.
.
.
.

سوريا "مستعدة" للحوار مع حكومة وحدة وطنية لبنانية لترسيم الحدود

مطارنة لبنان يدعون إلى دعم المبادرة العربية لإنهاء أزمة البلاد

نشر في:

كشفت صحيفة سورية الأربعاء 2-4-2008 عن أن مسؤولين سوريين أبلغوا عربا شاركوا في قمة دمشق أنه في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان فإن سوريا مستعدة للحوار مع هذه الحكومة على الترسيم والعلاقات الدبلوماسية، وعلى كل القضايا الأخرى.

وذكرت صحيفة (الوطن) غير الرسمية أن المسؤولين السوريين أبلغوا هؤلاء العرب بأنه لن يكون هناك حوار مع الحكومة اللبنانية الحالية مهما بلغت الضغوطات والتهديدات والمواقف. وقالت نقلا عنهم: "إن حكومة فؤاد السنيورة بمقاطعتها للقمة وبرسالة رئيسها إلى القمة قد قطعت أي خيط للتواصل مع دمشق، حيث لم تستفد الحكومة من فرصة القمة لفتح أبواب الحوار".

من جانبه، دعا مجلس المطارنة الموارنة اليوم الأربعاء جميع الأطراف المعنية داخل لبنان وخارجه إلى دعم المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية. وصدر عن المجلس الذي عقد اجتماعه الشهري اليوم برئاسة البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير بيانا جاء فيه: إن "القمة العربية التي عقدت في دمشق والتي لم يحضرها لبنان شددت على الالتزام بالمبادرة العربية لمعالجة الأزمة اللبنانية، ونطالب جميع الفرقاء في الداخل والخارج بالتعاون لتحقيق هذه المبادرة لإخراج لبنان من محنته".

ورأى المطارنة الموارنة في بيانهم أن "وضع لبنان المزري يعوق عن النهوض بشؤونه الحياتية، وهذا ما يدعو الطبقة الكادحة للشكوى من رفع المعيشة، وعلى المسؤولين النظر بهذا الوضع بجدية، ويجب مضاعفة الأمر لإنقاذ موسم الصيف وتهدئة الأحوال".

وكان مجلس المطارنة الموارنة اعتبر الشهر الماضي أن التباطؤ في انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية "لهو أمر مثير للعجب والسخط في آن معا"، مع العلم أن لبنان دخل في الفراغ الرئاسي منذ الـ24 من شهر نوفمبر الماضي، تاريخ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود.

وتدعو المبادرة العربية إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وفقا للأصول الدستورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لرئيس الجمهورية فيها كفة الترجيح، ثم البدء في صياغة قانون انتخابي جديد.

ولا تزال العقدة مستحكمة بين الأكثرية النيابية (قوى 14 آذار) والمعارضة اللبنانية (قوى 8 آذار) حول تفسير المبادرة، ففي حين تعرب الأكثرية عن استعدادها للسير بالمبادرة وفق تسلسل البنود الثلاثة التي تحتويها، تصر المعارضة على ضرورة التوصل المسبق على "سلة" بنود المبادرة دفعة واحدة.