانتشار الأمني المكثف

نشر في:

أفاد مراسل قناة "العربية" الأربعاء 2-4-2008 في اليمن أن المظاهرات والاحتجاجات تجددت في محافظتي لَحْجْ والضالع، وذلك على الرغم من الانتشار الأمني المكثف بعد يوم من أعمال شغب تسببت في خسائر مادية في ممتلكات الدولة.

وكانت السلطات اليمنية اعتقلت أمس الثلاثاء عشرات الأشخاص، بينهم قياديون في المعارضة، بعد أن تظاهر سكان في جنوب اليمن؛ احتجاحا على رفض قبول انضمامهم إلى الجيش، بحسب أسرهم.

وأضافت المصادر ذاتها أن حملة الاعتقالات في محافظات عدن ولحج والضالع في جنوب اليمن طالت ناشطين يشتبه في ضلوعهم في تحريك الاحتجاجات الأخيرة، بينهم قياديون في الحزب الاشتراكي اليمني المعارض. وبين الشخصيات التي تم توقيفها علي المنصر عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، والنائب الاشتراكي ناصر الكوباجي.

وجاءت هذه الاعتقالات بعد أعمال شغب ميزت التظاهرات التي نظمت الأحد والإثنين في منطقتي الضالع وردفان الحبيلين اللتين تقعان على التوالي على بعد 246 و280 كلم جنوب صنعاء. واحتج المتظاهرون الذين أغلقوا لفترة وجيزة الطريقَ بين عدن وصنعاء على رفض إدماجهم في الجيش -على حد قولهم- وذلك بعد تقديم طلبات إثر عرض توظيف أعلنه الجيش اليمني.

ونشرت تعزيزات أمنية في محيط بعض المباني الحساسة في المناطق التي شهدت اضطرابات، والتي لا يزال يسودها توتر الثلاثاء، بحسب سكان. وأعرب مجلس الوزراء اليمني في أعقاب اجتماعه الأسبوعي الثلاثاء عن إدانته واستنكاره لما وصفه "بالأعمال التخريبية وأحداث الشغب والفوضى" التي قال: "إن عناصر تخريبية خارجة عن النظام والقانون اقترفتها في مديرية ردفان الحبيلين بمحافظة لحج وفي مديرية الضالع".

وقال: "إن الحكومة وجهت أجهزة الأمن والعدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق مثيري الشغب والفتنة كما أكدت على عدم التهاون مع أي خارج على الدستور والنظام والقانون وأي عابث بالأمن والاستقرار، ومحاولة المساس بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، وإثارة الأحقاد والكراهية، سواء كان حزبا أو فردا أو جماعة".

وأكد الحزب الاشتراكي اليمني -في بيان اعتقال العديد من أعضائه- اتهام الحكومة بالسعي إلى "إرهاب قادة الحركة الاحتجاجية السلمية، والحيلولة دون تحولها إلى أداة فاعلة من أجل التغيير السلمي وبلوغ أهدافها بالوسائل السلمية والديمقراطية".

وحمل الحزب الاشتراكي السلطات الأمنية اليمنية المسؤولية "عن كل ما يترتب على حملة الاعتقالات من تداعيات، وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، والكف عن ملاحقتهم وإيذائهم بسبب نشاطهم السياسي"، بحسب بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه.

وفي الخريف الماضي، كان تم توقيف مئة شخص لفترة قصيرة في لحج خلال تظاهرة نظمها متظاهرون في جنوب اليمن كانوا يطالبون بمساعدة لأكثر من 60 ألف شخص، بينهم عسكريون، قالوا: إنه تم إجبارهم على التقاعد المبكر.