.
.
.
.

بترايوس: إيران تلعب دورا تدميريا بالعراق ويجب تجميد سحب القوات

الصدر ألغى مسيرة مليونية وهدد بـ"رفع تجميد" جيش المهدي

نشر في:

دعا قائد القوات الأمريكية في العراق ديفيد بترايوس الثلاثاء 8-4-2008 إلى تجميد عملية انسحاب القوات الأمريكية من العراق لمدة 45 يوما بعد الانسحاب المقرر في يوليو/تموز, واتهم إيران بلعب دور "تدميري" في النزاع.

وصرح في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ "أوصي بأن نواصل عملية خفض عديد القوات الإضافية التي تم إرسالها إلى العراق، وعند الانتهاء من سحب آخر لواء قتالي من تلك القوات, ناخذ فترة 45 يوما للمراجعة والتقييم".

كما أدلى السفير الامريكي ريان كروكر بإفادته كذلك امام لجنة القوات المسلحة ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ, في أول تقرير لبترايوس وكروكر منذ سبعة اشهر.

وفي افادة مطولة امام اللجنة، قال بترايوس ان انسحاب القوات الاضافية التي تم ارسالها الى العراق سيكتمل في يوليو/تموز ودعا الى تجميد اي انسحاب آخر لفترة 45 يوما.

واضاف "وفي نهاية تلك الفترة, سنواصل عملية التقييم لمعرفة الظروف على الارض, ومع مرور الوقت تحديد الموعد الذي يمكننا فيه اصدار توصيات لخفض مزيد من القوات".

واكد ان "العملية ستكون متواصلة, وسيتم تقديم توصيات لمزيد من خفض القوات عندما تسمح الظروف بذلك".

ويقوم الجيش الامريكي حاليا بسحب خمسة الوية مقاتلة ارسلت الى العراق مطلع العام الماضي، ومن المقرر ان تكتمل عملية الانسحاب في يوليو/تموز. وبالتالي سينخفض عديد تلك القوات من نحو 158 الف الى 140 الف.

واكد كروكر بدوره على ان "الاستراتيجية التي بدأت بزيادة عديد القوات تحقق نجاحا".

وقال ان الدعم الامريكي للعراق يجب ان لا يكون مفتوحا, رغم تأكيده ان زيادة عديد القوات الامريكية في العراق "حقق نجاحا".

واوضح كروكر ان "الاستراتيجية التي بدأت بزيادة عديد القوات تحقق نجاحا"، واضاف "ولكن ذلك لا يعني ان الدعم الامريكي يجب ان يكون مفتوحا, او ان مستوى وطبيعة التزامنا يجب ان لا يتناقصا مع الوقت".

ولكن وسط الاشتباكات العنيفة بين الحكومة العراقية والفصائل الشيعية، اتهم بترايوس ايران بدعم ميليشيات مثل تلك التي يقودها رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.

وقال بترايوس إن "اعمال العنف تؤكد على الدور التدميري الذي تلعبه ايران في تمويل وتدريب وتسليح وتوجيه ما تسمى بالجماعات الخاصة, وجددت القلق بشأن ايران لدى العديد من القادة العراقيين".

الصدر ألغي مسيرة مليونية وهدد بـ"رفع تجميد" جيش المهدي

وقرر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الثلاثاء "تأجيل" تظاهرة مناهضة للاحتلال الامريكي كان دعا اليها الاربعاء بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط بغداد, وهدد ب"رفع تجميد" انشطة جيش المهدي الذي يخوض مواجهات مع القوات العراقية والامريكية اوقعت 12 قتيلا على الاقل.

وقال الصدر في بيان ممهور بختمه إن جيش المهدي "سيكون يدا بيد مع شعب العراق من أجل توفير كل ما يحتاجه من أمن واستقرار واستقلال (...) وان اقتضت المصلحة رفع التجميد لأجل تطبيق أهدافنا وعقائدنا وثوابتنا فسنفعل ذلك لاحقا وببيان مستقل".

وكان الصدر أعلن تجميد نشاط جيش المهدي, الميليشيات التابعة للتيار الصدري, مدة ستة اشهر بعد اشتباكات مسلحة منتصف اغسطس/آب الماضي في كربلاء ادت الى مقتل 52 شخصا واصابة نحو 300 اخرين. كما جدد قرار التجميد في فبراير/شباط الماضي.

وفي غضون ذلك، دعا الصدر اتباعه الى "تأجيل" تظاهرة مناهضة للاحتلال الامريكي كان دعا اليها غدا الاربعاء بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط بغداد.

وقال الصدر في بيان "ادعو الشعب العراقي ممن يرغب في التظاهر ضد الاحتلال الى ان يؤجلوا خروجهم خوفا مني عليهم وحرصا على حفظ دمائهم انني اخاف ان تمتد يدي العراقي ضدكم واتشرف أن تمتد يدي الامريكي عليكم".

وكان الصدر دعا قبل ايام الى "تظاهرة مليونية" ضد "الاحتلال الامريكي" بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط العاصمة.

وعزا قراره الى "تكثيف الحواجز وزرع الجواسيس وغيرها من الامور التي اعتادوا عليها".

ودعا "الحكومة ان وجدت الى الكف عن هدر دماء الشعب واعراضه والتحزب الذي استشرى في مفاصل الدولة (...) وتطالب بخروج المحتل بدلا من ان تطلب المستحيل ولتحمي طوائفها واقلياتها من مسيحيين وشبك بدلا من قتل شعبها والتهديد بابادته".

وتوجه الى قوات الامن العراقية قائلا "اني على يقين (...) انهم لن يمدوا ايديهم ليقتلوا او يعتقلوا ابناءهم واخوتهم ولم ولن تتلطخ ايديهم بدماء شعبهم وتعذيبه كما فعل المحتل ومن قبله الهدام" في اشارة الى الرئيس السابق صدام حسين.

تجدد الاشتباكات بمدينة الصدر

وتجددت الاشتباكات العنيفة في مدينة الصدر الثلاثاء، بين القوات العراقية والأمريكية من جهة، وقوات جيش المهدي رغم الأوامر الأخيرة بوقف المواجهات في بغداد.

وأشار مراسل الوكالة الفرنسية إلى أن الاشتباكات اندلعت منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، ولا تزال مستمرة الثلاثاء، وتستخدم فيها عبوات ناسفة وقذائف الـ"آر بي جي"، وجميع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وبدت الشوارع خالية صباح الثلاثاء، إذ التزم السكان منازلهم, فيما انتشر جيش المهدي داخل الازقة محاولا صد تقدم القوات العراقية والامريكية. وأكد شهود أن جيش المهدي زرع المئات من العبوات الناسفة على الطرق الرئيسية.

وقال أحد الشهود إن القوات الأمريكية والعراقية "سيطرت على عشرة قطاعات في مدينة الصدر المكونة من حوالى 70 قطاعاً بعد أن نشرت قناصيها على أسطح المباني المرتفعة" القريبة من المنافذ الجنوبية للمدينة.

وتحلق مروحيات على علو مرتفع وكذلك طائرات من دون طيار في سماء المنطقة. وقال مصطفى محمد, أحد سكان المدينة, "لم ننم طيلة الليل بسبب الاشتباكات ودوي الانفجارات".

وأضاف: "إطلاق النار كان متقطعا طيلة الليل وما يزال مستمرا (...) والدتي مريضة لا استطيع نقلها إلى المستشفى خوفاً من نيران القناصة من الطرفين".

وقال الشهود إن "عدداً كبيراً من العائلات التي تسكن في مناطق المواجهة غادرت منازلها إلى أحياء بعيدة عن الاشتباكات داخل مدينة الصدر".