.
.
.
.

محمود عباس يدعو حركة حماس لفك ارتهانها بـ"الأجندة الإقليمية"

مقتل 7 فلسطينيين في الهجوم الاسرائيلي على غزة

نشر في:

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة 11-4-2008 عن قلقه الشديد لاستمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، مطالباً الحكومة الإسرائيلية بوضع حد لسياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها على مليون ونصف مليون مواطن في قطاع غزة.

وشدد عباس في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بلسان الناطق الرسمي باسم الرئاسة، "على مسؤولية الأسرة الدولية واللجنة الرباعية لرفع الحصار الظالم الذي يتناقض مع كل الأعراف الدولية والإنسانية واتفاقية جنيف الرابعة ومواثيق حقوق الإنسان".

ونقل البيان عن عباس دعوته في المقابل "حركة حماس إلى انتهاج سياسة وطنية وحدوية وواقعية على أساس الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني".

ودعا عباس حركة حماس إلى "الالتزام الكامل بالمبادرة المصرية التي ندعمها وصولا إلى التهدئة الكاملة والشاملة في جميع الأراضي الفلسطينية"، معبرا في هذا المجال عن استغرابه واستنكاره "لهذه التصريحات غير المسؤولة من بعض مسؤولي حماس، والتي تهدد باختراق الحدود المصرية". وأكد عباس أن "هذه التصريحات تشكل مساسا خطيرا بالمحرمات الفلسطينية، فمصر أرض الكنانة هي السند الكبير والداعم القوي لشعبنا في كفاحه الوطني من أجل استعادة أرضه وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وأضاف: "أدعو حركة حماس إلى التجاوب مع دعوتنا ودعوات الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم لاستعادة الوحدة الوطنية والتطلع إلى مستقبل أفضل من هذا الوضع المأساوي ولنواصل معا مسيرتنا لاسترداد حقوقنا المشروعة".

وأكد عباس استعداده "لبذل كل جهد ممكن وعلى كل الصعد لإنهاء هذا الوضع الشاذ والعمل دون كلل لاستعادة الوحدة الوطنية ووحدة الوطن، وعلى حماس أن تتحمل مسؤولياتها بعيدا عن سياسة الارتهان والمغامرة بمصير شعبنا أو استعداء مصر الشقيقة بدلا من تعزيز العلاقات التاريخية مع أرض الكنانة".

مقتل 7فلسطينيين

وعلى الصعيد الميداني، ارتفع عدد ضحايا الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ فجر اليوم الى سبعة كان اخرهم اربعة اطفال سقطوا في مخيم البريح والذي يشهد توغلا اسرائيليا.

وقالت مصادر طبية فلسطينية في تصريحات صحفية متفرقة " ان طيران الحرب الاسرائيلي شن مساء اليوم غارة جوية بالصواريخ استهدفت منازل عدة شرق البريج الامر الذي اوقع اربعة شهداء ونحو ستة جرحى غالبيتهم من الاطفال.

واشارت الى " ان الشهداء نقلوا الى مستشفى شهداء الاقصى في مدينة دير البلح اشلاء متناثرة بعد رفع جثثهم من بين انقاض المنازل المستهدفة وقد عرف من بينهم الطفل جهاد ابو زنيد والمواطن يوسف المغاري".

وكان الطفل رياض العويسي 12 عاما قد قتل اليوم بعد اصابته برصاص قوات الاحتلال التي لا زالت تتوغل في الاطراف الشرقية من مخيم البريج فيما سبقه فلسطينيان اخران في غارة جوية اسرائيلية استهدفت فجرا بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة.

من جانب آخر، أفاد تقرير أعدته مؤسسة حقوقية أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت ثلاثين توغلاً في أنحاء الضفة الغربية، خلال الأسبوع الواقع بين الثالث والتاسع من نيسان (أبريل) الجاري.

وحذر "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"، في تقريره الأسبوعي، من أنّ قوات الاحتلال قامت بتلك التوغلات "وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين، حيث باتت تلك الأعمال نمطية وبدا المجتمع الدولي التعيش معها بغض النظر عن الجرائم المركبة التي تقترف من خلالها سواءً أعمال قتل أو اعتقال أو تدمير ممتلكات"، على حد تأكيده.

وجاء في التقرير أنّ القوات الإسرائيلية اقتحمت خلال تلك التوغلات الثلاثين، خلالها عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم.

واعتقلت تلك القوات خلال أعمال التوغل 65 مواطناً فلسطينياً، من بينهم ستة أطفال. وباعتقال المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال توغلاتها في الضفة منذ بداية السنة الجارية إلى 875 مواطناً فلسطينياً، فضلاً عن اعتقال عدد آخر من عند الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في الجدار التوسعي الاحتلالي، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.

وأورد التقرير الحقوقي أنّ يوم الأربعاء، التاسع من أبريل/ نيسان، شهد أوسع عمليات التوغل خلال هذا الأسبوع، حيث نفذت قوات الاحتلال فيه إحدى عشرة عملية توغل في عدة مدن وقرى، اختطفت خلالها تسعة وثلاثين مواطناً فلسطينياً. وجاء أيضاً أنّ قوات الاحتلال اقتحمت خلال هذا الأسبوع العديد من المؤسسات والجمعيات الأهلية والخيرية في مدينتي رام الله والبيرة.