.
.
.
.

حملات لرفض عودة المتاريس بالذكرى 33 للحرب الأهلية في لبنان

لوحات إعلانية ضخمة تدعو لعدم عودة القتال

نشر في:

عشية الذكرى الثالثة والثلاثين لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية, انتشرت في شوارع بيروت لوحات إعلانية ضخمة ترفض العودة إلى الحرب, إضافة إلى إعلام لبنانية وشعارات تدعو إلى وحدة اللبنانيين في وقت تشهد البلاد أزمة سياسية حادة.

وعلى مبنى لا يزال يحمل آثار الحرب ولم تشمله عملية إعادة الإعمار في منطقة الشياح- طريق صيدا القديمة (ضاحية بيروت الجنوبية), ارتفعت لوحة يبلغ طولها ثلاثة أمتار وعرضها أربعة أمتار, وعليها صورة حافلة نخرها الرصاص وسط متراس يعمل مدنيون على إزالته. وكتب على اللوحة "بيروت 13 نيسان 1975, المتراس.. ما بدنا يرجع".

ومن هذه المنطقة بالتحديد, انطلقت شرارة الحرب في 1975 بعد حادثة إطلاق نار على حافلة تقل فلسطينيين في شارع مقابل في عين الرمانة.

وقال علي طحطح عضو جمعية "مهرجان الصورة-ذاكرة" التي نظمت هذه الحملة أن الهدف من الحملة "توعية الناس وتذكيرهم بما تتسبب به الحرب حتى لا تتكرر, لا سيما في ظل الظروف الحالية التي نعيشها"، واعتبر أن الأزمة الحالية "تكاد تكون اكبر من الأزمة التي سبقت الحرب الأهلية في 1975" (انتهت في 1990), مضيفا "نريد أن نقول من خلال هذه الحملة إننا لا نريد الحرب".

وتضم الجمعية مجموعة من الفنانين والرسامين والصحافيين والمصورين والمحامين والمثقفين.

وأوضح طحطح أنه تم طبع مئة لوحة انتشرت في كل أنحاء لبنان في إطار الحملة التي تأتي بعد 33 عاما على اندلاع حرب تسببت بمقتل أكثر من مئة ألف قتيل, وبعد 18 عاما على انتهائها من دون أن تنتهي الأزمة في لبنان.

وفي الشارع الممتد من كنيسة مار مخايل في الشياح حتى شارع بشارة الخوري في وسط العاصمة, علقت أعلام لبنانية على أعمدة الكهرباء وإلى جانبها شعارات وتعليقات بينها "100 ألف قتيل", و"21650 معاقا" و"11256 مفقودا" و"الحرب دمرت البنية التحتية" وعبارات أخرى تندد بالحرب.

كذلك, نشرت منظمات وجمعيات منضوية في إطار "المجتمع المدني" لوحات تصور شريطا شائكا على جانبيه أشخاص يمدون أيديهم بعضهم لبعض من خلاله مع عبارة "وحدتنا خلاصنا, لازم نتحرك".

ويدعو الإعلان إلى المشاركة في مسيرة تبدأ الثالثة بعد ظهر الأحد من الشياح في اتجاه وسط بيروت رفضا لتكرار تجربة الحرب. وتكثفت في المناسبة نفسها الأنشطة الثقافية والفنية المروجة للسلام والمصالحة في لبنان والداعية إلى التعلم من دروس الحرب.