.
.
.
.

تكثيف نشاط الجيش اللبناني واليونيفيل عشية مناورات إسرائيلية

تل أبيب بعثت رسائل "اطمئنان"وصحيفة سورية تحذر من الحرب

نشر في:

تبدأ اسرائيل الأحد 6-4-2008 مناورة تشارك فيها جميع الاجهزة العسكرية والامنية إضافة الى قطاعات واسعة من الاسرائيليين لتستمر 5 أيام، ويفترض أن تبلغ ذروتها صباح الثلاثاء المقبل، بينما اعلن الجيش اللبناني والقوات الدولية عن تكثيف نشاطهما دو إعلان حال الطوارىء.

وقال الجيش اللبناني إنه على يقظة تامة تجاه المناورة التي ستكون قريبة من الحدود الشمالية لاسرائيل المتاخمة لجنوب لبنان. بينما أعلنت قوات الامم المتحدة (اليونيفيل) في لبنان تكثيف نشاطها جنوب البلاد وبالاخص على الحدود من دون إعلان حال الطوارىء، وقالت إنها ستزيد عدد دورياتها العسكرية.

وذكرت صحيفة لبنانية السبت، استنادا إلى مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في نيويورك أن الجيش الإســـرائيلي طلب من قيادة "اليونيفيل" إبلاغ الحكومة اللبنانية أن المناورة غير المسبوقة التي ستنفذ في إسرائيل غير موجهة ضد لبـــنان ولا ضـــد حزب الله، وأن المناورة ستكون داخلية ولن تشمل منطقة الحدود.

وقالت مصادر في اليونيفيل لصحيفة "السفير" "إنه تم رصد حركة استنفار في صفوف حزب الله جنوب نهر الليطاني وشماله، كما في صفوف الجيش اللبناني، وتمت مراجعة الطرفين، وكان الجواب أن الاستنفار القائم هو عبارة عن إجراء روتيني اعتيادي ربطا بالمناورة الإسرائيلية لا أكثر ولا أقل.

وأكدت مصادر عسكرية لبنانية بارزة لـ"السفير" أن قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان طلب وضع جميع ألوية ووحدات الجيش المنتشرة في الجنوب في حال استنفار قصوى، اعتبارا من اليوم وحتى انتهاء المناورة الإسرائيلية، وأعطى سليمان أوامر للعسكريين بوجوب التصدي لأي خرق إسرائيلي للـ"الخـــط الأزرق" وأي اســتهداف للمدنيين.

وأكد مسؤول حزب الله في الجنوب الشيخ نبيل قاووق أن القيادة العسكرية للحزب تراقب جيدا المناورات الإسرائيلية، واعتبر أن الجيش الإسرائيلي يحاول من خلال المناورة العسكرية الكبرى أن يرمم الثقة التي فقدها في هزيمة تموز 2006، ويستعيد المعنويات وثقة الشعب الإسرائيلي به.

من جانبها، رأت صحيفة تشرين الحكومية السورية السبت أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين "تفوح منها رائحة الحرب"، مؤكدة أنه لو كانت إسرائيل جادة في سعيها إلى السلام لقبلت المبادرة العربية التي تشكل "تنازلا عربيا كبيرا" للدولة العبرية.

وقالت الصحيفة "إن "المسؤولين الإسرائيليين يخرجون بتصريحات تفوح منها رائحة البارود وتحفل بألفاظ وعبارات تدور جميعها حول كلمة واحدة "الحرب"؛ لأن الفكر الصهيوني هو النقيض الكامل للسلام"، وأضافت الصحيفة "لو كانت إسرائيل جادة في حديثها عن السلام بين فترة وأخرى لما رفضوا مبادرة السلام العربية"، التي اعتمدت في قمة بيروت (2002) "بالإجماع واستندت إلى قرارات الشرعية الدولية".

وقالت "تشرين" "إن أي حديث إسرائيلي عن السلام ليس إلا للتضليل والخداع وذر الرماد في العيون (...) والقواعد الإيمائية عند الصهاينة الإسرائيليين والأمريكيين جمعها حاخامات بني صهيون على ما يقرب من ستمائة عام، وأصدروها في كتاب يعرف بالتلمود، يضج بعبارات القتل والدمار وسفك الدماء والعنصرية، لكنها لا تتطرق إلى السلام".