.
.
.
.

فرنسا تؤكد اختفاء "الشاهد السوري" في قضية اغتيال الحريري

الصديق أدلى بمعلومات مفصلة حول الاغتيال والمتورطين به

نشر في:

في أول رد فعل فرنسي رسمي على الأنباء التي ترددت عن اختفاء الشاهد السوري الرئيسي حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، قال وزير الخارجية الفرنسي إنه يؤكد أن محمد زهير الصديق اختفى بالفعل بعد أن كان خاضعا للمراقبة.

وقال برنار كوشنير ردا على سؤال للعربية الثلاثاء 8-4-2008 إنه يؤكد أن الصديق قد اختفى بالفعل وأنه أول من يأسف لذلك ولا يعرف الظروف التي اختفى فيها ولا اذا كانت هناك إجراءات لحمايته عندما فقد أثره. وأضاف ان كل ما يعرفه أن الصديق كان موضوعا في السابق تحت الإقامة الجبرية.

ويبدو أن الصديق، بحسب تقارير صحفية، استفاد من قرار وزارة الداخلية الفرنسية نقل أمر مراقبته من جهاز حماية الشخصيات الأرفع في فرنسا المعروف بـ"raid" الى جهاز آخر يتابع الأمر نفسه، ولكنه يتبع للشرطة الفرنسية "crs"، وهو أقل خبرة، وصار يغادر منزله بصورة غير دورية قبل أن يختفي نهائيًا. ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية الاثنين عن المصادر الأمنية أن الصديق غير متهم في فرنسا وغير ممنوع من السفر، بل يخضع للمراقبة، وقد سافر بالفعل مرات عدة إلى دول أوروبية وعربية.

وكان الصديق قد أعطى معلومات مفصلة للجنة التحقيق الدولية حول الاغتيال والمتورطين به، ليتحول من شاهد الى مشتبه فيه صدر بحقه مذكرة استدعاء من القضاء اللبناني.

وقد ادعى النائب العام العدلي القاضي سعيد ميرزا حينها على الصديق بتاريخ 13 اكتوبر/تشرين الأول 2005 وصدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية صارت مذكرة توقيف دولية، أرفقت بطلب استرداده، وبناء على ذلك أوقفته فرنسا في 16 اكتوبر/تشرين الاول 2005 في شاتو في ضاحية باريس. ليصار بعد ذلك الى إطلاق سراحه ورفض تسليمه الى القضاء اللبناني بحجة ان عقوبة الاعدام لا تزال سارية.

وفي السياق ذاته، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن بلاده تعاونت "ايجابا" مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري, وذلك في تصريحات نشرتها الثلاثاء صحيفة "الثورة" الحكومية.

وقال المقداد إن "سوريا تعاملت ايجابا مع التحقيق الدولي بمعنى اننا نتلقى باستمرار كل طلبات لجنة التحقيق ونقدم كل المعلومات المطلوبة".

وأضاف أن "سوريا حريصة كل الحرص على كشف حقيقة الجهات التي تقف وراء اغتيال الراحل الحريري ومن اغتيل بعده" من الشخصيات اللبنانية المناهضة لدمشق.

واعتبر المقداد أن "هذه الجرائم ترتكب للإساءة إلى العلاقات السورية اللبنانية ومن مصلحتنا معرفة من هي الجهات التي تقف وراء هذه الأعمال الإجرامية".

وتتهم الغالبية المناهضة لسوريا دمشق أنها ضالعة في اغتيال الحريري وفي جرائم اخرى, لكن سوريا تنفي تلك الاتهامات.

وأورد آخر تقرير للجنة التحقيق الدولية نشر في 28 مارس/آذار أن "شبكة إجرامية" من الأفراد اغتالت الحريري, لافتا إلى أن تعاون سوريا كان "مرضيا عموما".

وهذا التقرير هو العاشر الذي تعده لجنة التحقيق, لكنه الاول الذي اعده رئيس اللجنة الجديد الكندي دانيال بلمار.

واغتيل رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت. وادى الاعتداء الى مقتل 22 شخصا اخرين.