.
.
.
.

الكويت تقرر افتتاح سفارة ببغداد تزامنا مع زيارة رايس المفاجئة للعراق

وزيرة الخارجية الأمريكية دعت لتعزيز أجواء المصالحة

نشر في:

اعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح الأحد 20-4-2008 ان بلاده قررت ارسال سفير الى بغداد, نافيا في الوقت عينه ان يكون هذا القرار استجابة لطلب أمريكي أعلنته واشنطن مؤخرا.

واوضح الوزير للصحافيين ان الكويت قررت ارسال سفير الى بغداد وتنتظر ان يتخذ العراق خطوة مماثلة.

وقال "الكويت لديها سفير لم تسمه حتى الآن بانتظار تسمية السفير العراقي. هذا اتفاق بيننا وبين الاخوة في العراق". وتابع "كذلك, نسعى الآن لشراء مبنى مناسب للسفارة الكويتية في المنطقة الخضراء".

وتعتبر المنطقة الخضراء الحصن الحصين في قلب بغداد وهي تضم خصوصا مقر الحكومة العراقية والسفارة الامريكية.

ومارست الولايات المتحدة ضغوطا على الدول العربية المجاورة للعراق لكي تطبع علاقاتها مع بغداد.

ودعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس اثناء توقفها في ايرلندا في طريقها الى الشرق الاوسط الاحد الدول العربية الى تنفيذ "واجباتها" تجاه العراق, داعية اياها الى اعادة فتح سفاراتها في بغداد.

ونفى الشيخ محمد صباح السالم الصباح وهو في الوقت عينه نائب رئيس الوزراء ان يكون القرار الكويتي ناتجا عن مثل هذه الضغوط وقال ردا على سؤال حول تصريحات رايس التي قامت الاحد بزيارة مفاجئة الى العراق "لا احتاج لاجنبي ليقول لي عن اهمية فتح سفارة في بغداد".

وجاء كلام الوزير الكويتي قبيل توجهه الى البحرين حيث سيلتقي رايس ونظراءه في دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة الى نظيريه الاردني والمصري.

ومن المقرر ان يشارك في هذا الاجتماع ايضا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وذلك عشية مؤتمر حول العراق يعقد الثلاثاء في الكويت.

واوضح الوزير الكويتي ان اجتماعا تمهيديا للدول المجاورة للعراق سينظم الاثنين في البحرين.

وردا على سؤال حول الديون المترتبة على العراق للكويت اوضح الوزير الكويتي ان هذا موضوع ثنائي. وقال "موضوع الديون هو موضوع ثنائي يبحث بطريقة ثنائية. وهذا الامر واضح ولا نعتقد ان الديون (يجب ان تكون) محل قرارات اممية".

وكان مسؤول عراقي دعا السبت جيرانه العرب الى الغاء الديون المترتبة لهم في ذمة بغداد مشيرا الى ان القسم الاكبر من هذه الديون البالغة مليارات الدولارات استدانها نظام صدام حسين خلال الحرب مع ايران (1980-1988).

ووعدت دول الخليج العربية قبل سنوات أنها لن تطالب العراق بسداد جزء من هذه الديون يبلغ عشرات مليارات الدولارات الا ان بغداد تريد ترجمة هذه الوعود الى افعال.

رايس في زيارة مفاجئة للعراق

وقامت وزيرة الخارجية الأمريكية بزيارة مفاجئة للعراق الأحد بعد يوم من تهديد رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة بإعلان "حرب مفتوحة" على الحكومة العراقية.

وتمرد ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر قد ينهي فترة من تراجع العنف في وقت تبدأ فيه القوات الأمريكية في الانسحاب من العراق.

ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية الدول العربية إلى عرض إقامة علاقات دبلوماسية وتخفيف أعباء الديون على الحكومة العراقية كمكافأة لها على جهودها بشأن تحسين الأمن والمصالحة السياسية.

وقالت رايس إنها تأمل أن يؤدي مؤتمر لجيران العراق يعقد بالكويت الثلاثاء القادم إلى تحقيق تقدم بشأن تخفيف أعباء الديون من قبل الدول العربية وأن تفي دول عربية بوعودها بفتح سفارات في بغداد.

إيران تزيد مساعدتها للميليشيات الشيعية

ميدانيا، اعلن جنرال امريكي الاحد في بغداد ان درجة تطور الهجمات التي يشنها عناصر الميليشيات الشيعية تدل على انهم يحصلون على مساعدة اكبر من المجموعات الايرانية.

وصرح الجنرال ريك لينش قائد القوات الاميركية في المحافظات الشيعية في وسط العراق للصحافيين ان "الهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون التي يشنها متطرفون شيعة اصبحت اكثر فعالية. هذا يثبت بان المساعدة الايرانية لهذه المجموعات ازدادت".

واضاف الجنرال الذي تنشط قواته في المناطق المتاخمة لايران "اننا نشهد زيادة في النفوذ" الايراني.

وقال ان "كمية الاسلحة الايرانية الموجودة على الارض ازدادت" مشيرا ايضا الى زيادة عدد المتمردين الذين يتدربون في ايران.

واوضح انه عثر على مخابىء اسلحة في هذه المناطق وعلى ذخائر مصنوعة في ايران. ونفت طهران بانها تدرب عناصر للقتال في العراق او بانها تمد الميليشيات بالاسلحة.

مقتل 40 من الميليشيات الشيعية بالناصرية

اعلن الجيش الامريكي الاحد ان قوات امنية من الجيش والشرطة العراقية تمكنت من قتل اربعين "مجرما" من الميليشيات الشيعية خلال اشتباكات اندلعت السبت جنوب مدينة الناصرية جنوب العراق.

واوضح بيان للجيش الامريكي ان "قوات امنية عراقية مشتركة تتكون اكثر من 300 من الجيش والشرطة وقوات خاصة عراقية, مع مستشارين امريكيين تمكنوا من قتل اربعين مجرما من عناصر الميليشيات خلال مواجهات مسلحة في سوق الشيوخ" جنوب الناصرية. واشار الى ان "اثنين من كبار قادة المجموعة قتلا خلال المواجهات".

واكد البيان ان "نحو اربعين مجرما آخر اعتقلوا كذلك", مشيرا الى ان "12 اصيبوا بجروح".

وكانت السلطات العراقية اعلنت السبت فرض حظر تجول شامل في مدينة الناصرية كبرى مدن محافظة ذي قار (جنوب) اثر اندلاع اشتباكات مسلحة مع جيش المهدي جنوب المدينة.

وكانت المصادر اكدت ان الاشتباكات تركزت في سوق الشيوخ واسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

ورفع الحظر منذ الساعة السادسة من صباح الاحد بعد السيطرة على مقر جيش المهدي في سوق الشيوخ.

واضاف البيان ان "المجرمين هاجموا قوات الامن العراقية صباح السبت بأسلحة خفيفة ومتوسطة, فدخلت القوات في انذار وردت على المهاجمين الذين لم يتبين عددهم".

واضاف ان "قوة من عجلات مدرعة واجهت العناصر المجرمة التي تراجعت الى داخل
مبنى التيار الصدري".

وتابع ان "القوة شنت هجوما مضادا جعلت الاعداء في مواقع دفاعية، لكن القوة تمكنت من اقتحام المبنى وتطهيره من بقية المجرمين".

واكد ان القوة خلال تفتيشها للمبنى عثرت على كميات كبيرة من الاسلحة وعبوات ناسفة خارقة للدروع".

وقال البيان ان هناك "معلومات استخباراتية تؤكد ان العناصر الاجرامية تستخدم المدينة كمحطة لتهريب الاسلحة والعبوات الناسفة الخارقة للدروع".