.
.
.
.

بري يعلن بدمشق تفاؤله بحل الأزمة والسنيورة يرفض دعوته للحوار

في زيارة هي الأولى من نوعها منذ نحو عامين

نشر في:

أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رفضه دعوة رئيس البرلمان نبيه بري إلى استئناف الحوار الوطني اللبناني لتسوية الأزمة السياسية في البلاد، فيما أعرب بري خلال زيارة له لدمشق هي الأولى من نوعها منذ نحو عامين، عن تفاؤله في التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للبنان.

وقال السنيورة في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاثنين 7-4-2008 "ليس هناك من حلول في لبنان الآن من خلال الحوار".

وكان رئيس الوزراء اللبناني يرد على سؤال عن رأيه في دعوة بري لاستئناف الحوار الوطني اللبناني.

وتساءل السنيورة "من أوقف الحوار الذي كان يجري في مقر مجلس النواب المعلق منذ أشهر ومن فضل نقل الحوار إلى الشارع".

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني, الذي غادر القاهرة بعد ظهر الاثنين إلى أبوظبي "من يجري الحوار هو رئيس الجمهورية ولا يجب أن يترأس جلسات الحوار طرف في الأزمة اللبنانية".

وكان السنيورة التقى الاحد بالرئيس المصري حسني مبارك وطلب منه العمل على عقد اجتماع استئنائي لوزراء الخارجية العرب لمناقشة العلاقات-اللبنانية السورية وكيفية العمل على حل الأزمة اللبنانية وتطبيق المبادرة العربية بشأنها.

وجاءت تصريحات السنيورة فيما أكد رئيس البرلمان اللبناني بعد لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين في دمشق أن زيارته للعاصمة السورية "كانت ناجحة واعطتني زخما جديدا ودفعا أكبر في سبيل السعي نحو الحوار بين اللبنانيين توصلا إلى انتخاب رئيس جديد للبنان حصل التوافق عليه هو العماد ميشال سليمان".

وأوضح بري أن لقاءه مع الرئيس السوري استمر نحو ساعتين وقد استحوذ الملف اللبناني على أكثر من نصف وقته, لافتا إلى أن "الاخوة في سوريا ليس لديهم أي شرط على الإطلاق على توافق اللبنانيين في ما بينهم بل على العكس هم مستعدون لكل مؤازرة".

والتقى بري الاسد في حضور نائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية السوري وليد المعلم والنائب اللبناني علي حسن خليل (من كتلة بري), ثم أجرى الشرع محادثات مع بري في حضور المعلم ومعاون نائب رئيس الجمهورية محمد ناصيف وحسن خليل.

وترتدي زيارة بري احد قادة المعارضة اهمية خاصة, كونها الاولى منذ يونيو/حزيران 2006 عندما زار بري دمشق وحاول التقريب بين سوريا وحكومة الغالبية برئاسة فؤاد السنيورة, بحسب مصادر رئيس المجلس النيابي.

وتتهم الغالبية المناهضة لسوريا دمشق وحلفاءها في لبنان بعرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية, علما ان العلاقات بين بيروت ودمشق تدهورت منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.

وأوردت وكالة "سانا" أن الاسد أكد لبري "تأييد سوريا للحوار بين اللبنانيين ودعمها للتوافق الوطني كسبيل وحيد لحل الأزمة اللبنانية"، مشيرة إلى أنه تم خلال اللقاء استعراض "نتائج القمة العربية التي عقدت في دمشق مؤخرا".

وأضافت أن الأسد أعرب "عن استعداد سوريا التي تترأس القمة العربية لتقديم كل مساعدة ممكنة يطلبها الاشقاء اللبنانيون من اجل تحقيق الامن والاستقرار في لبنان".

وقاطعت الحكومة اللبنانية قمة دمشق التي عقدت في 29 و30 مارس/اذار, وغاب عنها ايضا نصف القادة العرب وفي مقدمهم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك على خلفية الأزمة الرئاسية في لبنان.

ولم تحقق القمة اختراقا على صعيد الأزمة في لبنان، واكتفت بتأكيد "الالتزام بالمبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية ودعوة القيادات السياسية اللبنانية الى انجاز انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان (...) والاتفاق على اسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في اسرع وقت ممكن".

وقال بري "كنت آمل ان يصدر حل من القمة (...) لكن مع الاسف حصل الغياب اللبناني عن القمة وبالتالي لم يجر التطرق للموضوع اللبناني ولم يجر حل لهذه النقطة".

وتنص المبادرة التي اقرها وزراء الخارجية العرب في يناير/كانون الثاني الفائت على انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للرئيس الصوت الوازن ووضع قانون جديد للانتخاب.

وتصر الغالبية على اولوية انتخاب سليمان لوضع حد للمأزق السياسي, في حين تتمسك المعارضة التي احد محاورها حزب الله الشيعي القريب من دمشق بتطبيق المبادرة كسلة متكاملة وتطالب بمشاركة كاملة في السلطة.

وشغر منصب الرئاسة في لبنان منذ 24 يناير/تشرين الثاني, ولم يتمكن النواب من انتخاب رئيس بسبب عمق الازمة السياسية ورغم تحديد 17 جلسة لانتخابه منذ سبتمبر/ايلول 2007.