.
.
.
.

الصدر: وزير الدفاع الأمريكي "إرهابي" ونطالب بإنهاء "الاحتلال"

مصادر تؤكد عودة مقتدى إلى النجف راجعا من إيران

نشر في:

رد الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر السبت 12-4-2008 في بيان شديد اللهجة على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، الذي قال فيها، إن الأشخاص المستعدين للدخول في العملية السياسية في العراق لا يعدون أعداء للولايات المتحدة, ووصفه بـ"الإرهابي".

وقال الصدر في بيان وزعه مكتبه في النجف "بعد أن سمعت تصريحات الإرهابي وزير الدفاع الأمريكي (روبرت غيتس), كان لزاما علي أن أرد عليه بما يليق بأمثاله الإرهابيين وأقول لم تكونوا يوما لي من الأيام إلا عدوا, وستبقون إلى آخر قطرة من دمي أنتم ومن يتخذكم صديقا أو وليا أو يهادنكم أو يفاوضكم, فأنا بريء منه إلى يوم الدين".

وأضاف رجل الدين المتواري عن الأنظار منذ أشهر موجها كلامه للولايات المتحدة "إني لم أعاد غيركم أيها المحتلون, فكل الشعب العراقي هم إخوة لي ما داموا لكم يعادون ولخروجكم يطلبون, وبجدولة انسحابكم ينادون".

وأضاف الصدر في رده على غيتس "وإن لم تتخذني عدوا فإني اتخذتكم عدوا لي, وإن لم تنسحبوا من أرضنا أو تجدولوا وجودكم بجدولة يرتضيها الشعب العراقي، فذلك لن يثنيا عن إخراجكم من أرضنا ومقاومتكم بالطرق التي نراها مناسبة لذلك"، وتابع متسائلا "فأي عملية سياسية تريد أن تدخلني بها وأنت تحتل أرضي, ونحن أحييناها (العملية السياسية) أملا بأن تكون انطلاقة لخروجكم وانسحابكم من أرضنا".

وكان وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس قال ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي في مبنى البنتاغون الجمعة, إن الأشخاص المستعدين للعمل داخل إطار العملية السياسية في العراق وبشكل سلمي لا يعدون أعداء الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الصدر هو أحد الرموز السياسية في العراق ولديه قاعدة شعبية كبيرة من الأتباع وأن واشنطن ترغب في أن يشارك في العملية السياسية، وشارك التيار الصدري في الانتخابات العامة التي جرت في ديسمبر/ كانون الثاني 2006 وحصل على ثلاثين مقعدا, وحصل كذلك على ست حقائب وزارية قبل أن ينسحب من الحكومة احتجاجا على أدائها.

أنباء عن عودة الصدر للنجف

من جانب آخر نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية في عددها المنشور السبت عن مصادر عراقية في قُم والنجف أن مقتدى الصدر ترك مدينة قم الإيرانية, وعاد قبل يومين سرا إلى مدينة النجف.

وأكدت المصادر للصحيفة أن السلطات الإيرانية أبلغت الصدر ضرورةََ ترك أراضيها لتسببه بمشكلات أمنية في العراق بعد الصدامات بين مسلحي جيش المهدي والقوات العراقية في البصرة وبغداد. وأوضحت مصادر عراقية في النجف أن الصدر أقام في منزل أحد مساعديه.

وفي لقاء مع قناة "العربية"، رفض صلاح العبيدي المسؤولُ الإعلامي في مكتب الصدر تأكيدَ أو نفي هذه المعلومات. وقال إن التيار الصدري جادٌّ في عدم الكشف عن مكان مقتدى الصدر.

مقتل 13 من عناصر جيش المهدي

وعلى الصعيد الأمني، حذرت السلطات العراقية السبت من العبوات الناسفة في غالبية شوارع مدينة الصدر؛ حيث قررت رفعَ حظر التجول, في حين أعلنت القوات الأمريكية مقتلَ ثلاثة عشر مسلحا من جيش المهدي في معاركَ ضارية جرت ليلاً في المدينة.

وقالت القوات الأمريكية، إنها استخدمت دباباتٍ من طراز إبرامز القتالية وصواريخ هيلفاير أطلقتها طائراتٌ من دون طيار لدعم جنودٍ وقعوا تحت نيران القناصة والقصفِ الصاروخي، فيما كانوا يعملون على وضع حواجزَ في المنطقة، ووصف سكان الاشتباكات بأنها من بين أسوأ المعارك التي وقعت منذ شنت القوات العراقية هجوما داخل المنطقة قبل أسبوع.

ورغم القتال قال العميد قاسم الموسوي المتحدث باسم خطة فرض القانون في بغداد، أن الوضع مستقر وأن اشتباكات الليلة الماضية لن تعوق خطط رفع الحصار عن مدينة الصدر التي طال انتظارها.

وقال إنه في حالة وقوع مزيد من هذه الاشتباكات فسيجري التعامل معها عبر مداهمة الأهداف بطريقة ذكية، مضيفا أن بعض الطرق لا تزال مغلقة لتطهيرها من القنابل. وقال تشيدل إن قرار رفع الحصار كان "علامة على الثقة في قوات الأمن العراقية التي اختبرتها المعارك في المنطقة".

وأدى الحصار الذي فرضته القوات الأمريكية والعراقية إلى ارتفاع هائل في أسعار المواد الغذائية واحتجز السكان في الحي الشعبي المكتظ الذي يتعرض للقصف كل ليلة، فيما أعرب السكان عن ارتياحهم لتمكنهم من الخروج من منازلهم، لكنهم قالوا إنهم قلقون بشأن المستقبل.

وقال أحمد كاظم، وهو طالب قانون، إنه ذهب اليوم إلى الجامعة وبدا له كأنه يوم جديد في حياته بعد أسبوعين من الانعزال عن العالم. لكن نديم قاسم الموظف في إدارة المياه قال، إنه لن يكون متفائلا ما دامت مركبات الجيش العراقي هناك والطائرات الأمريكية تحلق في سماء المدينة. وأضاف أن ذلك يعني احتمال عودة المشكلات واستئناف القصف.