.
.
.
.

مقتل نجل قائد الجيش الهولندي بأفغانستان في ردّ لطالبان على "فتنة"

في اليوم التالي لتعيين والده كقائد للقوات المسلحة

نشر في:

بعد يوم واحد من تعيينه كقائد للقوات المسلحة الهولندية، قُتل الجمعة 18-4-2008، نجل الجنرال بيتر فان أوم، إثر انفجار عبوة ناسفة في جنوب أفغانستان، في هجوم لـ "طالبان" ردًّا على فيلم "فتنة" المسيء للقرآن.

وأعلن وزير الدفاع الهولندي إيمرت فان مدلكوب، من لاهاي، أن جنديًّا آخر من قوة حلف الأطلسي قتل، فيما أصيب اثنان آخران بجروح، نتيجة الهجوم الذي اعتبرته حركة طالبان ردًّا على "إهانة الإسلام"، التي تمثلت ببث فيلم "فتنة" لنائب يميني متطرف، على الإنترنت.

وكان الجنود الأربعة عائدين من مهمة استطلاع، حين انفجرت قنبلة يدوية الصنع لدى مرور آليتهم, فقتل اثنان (23 و22 عاما) وأصيب اثنان بجروح بالغة (20 و25 عاما).

وتبنت حركة طالبان الهجوم وأعلنت في مرحلة أولى أنها كانت تجهل وجود دنيس فان أوم. غير أن أحد الناطقين باسم الحركة, يوسف أحمدي, اتصل بوكالة فرانس برس، وقال "كنا نعلم أن ابن الجنرال الهولندي في الآلية, تعرفنا إليه, واستهدفناه. أولاً لأن الهولنديين احتلوا أفغانستان, وثانيا لأنهم أهانوا الإسلام", في إشارة إلى فيلم "فتنة".

وينتشر أكثر من 1600 جندي هولندي في ولاية أروزغان الجنوبية في إطار قوة إيساف التابعة للحلف الأطلسي، والتي تضم نحو خمسين ألف جندي في أفغانستان. وتحتل هولندا المرتبة السادسة من حيث حجم مشاركتها في إيساف.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2007, قررت الحكومة الهولندية تمديد مهمة قواتها حتى نهاية 2010. وبلغ بالتالي عدد الجنود الأجانب القتلى في أفغانستان منذ مطلع العام 44 عنصرا, بحسب تعداد لوكالة فرانس برس, مقابل 218 في العام المنصرم.
ويقاتل جنود إيساف المقدر عددهم بحوالي 50 ألف عنصر من حوالي 40 دولة, إلى جانب 20 ألف جندي آخر في تحالف دولي بقيادة أمريكية, حركة تمرد تزداد دموية تشنها حركة طالبان وحلفاؤها من القاعدة. وأسفر النزاع العام المنصرم عن مقتل ثمانية آلاف شخص بحسب الأمم المتحدة.