.
.
.
.

نوري المالكي يأمر بوقف الملاحقات والمداهمات بحق جيش المهدي

مقتل وجرح 40 في هجوم انتحاري استهدف جنازة ببعقوبة

نشر في:

أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة 4-4-2008 بوقف الملاحقات والمداهمات في حق جيش المهدي بهدف إفساح المجال وإعطاء فرصة للنادمين الراغبين بإلقاء السلاح، بحسبما ورد في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء الذي أكد أنه سيتم منح الأمان لمن يلقي السلاح من المشاركين في أعمال العنف التي حدثت في الفترة الأخيرة.

وأسفرت المعارك التي استمرت أسبوعا بين القوات الحكومية العراقية وجيش المهدي الذراع العسكري للتيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في البصرة (550 كلم جنوب بغداد)، في إطار عملية "صولة الفرسان"، عن مقتل 461 شخصا على الأقل وجرح نحو ألف، وتوقفت بعد التوصل إلى اتفاق.

وتزامنت أوامر المالكي مع مقتل 20 عراقيا على الأقل وإصابة 20 آخرين بجروح في هجوم انتحاري استهدف أحشادا من المواطنين كانوا يشاركون في مراسم تشييع في بلدة السعدية شمال بعقوبة.

باتلر: أمام المالكي وقت طويل لينتصر

من جانب آخر، اعتبر مسؤول أمريكي أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بحاجة إلى وقت طويل لينتصر لكنه اتخذ الخطوة الأولى باتجاه ذلك. وقال نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى لورنس باتلر في حديث مع وكالة الأنباء الكويتية "سيمر وقت طويل قبل أن ينتصر رئيس وزراء العراق... الشيء المهم الآن أنه اتخذ الخطوة الأولى لفرض سيطرته وتبع الجيش العراقي أوامره"، وأضاف "إنها طريق طويل قبل تقليص المنظمات المجرمة في العراق".

وبدأت القوات الأمنية العراقية عملية عسكرية في البصرة ضد ميليشيات تابعة لمقتدى الصدر في الـ25 من مارس/آذار الماضي، قبل أن يعلن الصدر نفسه هدنة منذ يوم الأحد الماضي.

واعتبر باتلر "أكثرية جيش المهدي هم من المعتدلين.. أناس يمكن مصالحتهم مع الحكومة الوطنية ولديهم مستقبل في الحياة السياسية"، مشيرا إلى أن المواجهة هي "ضد من لا يخضعون لقوانين البلاد ولا يحترمون سلطة بغداد وليست ضد مقتدى الصدر". وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذه المجموعات الخاصة لا تأخذ أوامرها من وجوه سياسية بل تتبع حوافزها الإجرامية الخاصة".

لكن باتلر الذي يشغل هذا المنصب المعني بالعراق منذ يناير 2007 امتنع عن التعليق على مدى سيطرة مقتدى الصدر على جيش المهدي، وإذا كانت السفارة الأمريكية في بغداد قد لعبت أي دور في إعلان الهدنة بالبصرة.

وتابع قائلا "أظهرت حركة الصدر إشارات برغبتها في الانخراط بالمسار السياسي بعدما خرجت منه في العام الماضي"، مشيرا إلى إيجابيات في المصالحة السياسية في بغداد بعد انخراط السنة في العملية السياسية، و"تواصل الصدر مع رئيس الوزراء والوقوف على جنب من أجل السماح بعزل العناصر المجرمة".

ونوه بأداء القوات الأمنية العراقية "المشجع جدا" في عملية البصرة، مشيرا إلى أن عليها التعلم من هذه التجربة لعدم تكرار بعض الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي.

وعلق باتلر على تصريح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي جو بايدن الذي شبه عملية البصرة بالحرب الإسرائيلية على حزب الله اللبناني، بحيث عزز أيضا جيش المهدي موقعه بعد هذه المواجهة، فقال "إن حزب الله هو نموذج لسلطة غير شرعية تدعي العمل كحكومة محلية"، وأضاف "الافتراض أنها (عملية البصرة) عملية فاشلة أو أنها تقوي جيش المهدي هو سرد لهزيمة لا أتفق معه".

ورأى أن ما حصل في البصرة ليس مواجهة بين أطراف شيعية بل "سلطة وطنية تواجه عناصر مجرمة"، مشيرا إلى أن دور إيران في توفير الأسلحة والتمويل "تم كشفه وهو بائس".

وتحدث عن دعم الأحزاب السياسية الكردية والسنية لموقف المالكي "في جهوده لفرض السيطرة وإظهار أن البصرة هي أيضا جزء من دولة العراق".