.
.
.
.

المالكي يطلب من "مؤتمر الجوار" شطب ديون العراق وإعادة السفارات

البيان الختامي يرحب بتفكيك الميلشيات وبسط سيطرة الدولة

نشر في:

ناشد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الدول الخليجية المجاورة لبلاده ترجمة وعودها بشطب ديونه، وإعادة فتح سفارات لها في بغداد.

وقال المالكي أمام المؤتمر الوزاري لدول الجوار العراقي في العاصمة الكويتية الثلاثاء 22-4-2008، إن "فاتورة الديون والتعويضات التي يدفعها العراق تسبب ضررا على البنية التحتية والاقتصاد الوطني".

وأضاف "ما زلنا ننتظر تنفيذ التعهدات والالتزامات حول شطب الديون والتعويضات". ورأى المالكي أنه "من الصعب أن نجد تفسيرا لعدم استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات" في بغداد, مشيراً إلى أن دولاً كثيرة افتتحت سفارات لها ولم تتذرع بسوء الأحوال الأمنية.

ويأتي الاجتماع، الذي يعقد لدول الجوار إضافة إلى القوى العالمية الكبرى، بعد مؤتمرين مشابهين العام الماضي عقدا في مصر وتركيا، وتمت الدعوة الى عقدهما في محاولة لتحقيق الاستقرار في العراق. ويحضر المؤتمر الدولي، الثالث من نوعه، وزراء خارجية 23 بلداً. ووزراء خارجية الدول المجاورة للعراق والبلدان الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ودول مجموعة الثماني. وسيمثل وزير الخارجية منوشهر متكي إيران التي تعارض بشدة الوجود الأميركي في العراق, حسبما ذكر منظمو المؤتمر الذي ستحضره وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس. كما سيحضر ممثلون للدول الخليجية الست، للمرة الأولى.

من جهتها، ستحث الولايات المتحدة الدول العربية على فتح سفارات، وعرض تخفيف أعباء الديون، مع دعم مساعي العراق الجديدة لنزع سلاح الميليشيات. وستقول وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس هذه المرة إن العراق يبذل محاولات أكبر لتعزيز الأمن والمصالحة السياسية وستحث الدول العربية على الوفاء بتعهداتها بإقامة علاقات دبلوماسية وتقديم مساعدات مالية.

وستكون محاولات العراق الاخيرة لقمع الميليشيات الشيعية قضية رئيسية أيضا، ومن المتوقع أن يحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الدول العربية على مساندة هذه الجهود.

وقالت مسودة البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر الثلاثاء أن المشاركين يرحبون "بالتزام الحكومة العراقية بتفكيك ونزع أسلحة جميع الميليشيات والجماعات المسلحة بشكل غير قانوني وانفاذ سيادة القانون وضمان أن تكون القوات
المسلحة والأمنية حكرا على الدولة".

وحثت مسودة البيان التي نشرت وكالة رويترز نسخة منها أيضا على "تشجيع وحث جميع الدول ولاسيما دول جوار العراق الى فتح أو أعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية وتعزيز الموجود منها برفع مستوى التمثيل والاسراع في ارسال سفرائها الى
العراق".

وإلى جانب التمثيل الدبلوماسي، يطالب العراق الدول الغنية المجاورة له بإعادة النظر في إلزامه دفع تعويضات حرب تبلغ عشرات المليارات من الدولارات. ويشير مصدر من الوفد العراقي المشارك إلى ان "دول الخليج شطبت بين 98% من الديون" المترتبة على العراق.

وفرض على العراق دفع خمسة بالمئة من عائداته النفطية الى صندوق إنشأه مجلس الامن الدولي بعد الغزو العراقي للكويت في اغسطس 1990, لتعويضات عن خسائر الحرب. كانت بغداد طلبت في الماضي خفض هذه النسبة. وقال عضو آخر في الوفد العراقي ان العراق دعا الى تخفيض هذه النسبة الى 1% بما ان اسعار النفط سجلت ارتفاعا كبيرا في السنوات الاخيرة.